صادق المجلس التشريعي الفلسطيني على حكومة الوحدة التي ضمت 25 وزيرا بينهم سيدتان. ويعول على الحكومة أن توقف الاقتتال الداخلي وتساعد على رفع حظر يفرضه الغرب منذ عام.
وصادق على برنامج الحكومة 83 نائبا مقابل 3 ضد.
وحضر 86 عضوا من 132 عضوا بالمجلس التشريعي الجلسة ولم يتمكن 41 عضوا بينهم 37 عضوا من حماس من الحضور لأنهم في السجون الاٍسرائيلية.
واستبعدت اسرائيل اجراء محادثات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة في ضوء رفض حماس قبول المطالب التي حددتها لجنة الوساطة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط بنبذ العنف والاعتراف باسرائيل وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.
ولكن مع تزايد نفاد الصبر الدولي ازاء هذا المأزق الدبلوماسي وتفاقم الفقر الفلسطيني وانعدام القانون هناك ظهرت علامات على مرونة غربية بشأن التحدث مع اعضاء الحكومة الجديدة غير المنتمين لحماس في المستقبل.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في نص كلمته الذي تم الحصول عليه قبل أن يلقي الكلمة أمام المجلس التشريعي "في عرس الوحدة الوطنية الذي نشهده اليوم أود أن أعبر عن تقديرنا الكبير لهذا الترحيب العربي والعالمي بقيام حكومة الوحدة الوطنية ونأمل أن يتحول هذا الترحيب الى خطوات ملموسة لإنهاء الحصار."
وعرض رئيس الوزراء اسماعيل هنية وهو من حماس تشكيل الحكومة الجديدة قبل اجراء تصويت على الثقة بالحكومة. وسيؤدي الوزراء اليمين بعد ذلك في مكتب عباس في رام الله.
وأكد هنية في كلمته أمام المجلس التشريعي حق الفلسطينيين في مقاومة اسرائيل قائلا "تؤكد الحكومة أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني وكفلته كافة الاعراف والمواثيق الدولية ومن حق شعبنا الدفاع عن نفسه أمام أي عدوان اسرائيلي وترى أن وقف المقاومة مرهون بانهاء الاحتلال وتحقيق الحرية والعودة والاستقلال."
وقد يرتبط مصير الحكومة الجديدة بقدرتها على رفع الحصار الاجنبي عن السلطة الفلسطينية التي تعتمد على المساعدات والتي لم تستطع صرف رواتب الموظفين الحكوميين كاملة لمدة عام.
وقطعت اللجنة الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة المساعدات المباشرة للحكومة قبل عام بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية وتوليها السلطة.
وصرح مسؤول امريكي يوم الجمعة بأن الولايات المتحدة قررت ان تترك الباب مفتوحا امام اجراء اتصالات غير رسمية مع سلام فياض المرشح لتولي وزارة المالية الفلسطينية وهو سياسي مستقل.
ودعت فرنسا وزير الخارجية الفلسطيني الجديد زياد أبو عمرو لزيارة باريس وقال دبلوماسيون أوروبيون ان بريطانيا تعتزم السماح باجراء اتصالات دبلوماسية مع وزراء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الذين لا ينتمون لحماس.
وقال مصطفى البرغوثي المرشح لتولي وزارة الاعلام ان حكومة الوحدة ستنهي الحصار الدولي مشيرا الى مؤشرات من أوروبا. وأضاف أن العالم العربي أعرب عن رغبته في انهاء الحصار.
وشكك شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي في امكانية تشجيع حكومة الوحدة لإحلال السلام.
وقال لراديو اسرائيل "لتشكيل حكومة فلسطينية تعمل تجاه احلال السلام... فلن يكون الاتفاق بين حماس وفتح كافيا. هناك حاجة أيضا لإشراك اسرائيل."
وكرر البرغوثي تصريحات سابقة لمتحدث باسم حماس ينتقد فيها أي خطوات للقوى الغربية لمقاطعة وزراء حماس والسماح بإجراء اتصالات مع وزراء من فتح والوزراء المستقلين.
وقال ان الفلسطينيين لا يقبلون الانتقاء فهي حكومة واحدة وفريق واحد يعمل معا مضيفا أن برنامج الحكومة الجديدة يفي بكل المتطلبات لإقامة علاقات طبيعية بين الفلسطينيين والمجتمع الدولي.
