الترابي يتهم نظام البشير بخنق الحريات وحزب الميرغني يستعد للعودة الى الخرطوم

تاريخ النشر: 30 يونيو 2005 - 04:32 GMT

شن زعيم المؤتمر الشعبي السوداني المعارض حسن الترابي هجوما عنيفا على الدستور الانتقالي في السودان الذي يناقشه البرلمان توطئة لإجازته، ووصفه بأنه ليس معنيا بالحريات في البلاد.

وقال الترابي في أول تصريح له عقب الإفراج عنه إن الحريات تشهد تراجعا كبيرا في ظل الاستمرار في إغلاق الصحف وحظر المواكب العامة واستمرار حالة الطوارئ.

وكانت السلطات السودانية أفرجت اليوم عن الترابي بعد 15 شهرا قضاها في المعتقل بسبب اتهامات بضلوع حزبه في مؤامرة لقلب نظام الحكم.

وجاء الإفراج عن الترابي في أعقاب خطاب ألقاه الرئيس عمر البشير بمناسبة الذكرى الـ16 لثورة الإنقاذ الوطني، وعد فيه بالمضي قدما في توسيع المشاركة السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية. وتضمن قرار الإفراج عن الترابي رفع الحظر عن نشاط الحزب وتسليمه كل مقراته في العاصمة والولايات وفك الحظر عن صحيفته. وقال عبد الله حسن أحمد نائب رئيس المؤتمر الشعبي إن الإفراج لم يتضمن أي شروط أو تعهدات من قبل الحزب، مشيرا إلى أن الترابي باستطاعته ممارسة جميع أنشطته السياسية. وكان الترابي (75 عاما) قد اعتقل في نهاية مارس/آذار 2004 بعد إعلان السلطات عن إحباط محاولة انقلاب دبرها الإسلاميون الموالون له على حد قولها. وقد اعتقل بعد ستة أشهر فقط من رفع الإقامة الجبرية التي فرضت عليه ثلاثة أشهر عام 2003

الى ذلك يعقد اكبر تكتل للاحزاب السودانية المعارضة في المنفى التجمع الوطني الديموقراطي الاربعاء اجتماعا لقادته في اسمرة قبل ايام من عودته الى الخرطوم للمشاركة في الحياة السياسية السودانية.

وقالت مصادر في التجمع "انهينا محادثات مع الحكومة السودانية في القاهرة ونحن هنا لنتحدث الى اعضائنا". واضاف "سنواصل محادثاتنا مع الحكومة في تموز/يوليو بعد عودتنا الى الخرطوم".ووقعت حكومة الخرطوم والتجمع الوطني الديموقراطي اتفاق مصالحة في 18 حزيران/يونيو في القاهرة. وقال سعيد انه "بقيت مشكلتان تتعلقان بالقوى العسكرية للتجمع الوطني الديموقراطي ونسبة التمثيل المخصصة للمعارضة في الهيئات الانتقالية". واكد رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني في خطاب في افتتاح الاجتماع ان "هاتين المسألتين تناقشان حاليا مع الحكومة السودانية" مؤكدا ان التحالف يأمل "انجاز ذلك في اسرع وقت ممكن". وعبر الميرغني بحضور وزير الخارجية الاريتري علي سعيد عبد الله عن شكره لاريتريا التي "دعمت القضية العادلة للشعب السوداني وعلى جهودها للتوصل الى اتفاق سياسي كامل كفيل باعادة السلام والاستقرار الى السودان". وقال الميرغني "اقول هنا وللتاريخ انني فعلت ما بوسعي لتهدئة العلاقات المتوترة بين الحكومة السودانية واريتريا". وكانت الخرطوم حذرت الاربعاء من تصعيد ممكن بين السودان واريتريا اذا واصلت اسمرة دعمها العسكري للمتمردين السودانيين في شرق البلاد حيث اندلعت مواجهات في 19 حزيران/يونيو في بور سودان.