وجاءت تصريحات برامرتس اثناء اطلاعه مجلس الامن على تقريره المرحلي الثاني حول اغتيال الحريري والذي جاء فيه ان "تقدما كبيرا" احرز في فهم ظروف الجريمة. وقتل الحريري في انفجار ادى الى مقتل 22 شخصا اخر في بيروت في 14شباط/فبراير 2005.
وقال برامرتس امام اعضاء مجلس الامن "نظرا الى الصلات المحتملة بين تحقيق الحريري والقضايا الاربع عشرة فان لجنة (برامرتس) تعتقد ان ثمة حاجة الى بذل جهد مكثف وقوي لدفع هذه القضايا الى الامام".
وقال القاضي البلجيكي ان السلطات اللبنانية التي تحقق في عمليات التفجير الاربع عشرة الاخرى تفتقر الى "قدرات التحليل الجنائي لجمع الادلة وتحليلها في شكل فاعل".
وقال برامرتس ان التقرير توصل الى نتيجة مبدئية هي ان القضايا ال14 "لم ينفذها 14 شخصا او جماعة منفصلة ومختلفة بعدد مساو من الدوافع المنفصلة".
وصرح للصحافيين ان من وجهة النظر التحليلية ربما تكون هذه القضايا مرتبطة ببعضها خصوصا ما يتعلق بالتشابه في "طرق تنفيذها ودوافعها المحتملة".
الا انه حذر من انه لم يتم التوصل الى ادلة "تسمح بالتعرف على منفذي (الاعتداءات) والربط بينهم".
واشار برامرتس الى انه لم يتم العثور على "صلات واضحة" بين القضايا ال14 والتحقيق في اغتيال الحريري مضيفا ان "توضيح هذه الصلات يستلزم مزيدا من العمل المنسق والقدرات الاضافية".
وحض برامرتس المجتمع الدولي على تقديم الخبرات في المجال الفني والتحليل الجنائي للمحققين اللبنانيين.
ومن بين القضايا الاربع عشرة قضية مقتل النائب والصحافي جبران تويني المناهض لسوريا في كانون الاول/ديسمبر الماضي.
وتعرضت سوريا التي نفت بشدة اي دور لها في اغتيال الحريري لضغوط دولية للتعاون مع التحقيق الدولي.
واشار تقرير برامرتس كذلك الى ان تعاون سوريا مع التحقيق كان "مرضيا بصورة عامة" حيث انها استجابت لاكثر من عشر طلبات قدمت لها في الوقت المحدد مضيفا انه يجري حاليا تقييم تلك الاجابات.
الا ان التقرير الذي سلمه الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان السبت قال "ان تعاون سوريا التام وغير المشروط مع اللجنة لا يزال ضروريا".
وقال فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري للمجلس ان بلاده "تنظر بشكل ايجابي الى هذا التقرير".
واضاف "نأمل في ان يستمر التحقيق بشكل مهني من دون تسييس ويجب ان يكون الهدف الرئيسي من التحقيق باكمله العثور على منفذي هذه الجريمة". وجدد برامرتس التأكيد على دعمه لطلب لبنان لتمديد التحقيق مدة عام.
وقال جون بولتون مندوب الولايات المتحدة في الامم المتحدة انه "مسرور للغاية" بتقرير برامرتس مشيرا الى انه يظهر "تقدما متواصلا ومهنية في التحقيق".
وجاء في تقرير برامرتس انه استنادا الى الادلة الجنائية التي تم تحليلها حتى الان يعتقد ان الانفجار الذي قتل فيه الحريري "ناجم عن عبوة ناسفة قوية جدا تحتوي على ما يوازي 1200 كيلوغرام على الاقل من مادة +تي ان تي+" ما يرجح تفجيرا فوق الارض لا تحتها.
واشارت الادلة كذلك الى ان شاحنة ميتسوبيشي كانت تحمل العبوة الناسفة التي فجرها اثناء مرور موكب الحريري شخص كان داخل الشاحنة او امامها مباشرة.
الا ان التحقيق لم يستخدم عبارة "انتحاري" مشيرا الى انه لم يتم التأكد بعد ما اذا كان الشخص فجر العبوة الناسفة طوعا "او انه اجبر على ذلك".
وقد يقود التحقيق الدولي الى تشكيل محكمة دولية لمحاكمة من تثبت مسؤوليتهم عن مقتل الحريري.
وكان برامرتس تولى هذه المهمة في كانون الثاني/يناير الماضي من سلفه الالماني دتليف ميليس.
واشار تقريران سابقان قدمهما ميليس الى ضلوع مسؤولين سوريين كبار في عملية الاغتيال وانتقد دمشق بسبب عدم تعاونها وسعيها لتضليل التحقيق.