وتظاهر عشرات الصحفيين الفلسطينيين خارج المجلس التشريعي احتجاجا على خطف الصحفي البريطاني الان جونستون الذي يعمل بهيئة الاذاعة البريطانية والذي خطفه مجهولون في غزة يوم الاثنين.
وقال سايمون ويلسون مدير مكتب هيئة الاذاعة البريطانية "الان جونستون ليس صحفيا أجنبيا. الان جونستون صحفي من غزة... سنستمر في العمل لحين عودة الان لنا."
وفي احتجاج منفصل طالب فلسطينيون اعتادوا العمل في مستوطنات يهودية سابقة في غزة بوظائف جديدة وقالوا ان وزير الزراعة السابق المنتمي لحماس قام بتسريحهم.
ومن المرجح أن تتعهد الحكومة الجديدة "باحترام" اتفاقات السلام السابقة بموجب اتفاق مكة الذي أبرم بين حماس وفتح في الثامن من فبراير شباط بوساطة السعودية.
وبالرغم من أن هذه الاتفاقات تهدف الى اقامة في نهاية الامر دولة فلسطينية جنبا لجنب مع اسرائيل الا أن حماس تقول انها لن تعترف أبدا باسرائيل.
ويقول مسؤولون من حماس ان حماس ستساند جدول الاعمال السياسي للحكومة فقط لفترة انتقالية.
وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي من حماس لرويترز "نحن نؤمن بتحرير أرضنا بشكل تدريجي... أي برنامج يتعاطى مع التدرج في تحقيق أهدافنا على قاعدة التمسك بالحقوق والثوابت هو برنامج ممكن أن ندفع باتجاهه."
وقالت الولايات المتحدة انه يتعين على أي حكومة فلسطينية أن تفي بشروط لجنة الوساطة الرباعية لكنها أرجأت الحكم على حكومة الوحدة. واتخذت روسيا مثلها في ذلك مثل فرنسا موقفا أقل تشددا.
أما اسرائيل اتهمت الحكومة الفلسطينية الجديدة بمساندة "الارهاب" وقالت انه يتعين مقاطعتها.
وجاءت تشكيلة الحكومة على النحو التالي:-
1. رئيس الوزراء إسماعيل عبد السلام أحمد هنيه.
2. نائب رئيس الوزراء ووزير دولة عزام نجيب مصطفى الأحمد.
3. وزير المالية الدكتور سلام خالد عبدالله فياض.
4. وزير الشؤون الخارجية الدكتور زياد محمود حسين أبو عمرو.
5. وزير الداخلية هاني طلب عبد الرحمن القواسمي.
6. وزير النقل والمواصلات الدكتور سعدي محمود سليمان الكرنز.
7. وزير شؤون الأسرى المحامي سليمان محمود موسى أبو سنينه.
8. وزير التربية والتعليم العالي الدكتور ناصر الدين محمد أحمد الشاعر.
9. وزير التخطيط الدكتور سمير عبد الله صالح أبو عيشه.
10 وزير الزراعة الدكتور محمد رمضان محمد الأغا.
11.وزير الحكم المحلي المهندس محمد إبراهيم موسى البرغوثي.
12.وزير الشباب والرياضة الدكتور باسم نعيم محمد نعيم.
13.وزير الاقتصاد المهندس زياد شكري عبد ربه الظاظا.
14.وزير الإعلام الدكتور مصطفى كامل مصطفى البرغوثي.
15.وزير العدل الدكتور علي محمد علي مصلح سرطاوي.
16.وزير الشؤون الاجتماعية صالح محمد سليم زيدان.
17.وزير الثقافة بسام أحمد عمر الصالحي.
18.وزير العمل محمود عثمان راغب العالول.
19.وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور يوسف محمود حامد المنسي.
20.وزير الأشغال والإسكان الدكتور سميح حسين عبد كراكره.
21.وزيرة السياحة الدكتوره خلود فرنسيس خليل دعيبس.
22.وزيرة شؤون المرأة أمل محمد الشيخ محمود صيام.
23.وزير الصحة الدكتور رضوان سعيد سليمان الأخرس.
24.وزير الأوقاف والشؤون الدينية الدكتور حسين مطاوع حسين الترتوري.
25.وزير دولة المهندس وصفي عزات حسن قبها.