قتل 14 مسلحا و5 مدنيين على الأقل في هجوم شنته مقاتلات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ليلة الخميس 25سبتمبر/أيلول على منشآت نفطية تابعة لـتنظيم الدولة الإسلامية شرقي سورية.
وأفاد نشطاء لوكالة رويترز بأن 14 مقاتلا على الأقل تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية وأكثر من 5 مدنيين قتلوا مساء الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول أثناء الغارات جوية التي أصابت منشآت نفطية حول مدن الميادين والحسكة والبوكمال شرقي سورية
إلى ذلك قالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان إنه "تم تنفيذ 13 ضربة في المجمل استهدفت 12 مصفاة للنفط يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بالإضافة إلى ضربة أخرى دمرت مركبة تابعة للتنظيم".
وأكدت القيادة مشاركة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في هذه الضربات التي استهدفت منشآت حول الميادين والحسكة والبوكمال.
وأضاف البيان "هذه المصافي صغيرة الحجم توفر الوقود لعمليات "الدولة الإسلامية" والأموال لتمويل هجماتها المتواصلة في أنحاء العراق وسورية وثروة اقتصادية لدعم عملياتها في المستقبل." موضحا أن القيادة لا تزال تقيم نتيجة الضربة على المصافي ولكن "الدلائل الأولية تقول إن الضربات كانت ناجحة".
وتشير مصادر طاقية أمريكية إلى أن الجماعة تنتج أقل من 100 ألف برميل من النفط الخام يوميا. وقد تصل قيمة ذلك إلى 9.6 ملايين دولار في أسواق الطاقة العالمية. لكن التقديرات المتعلقة بحجم ايرادات الجماعة أقل من ذلك بكثير.
وتشير الأيام الأولى للغارات الأمريكية إلى هدف آخر وهو عرقلة قدرة الدولة الإسلامية على العمل عبر الحدود السورية العراقية.
الغارات فاقدة للشرعية
وانتقدت وزارة الخارجية الروسية مواصلة الغارات على مواقع تنظيم "الدولة الإسلامية" في سورية والعراق، والتي تزعم واشنطن أنها تنفذ على يد "تحالف دولي" مناهض لهذا التنظيم الإرهابي.
وأشارت الوزارة في بيان لها يوم الأربعاء 24 سبتمبر/أيلول إلى أن مكافحة الإرهاب بحد ذاتها تستحق تقييما إيجابيا، لكن السياق السياسي للأحداث "لا يزال يثير أسئلة جدية".
ولفتت الخارجية الروسية إلى أن الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى فضلت التغاضي عن الطابع الإرهابي للتنظيم المذكور عندما كان مسلحوه يقاتلون القوات السورية الحكومية وحدها.
كما أعربت موسكو عن شكوكها في شرعية الضربات على أساس أنها لا يمكن أن تنفذ إلا بتفويض من الأمم المتحدة وبشرط موافقة سلطات الدولة التي تنفذ هذه الغارات على أراضيها، وتلك هي حالة الحكومة السورية في دمشق.
وتابع بيان الوزارة قائلا إنها أسئلة لا تطرحها موسكو وحدها، إضافة إلى أن الحديث لا يدور عن تحالف واسع، فالغارات الجوية لا تنفذها سوى الولايات المتحدة وفرنسا وعدد من الدول العربية، فيما تكتفي الدول الأخرى، التي أعلنت عن مشاركتها في العملية، بحملات إنسانية.
هذا وأشارت الوزارة إلى أن ثمة شكوكا في مدى فعالية الغارات، ومما يدل عليه مواصلة الإرهابيين في محاصرة بلدة عين العرب شمال شرق سورية، أو تفجيرهم لكنيسة أرمنية أثرية في مدينة دير الزور.
وشدد البيان على أن روسيا تبقى مع مكافحة الإرهاب باعتباره شرا مطلقا، وتدعو جميع الدول المسؤولة إلى "بلورة استراتيجية مشتركة لمحاربة الإرهاب وتطبيقها على الصعيد العملي".
هذا وأعربت الخارجية الروسية عن ثقة موسكو بأن هذا الأسلوب الشامل، وليس "التحالف" الضيق الموجه ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" وحده سيسمح بالفضاء على ظاهرة الإرهاب.