يبحث المجلس التشريعي الفلسطيني في جلسة طارئة الاثنين قانونية دعوة الرئيس محمود عباس للاستفتاء في حين يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نظيره البريطاني توني بلير في مسعى لكسب تأييده لخطة اعادة الانتشار في الضفة الغربية.
وكانت رئاسة المجلس التشريعي الذي تهيمن عليه حركة حماس، دعت السبت الى جلسة "طارئة" للبحث في قانونية دعوة عباس لاجراء استفتاء في 26 تموز/يوليو المقبل على وثيقة الاسرى المتضمنة اعترافا باسرائيل.
ولجأ عباس الى الاستفتاء بعدما تمسكت حكومته بقيادة حماس برفضها للوثيقة التي اعدها اسرى فلسطينيون في السجون الاسرائيلية يمثلون مختلف الفصائل، وذلك بعد انتهاء مهلة للحوار حولها بين الفصائل حددها بعشرة ايام.
وفي خطوة مفاجئة، اعلن قياديان اسيران من حركتي حماس والجهاد الاسلامي سحب دعمهما للوثيقة، وطالبا عباس باعادة النظر في دعوته للاستفتاء عليها.
والليلة الماضية، انتهى لقاء ثان بين عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية في غزة دون التوصل إلى اتفاق حول مسألة الاستفتاء.
وقال وزير الداخلية سعيد صيام عقب اللقاء إن الطرفين سيواصلان الحوار الاثنين، وإعطاء فرصة لكافة الأطراف للتوصل إلى توافق وطني.
من جانبه قال عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير تيسير خالد إنه في لقاء الاثنين سيجتمع عباس مع ممثلين من حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين ثم مع لجنة المتابعة العليا والقوى الفلسطينية والإسلامية، بحضور هنية.
وفي اللقاء الاول الذي جمع عباس وهنية مساء السبت، ابلغ الاخير الرئيس معارضته للاستفتاء، مؤكدا أن البديل هو "مواصلة الحوار الوطني الجاد".
لقاء أولمرت بلير
في غضون ذلك، من المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نظيره البريطاني توني بلير في لندن الاثنين في مسعى لكسب تأييده لخطة اعادة الانتشار في الضفة الغربية.
ومن المقرر ان يلتقي اولمرت الذي وصل الى لندن الاحد، مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في وقت لاحق من الاسبوع لذات الغاية، وهي محاولة كسب دعمه للخطة التي نالت اشادة من واشنطن ولكنها تواجه عقبات سياسية في الداخل وتوجسا من دول عربية معتدلة.
وتقضي الخطة بازالة عشرات المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وضم غيرها في ظل غياب محادثات سلام.
وباعتبار بريطانيا وفرنسا من أكبر القوى في الاتحاد الاوروبي فقد قامتا بدور داعم في إحياء خطة "خارطة الطريق".
وقال اولمرت للصحفيين قبل التوجه الى لندن في أول زيارة يقوم بها الى بريطانيا وفرنسا بعد توليه رئاسة الوزراء في اسرائيل "ساعرض خطتي لاعادة التجميع كما عرضتها في كل زياراتي الخارجية".
ولم يرد بشكل لافت للنظر ذكر لخطة التجميع خلال زيارتي اولمرت لمصر والاردن في وقت سابق هذا الشهر ولكنه تحدث عن التفاوض مع عباس على أمل التخفيف من موقف حماس.
شهيد بالضفة
ميدانيا، استشهد فلسطيني عندما اطلق الرصاص على سيارة مارة في الضفة الغربية المحتلة الاحد فيما قالت الشرطة انه هجوم ذو دوافع قومية، وهي العبارة التي تستخدمها اسرائيل لوصف حوادث العنف على خلفية يهودية فلسطينية.
وقالت مصادر طبية اسرائيلية ان فلسطينيا من القدس الشرقية عمره 35 عاما قتل في الحادث الذي وقع على طريق يربط القدس بالضفة الغربية.
وكان مسؤولون في الشرطة والجيش يشتبهون في باديء الامر في ان الحادث جنائي. لكن في وقت لاحق قال ميكي روزنفلد المتحدث باسم الشرطة "على حسب علمنا فتح ارهابي النار" على الطريق مما ادى الى مقتل شخص واصابة اربعة.
ويقول روزنفلد ان المسلحين كانوا فلسطينيين يستهدفون سيارة اسرائيلية.
استهداف قادة حماس
من جهة اخرى، كشف التلفزيون الإسرائيلي العام مساء الأحد النقاب عن اعتزام جيش الاحتلال شن غارات "محددة الأهداف" ضد القادة السياسيين لحماس، إذا كان لهؤلاء يد في إطلاق صواريخ على أراضيها.
وبحسب التلفزيون، فإن وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان حالوتس اعتبرا أن قرارا رسميا في هذا المعنى سيتخذ، وأن الجيش على استعداد لهذا الاحتمال إذا لم تأخذ حماس في الاعتبار هذا التحذير.
وبلهجة أكثر تشددا، قال بيرتس في تصريحات نقلها التلفزيون إن "لدى إسرائيل الكثير من الوسائل في تصرفنا وسنستخدمها ضد أي عنصر مشارك في إطلاق صواريخ سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)