ارتفعت حصيلة ضحايا التفجيرين اللذين حصلا الاربعاء بالقرب من مجمع مدرسي في حمص وسط سوريا الى 39 قتيلا بينهم 30 طفلا، حسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "ارتفعت حصيلة قتلى تفجيري حمص الى 39 قتيلا بينهم 30 طفلا".
وكان محافظ حمص طلال البرازي افاد وكالة فرانس برس عن "ارتفاع حصيلة التفجيرين الذي نجم احدهما عن تفجير انتحاري واخر عن عبوة ناسفة الى 31 قتيلا اغلبهم من الاطفال (...) وجرح 74 آخرون". واوضح ان الاطفال تتراوح اعمارهم بين 6 و9 سنوات.
واشار المحافظ الى تلقي المستشفيات "اكياس تحوي اشلاء جثث تعود احداها للانتحاري".
واوضح المحافظ ان "نتائج التحقيقات بينت ان ارهابيا زرع عبوة ناسفة امام سور مدرسة عكرمة المخزومي وتوجه بعد انفجارها الى بوابة مدرسة عكرمة الجديدة المجاورة حيث قام بتفجير نفسه لدى انصراف التلاميذ".
واشار المحافظ الى ان العبوة تم زرعها تحت سيارة تحوي اسطوانات غاز "ما دعانا للاعتقاد في بادئ الامر ان التفجير سببه سيارة مفخخة".
وكانت وكالة الانباء الرسمية نقلت عن مصدر في محافظة حمص ان "ارهابيين فجروا سيارة مفخخة أمام مدرسة عكرمة الجديدة وبعدها بدقائق فجر ارهابي انتحاري نفسه أمام مدرسة عكرمة المخزومي لايقاع اكبر عدد من الاصابات بين صفوف المواطنين".
واورد المرصد وقوع "انفجارين شديدين في حي عكرمة الجديدة الذي يقطنه مواطنون من الطائفة العلوية، تبين ان احدهما ناجم عن سيارة مفخخة انفجرت بالقرب من مدرسة عكرمة المخزومي الابتدائية".
واعتبر المحافظ ان "استهداف مدينة حمص التي عاد اليها الامن والاستقرار بهذا العمل يهدف الى بث الرعب في قلوب المواطنين الذين باشروا بممارسة حياتهم الطبيعية، وايقاف عجلة الاقتصاد التي عادت للدوران".
وتسيطر القوات النظامية السورية منذ بداية ايار على مجمل مدينة حمص بعد انسحاب حوالى الفي عنصر من مقاتلي المعارضة من احياء حمص القديمة بموجب تسوية بين ممثلين عنهم والسلطات اثر عامين من حصار خانق فرضته قوات النظام على هذه الاحياء.
وتم استهداف حي عكرمة وعدة واحياء اخرى قريبة من النظام في حمص خلال الاشهر الاخيرة بتفجيرات.
وقتل سبعة اشخاص على الاقل في تفجير سيارة مفخخة في شهر تموز في حمص كما قتل سبعة اخرون في 12 حزيران واصيب العشرات في انفجار سيارة مفخخة في وادي الدهب في وسط حمص.
كما قتل 12 شخصا على الاقل في 25 ايار، في تفجيرين بسيارتين مفخختين استهدفا حي الزهراء في المدينة، بعد ايام من مقتل مئة شخص في تفجيرين آخرين في الحي نفسه. وتبنت جبهة النصرة (تنظيم القاعدة) هذه التفجيرات.
وشن التحالف الدولي، الأربعاء، غارات جوية استهدف فيها تنظيم الدولة، الذي اقترب من أطراف بلدة كوباني، شمال سوريا، حسبما أورد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس "أن قوات التحالف نفذت 5 ضربات جوية على الأقل استهدف فيها مواقع لتنظيم الدولة على خط المواجهة مع القوات الكردية في شرق وجنوب شرق بلدة كوباني" المتاخمة للحدود التركية شمال سوريا.
كما تدور معارك بين القوات الكردية ومسلحي تنظيم الدولة، على أطراف كوباني، بحسب المرصد السوري.
وقال عصمت الشيخ قائد القوات الكردية التي تدافع عن كوباني لرويترز إن خمس غارات جوية نفذت لكنه لا يعلم حتى الآن إن كانت نجحت وتابع عبر الهاتف "لا زالت الطائرات تحوم في الأفق".
وعزز مسلحو التنظيم تقدمهم نحو بلدة كوباني، وباتوا "على بعد 2-3 كلم فقط من البلدة".
وأشار مدير المرصد إلى أن "مقاتلي قوات الحماية الكردية رفضوا الانسحاب، ويدافعون بشراسة عن البلدة، رغم قلة عددهم وعتادهم"، مضيفا أنها "قضية حياة أو موت".
وتابع عبد الرحمن أن "مئات المقاتلين الأكراد يواجهون آلاف الجهاديين، الذين يملكون المدافع الثقيلة، وراجمات صواريخ عيار 220 مم، بالإضافة إلى الدبابات، فيما يتكون عتاد الأكراد من بنادق الكلاشينكوف، ورشاشات ثقيلة من طراز دوشكا، وقاذفات آر بي جي".
وأسفرت المعارك التي دارت بين الطرفين، ليل الثلاثاء الأربعاء، عن مقتل 9 عناصر من قوات الحماية الكردية ومسلح من التنظيم، وفقا للمرصد.
ولمواجهة تقدم تنظيم الدولة، وصل حوالى 300 مقاتل كردي من تركيا إلى سوريا لمساعدة المحاصرين في سوريا.
ويسعى التنظيم إلى الاستيلاء على البلدة، لتأمين تواصل جغرافي بين المناطق التي يسيطر عليها والحدود التركية.