التشريعي يمهل قريع اسبوعين قبل حجب الثقة والاتحاد الاوروبي يدعم خطة شارون كجزء من خريطة الطريق

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن وزير الخارجية الفرنسي، ميشيل بارنييه دعم الاتحاد الاوروبي لخطة شارون الاحادية على اساس انها جزءا من خارطة الطريق فيما امهل التشريعي الفلسطيني احمد قريع اسبوعين لتقديم بيان باعمال الحكومة مهددا بحجب الثقة عن حكومته. 

وقال اعلن وزير الخارجية الفرنسي، ميشيل بارنييه في مؤتمر صحفي مع نظيره الاسرائيلي سلفان شالوم ان الاتحاد الاوروبي مستعد للمساعدة على نجاح الخطة الاحادية لكن على شرط مواصلة الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة وقال بارنييه، ينوي الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي لشؤون السياسة الخارجية، خافيير سولانا، طرح خطة عمل جديدة، قريبا. 

ودعا الى تنسيق تطبيق خطة فك الارتباط الاسرائيلية مع السلطة الفلسطينية في غزة، مؤكدا ان اوروبا تعتبر الخطة "شجاعة" ولكن فقط كمرحلة اولى من مراحل خارطة الطريق.  

وكان سولانا قد كشف، الاسبوع الماضي، عن خطة ذات اربع نقاط "لتسريع محادثات السلام في الشرق الاوسط"، وعرض تقديم مساعدة جديدة للفلسطينيين، محذرا اسرائيل من ان المساعدة المقدمة لها قد تكون محل نظر ما لم تتعاون. 

ورحبت السلطة الفلسطينية بالخطة  

وقال بارنييه، ان اوروبا لا تريد القيام بدور محدود وانما القيام بدور مركزي في العملية السياسية. وأوضح "لا نريد ان نكون مجرد دفتر شيكات بالنسبة لاسرائيل. نحن معنيون بالمشاركة في العملية. انتم بحاجة الى عرابين للعملية ومرافقة سياسية لها، انا اعتبر نفسي صديقا لاسرائيل ولكن صديقا له مطالب". 

وأضاف بارنييه ان الصراع المتواصل بين اسرائيل والفلسطينيين والباب الموصود الذي وصلت اليه العملية السياسية يهددان اوروبا. وقال: "اجواء العنف تهدد المنطقة كلها، وانعدام الاستقرار والامن يعني انعدام استقرارنا وامننا نحن ايضا"  

وحدثت مواجهة كلامية بين شالوم وبارنييه خلال المؤتمر الصحفي، حيث رد شالوم على مطالب بارنييه زاعما ان الاتحاد الاوروبي لا يتعامل بشكل متواز مع الصراع الاسرائيلي - الفلسطيني. 

وادعى شالوم ان اسرائيل تريد للاتحاد الاوروبي الاسهام في العملية "شريطة ان تظهر توجها موازنا"! وقال: "لا يمكنك ان تطلب منا الموافقة على وسيط يقول، مسبقا، ان الحل يقضي باقامة دولة فلسطينية في حدود 67، وعاصمتها القدس، ومن ثم نناقش قضية اللاجئين". 

وكان بارنييه قد طالب اسرائيل برفع الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات. 

وفي اطار تصريحاته الصحفية، حذر وزير الخارجية الاسرائيلي، من "اجواء عامة في اسرائيل يمكنها ان تقود الى عملية اغتيال ثانية لرئيس حكومة إسرائيلي"، في اشارة الى التحريض الذي تقوده اطراف من اليمين المتطرف والمستوطنين، ضد رئيس الحكومة الاسرائيلية، ارئيل شارون، على خلفية ما يسمى خطة فك الارتباط. 

ودعا شالوم كافة الاطراف في اسرائيل الى "دخول الصورة وبث رسائل معتدلة"، معتبرا ان "التطرف في هذه الأيام يعبر عن غياب المسؤولية". ودعا الجميع الى "استعادة عقولهم". وقال: يكفينا ما حدث قبل عقد زمني، كان هناك ما يكفي من التهديدات لرئيس الحكومة ، لا يمكننا تحمل ذلك مرة اخرى". 

على الصعيد الفلسطيني قال المجلس التشريعي الفلسطيني ان ‏ ‏رئيس الوزراء احمد قريع طلب من المجلس تاجيل الاستماع الى تقريره ‏ ‏الحكومي لمدة اسبوعين.‏ ‏ وقالت الدائرة الاعلامية في المجلس في بيان ان قريع تقدم بطلب مكتوب الى رئيس ‏ ‏المجلس روحي فتوح طلب منه تاجيل الجلسة التي كانت مقرره الاربعاء المقبل للاستماع ‏ ‏الى تقرير اعمال الحكومة بعد نحو سبعة واربعين اسبوعا من منحها الثقة.‏ ‏ واكدت ان المجلس سيعقد جلسة عادية الاربعاء المقبل لمناقشة تقارير عدد من ‏ ‏اللجان 

وقال مسؤولون يوم الاثنين ان رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع نال مهلة مدتها اسبوعان يتعين عليه بعدها ان يدافع عن سجله امام اعضاء بالمجلس التشريعي الفلسطيني يهددون بسحب الثقة من حكومته.  

ويستدعي البرلمان الفلسطيني قريع في العشرين من الشهر الجاري ليقدم تقريرا يرد فيه على اتهامات بان حكومته التي عينها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لم تستجب لمطالب واسعة بشأن الاصلاح.  

وقال متحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني ان قريع طلب مهلة تستغرق اسبوعين وقد وافقه البرلمان على طلبه.  

وقال مكتب قريع ان هذا التأجيل سيتيح فسحة من الوقت "لاعداد تقرير واف يتناول أداء مجلس الوزراء."  

ويقول اعضاء من حركة فتح بالمجلس التشريعي ان الحكومة اظهرت ضعفا وعدم فاعلية في الاداء.  

وسيزيد طلب بحجب الثقة عن الحكومة من الضغوط على عرفات الذي واجه في الاونة الاخيرة قلاقل غير مسبوقة تمثل اخطر تحد لحكمه منذ عودته الى المناطق الفلسطينية من المنفى قبل عشر سنوات.  

كان قريع قد هدد عدة مرات بالتنحي عن منصبه بسبب صعوبات تتعلق بتنفيذ الاصلاحات منذ توليه منصبه في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.  

وكانت احدث هذه الازمات في يوليو تموز الماضي عندما سحب طلب الاستقالة بعد ان وافق عرفات على منحه مزيدا من الصلاحيات لاصلاح اجهزة الامن. 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)