اشترط المعارض السوري البارز رياض الترك على نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام "الاعتذار" عن سياسات الفساد التي أسهم في رسمها، منضماً بذلك إلى جماعة الإخوان المسلمين في سورية، التي سبق لمراقبها العام علي صدر الدين البيانوني أن طالب خدام بالمثل.
ووفقا لوكالة اخبار الشرق السورية المعارضة فقد اعتبر الترك عبد الحليم خدام "من راسمي سياسة الفساد في عهد الرئيس حافظ الأسد"، مشيراً إلى ممتلكاته التي كشف النظام السوري عنها. وقال "يجب على خدام الاعتذار عن السياسة التي رسمها طوال 30 عاما، ولا مانع بعد ذلك من قبوله في صفوف المعارضة السورية التي تستقبل كل مواطن شريف يقف إلى جانبها".
وأشار الترك إلى أن المواطنين الشرفاء الذين يعنيهم يشملون "أعضاء حزب البعث الشرفاء الذين كان لهم دورهم النضالي الملحوظ في التاريخ السوري، قبل أن يقضي نظام استخبارات حافظ الأسد على الحريات السياسية والعمل الحزبي في سورية". وألمح الترك إلى أن مسؤولية خدام عن نظام الفساد في سورية هي أكبر بكثير من مسؤولية بشار الأسد "الشاب الذي أطل باكرا على تركة نظام أكبر من حجمه"، على حد تعبيره.
وجاءت تصريحات الترك هذه في ندوة عُقدت بالعاصمة الألمانية برلين بحضور معارضين سوريين الأحد 8 كانون الثاني 2006، وتزامنت مع برنامج تلفزيوني بثته قناة المستقلة في لندن في المساء نفسه، استضافت فيه عبر الهاتف عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق الذي أعلن انشقاقه مؤخراً، وعلي صدر الدين البيانوني المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الذي أعلن في الحوار ترحيبه بانضمام خدام إلى "صفوف الشعب" إذ اختار الانشقاق على النظام السوري، ولكنه طالبه بتوضيح موقفه من عهد الرئيس حافظ الأسد وليس الاكتفاء بانتقاد عهد نجله بشار الأسد.
وأشار البيانوني إلى ضرورة توضيح خدام موقفه من المجازر والاعتقالات التي جرت بحق أبناء الشعب السوري في الوقت الذي كان فيه في سدة المسؤولية، وزيراً للخارجية أولاً حتى عام 1984، ثم نائباً لرئيس الجمهورية بين عامي 1984 و2005، وهي فترة شهدت الكثير من الانتهاكات والقمع والفساد.
وكان البيانوني ذكر في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" اللندنية وفي أخرى مع قناة الجزيرة القطرية استعداد جماعته للتعاون مع خدام إذا أوضح مواقفه، وقدم تفسيراً مقنعاً لصمته عن انتهاكات النظام طوال الفترة الماضية، و"اعتذر" عن جرائم النظام بحق الشعب إن كانت له يد فيها