يتوقع ان يستثني التقرير الذي ستنشره لجنة التحقيق حول اخطاء اجهزة الاستخبارات في تقييمها للتهديد العراقي، رئيس الوزراء توني بلير، وفق ما ذكرته الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاحد.
ويهدف التقرير الذي عهد به الى مسؤول كبير هو اللورد روبين باتلر الى القاء الضوء على العملية التي قادت لندن الى الاعتقاد قبل شن الحرب بان العراق يملك اسلحة دمار شامل، فيما لم يتم العثور على اي اثر لها لاحقا.
ولن يتهم التقرير بلير بحث المسؤولين عن اجهزة المخابرات على تضخيم التهديد الذي كان من المفترض ان تمثله اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة.
وسيصب التقرير بالمقابل انتقاداته على مسؤول كبير في اجهزة التجسس هو جون سكارليت وعلى جوناثان باول كبير المستشارين السياسيين لبلير.
وذكرت صحيفة "الصنداي تلغراف" ان جوناثان باول سيكون "الضحية الرئيسية" في تقرير باتلر.
ورأت الرئيسة السابقة لاجهزة الاستخبارات البريطانية بولين نيفيل-جونز السبت ان بلير يجب ان يتحمل مسؤولية الاخطاء التي قد تكون اجهزة الاستخبارات ارتكبتها وسيكشفها تقريراللورد باتلر.
وقالت نيفيل-جونز التي كانت رئيسة اللجنة المشتركة لاجهزة الاستخبارات البريطانية ان "المسؤولية يجب ان يتحملها بلير" اذا كشف تقرير اللورد باتلر اخطاء في تقييم التهديد العراقي.
واضافت في تصريح لتلفزيون بي بي سي "لا اعتقد ان الطبقة السياسية في اي بلد يمكن ان تنجو من نتائج اي فشل منهجي".
واضافت ان بلير "يميز بين ما كان يؤمن به وما تبين انه الحقيقة. لذلك يمكن اتهامه بعدم الاهلية على الاقل".
وتابعت ان "هناك مشكلة ثقة (...) انها احد الاسباب التي تجعل من المهم اولا ان يعترف رئيس الوزراء بانه اخطأ".
ورأت نيفيل-جونز ان جون سكارليت وهو رئيس سابق آخر للاستخبارات مكلف اعداد حجج الحكومة حول التهديد العراقي، يجب ان يفكر في الاستقالة اذا شكك به تقرير باتلر.
وكان سكارليت صرح انه مسؤول عن الملف الحكومي الذي صدر في ايلول/سبتمبر 2002 واكد ان نظام صدام حسين يمتلك اسلحة للدمار الشامل يستطيع نشرها خلال 45 دقيقة.
وتم ترفيع سارليت في ايار/مايو ليترأس الاستخبارات الخارجية (ام آي 6).
وقالت نيفيل-جونز "اذا اردنا (...) اصلاح سمعة الاستخبارات الخارجية (...) علينا ان نتساءل ما اذا كان احد ما شارك بقوة وقد يتعرض لانتقادات في تقرير باتلر هو الشخص المناسب لادارة" هذا الجهاز.—(البوابة)—(مصادر متعددة)