أكد الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني في غزة اليوم أن نتائج تحليل العينات التي تم أخذها من جثامين شهداء العدوان الصهيوني على غزة والمصابين ومن تربة القطاع أثبتت استخدام العدو الصهيوني لأسلحة محرمة دولياً، مطالبا الوفود الطبية بالكشف عن الحقيقة وعدم الاستسلام للضغوط الصهيونية .
ووفقا لوكالة الانباء القطرية، فقد عرض الوزير على الصحفيين نتائج تحليل العينات البيولوجية التي تم أخذها من جثامين الشهداء والمصابين والمواطنين بعد العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة .
وأكد الدكتور نعيم على مدى خطورة الأسلحة التي استخدمها الاحتلال الصهيوني، مشيرا إلى أن نتائج تحليل العينات أثبتت استخدام الاحتلال الصهيوني للأسلحة المحرمة على كافة المستويات "إنسانيا وأخلاقيا ودينيا"، وأن الاحتلال يتجاوز في كل مرة خطوطا حمراء تجاه الفلسطينيين .
وقال وزير الصحة "كنا نتوقع استعمال العدو لكل الأسلحة المحرمة دوليا في حربه على الشعب الفلسطيني، خاصة وأن الأطباء المختصين أشاروا منذ سنوات إلى ظواهر جديدة بدأوا يلحظونها على الجرحى ولم يسجلوها من قبل، وأهمها أن الجرحى رغم تقديم كل ما يلزم لعلاجهم وتحسن أوضاعهم في الساعات الأولى، فإن حالتهم تتدهور بشكل متسارع، ينتهي بالشهادة دون أية أسباب ظاهرة للخبراء".
وأضاف أنه "بالرغم من أن المجرم ضبط في العدوان الأخير متلبسا بالصوت والصورة، وهو يمعن في قتل وتشريد أبناء شعبنا، وخاصة من الأطفال والنساء وكبار السن فإن المجتمع الدولي يصر على موقفه المنحاز للمجرم بالصمت، بل بالتواطوء لتغيب آثار هذه الجريمة بحق الإنسانية ومحاولات تغييب المجرم من وجه العدالة".
وتابع :"ما يأسف له الشعب الفلسطيني هو صمت المجتمع الدولي والجهات الدولية في ملاحقة ومحاسبة المجرمين الصهاينة"، لافتا إلى أن التقرير الذي يظهر مدى بشاعة الاعتداءات الصهيونية يمثل رأس الهرم الجليدي لهذه الجريمة النكراء بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
واستنكر الدكتور نعيم صمت الموقف الدولي تجاه ما يحدث من جرائم حرب في فلسطين وطالبه بالتوقف الفوري عن استعمال المعايير المزدوجة في حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن وزارته تدق ناقوس الخطر الحقيقي، بعدما بينت نتائج تحليل العينات البيولوجية وجود عنصر اليورانيوم لدى بعض المواطنين، ممن تعرضت مناطق تواجدهم لضرب قنابل الفسفور والقنابل المعدنية التي احتوت على أكثر من 30 معدنا، وهي عناصر سامة مثل عنصر الكوبالت والكادميوم والمولبيدينوم وعناصر أخرى لا تقل خطورة وفتكاً لحياة البشر.
ولفت إلى أن الشعب الفلسطيني لم يكن يتوقع أن الصهاينة يخططون لإبادة الأجيال القادمة من أبنائهم، من خلال تدمير قدرتهم على الإنجاب أو تشويه الأجنة أو تسميم المياه والمحاصيل ونشر الأوبئة والأمراض، حيث أوضح هذا التحليل أن عشرات العناصر الثقيلة والسامة منتشرة في التربة والمياه بكميات أكبر بكثير حيث "تصل إلى آلاف أضعاف" المعدل الطبيعي لها.
وأضاف "بناءً على نتائج هذا التقرير وغيره من التقارير القانونية وآلاف الأدلة على الجريمة نطالب المجتمع الدولي بملاحقة مجرمي الحرب فورا وتقديمهم للعدالة الإنسانية"، لافتاً إلى أن استمرار الحصار الظالم على الشعب الفلسطيني إلى جانب تأكيده على الانحياز الظالم من المجتمع الدولي لصالح المجرم، فإن ذلك كله يساعد المجرم على تحقيق هدفه بتسميم التربة والمياه وتشويه الأجنة وقتل الأجيال القادمة .
وطالب نعيم بإرسال خبراء مختصين للكشف عن باقي معالم الجرائم الصهيونية، داعيا المجتمع الدولي وخاصة مؤسساته المعنية بهذا الشأن بأن ترسل الخبراء لمساعدة الحكومة بغزة ومؤسساتها المختصة لوضع الخطط لحماية الشعب الفلسطيني .