التحالف متهم بقتل مدنيين وإخلاء الجرحى من حلب يتعثر

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2016 - 08:00 GMT
الأمم المتحدة: إخلاء الجرحى من حلب يتعثر لأسباب أمنية
الأمم المتحدة: إخلاء الجرحى من حلب يتعثر لأسباب أمنية

أعلن ينس لاركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن عملية إخلاء المرضى والجرحى من شرق حلب لا يمكن أن تبدأ لأسباب أمنية.

وقال لاركي الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول، إن "إخلاء المرضى والجرحى لم يبدأ صباح اليوم للأسف، كما كان متوقعا، بسبب عدم توفر الظروف المطلوبة"، موضحا أن ذلك سيكون خطرا في الظروف الحالية.

وكان المستشار الخاص ومنسق الشؤون الإنسانية في سوريا، يان إيغلاند، قد أعلن الخميس أن الأمم المتحدة تتوقع أن يستمر وقف القصف على أحياء حلب الشرقية لمدة 11 ساعة يوميا حتى الاثنين المقبل. وأكد أن عمليات الإجلاء ستبدأ يوم الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح إيغلاند في مؤتمر صحفي الخميس: "أعلنت روسيا بشكل أحادي عن فترات هدنة إنسانية، بدأت اليوم. لكننا لم نتمكن من بدء إجلاء المرضى والمصابين اليوم، لأننا لم نتلق حتى الآن الضوء الأخضر لفرقنا العاملة في الميدان لبدء عمليات الإجلاء التي ستشكل المرحلة الأولى للعملية الإنسانية".

من ناحيتها وصفت وزارة الدفاع الروسية تعليقات نظيرتها البلجيكية على بيانات تثبت ضلوع مقاتلتين بلجيكيتين في غارة، قُتل خلالها مدنيون بريف حلب الشمالي، بأنها محاولة للتهرب من المسؤولية.

قال اللواء إيغور كوناشينكوف، الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، في بيان صحفي، الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول، إن الوزارة قدمت للجانب البلجيكي بيانات متكاملة سجلتها وسائل المراقبة الإلكترونية الروسية في سوريا، إذ تؤكد تلك البيانات بوضوح أن طائرتين بلجيكيتين نفذتا ضربة جوية، يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول، استهدفت قرية حساجك الكردية.

وتابع كوناشينكوف أن محاولات وزير الدفاع البلجيكي، ستيفن فاندوبوت، الذي نفى صحة البيانات الروسية، ليست إلا محاولة لصرف انتباه الرأي العام عن الكارثة، باستخدام تبريرات تافهة من وجهة نظر أي خبير محترف. وأضاف أن تلك المحاولات تثير دهشة كبيرة.

واستدرك، قائلا: "يدل ذلك إما على عدم تفهم السيد فاندوبوت محتوى الوثيقة التي سلمها الجانب الروسي، أو على سعي القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية، التي تتولى تزويد طائرات التحالف بإحداثيات الأهداف، للتهرب من المسؤولية عن قتل 6 مدنيين سوريين جراء الغارة الجوية".

ودعا الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية الجانب البلجيكي إلى إجراء تحقيق شفاف وموضوعي في الحادث باستخدام البيانات الخاصة بالوسائل الإلكترونية الأمريكية لمراقبة الوضع في أجواء سوريا يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول. وأعاد إلى الأذهان أن وزارة الدفاع الروسية قدمت صورة متكاملة لتحركات الطائرتين البلجيكيتين، بدءا من إقلاعهما ووصولا إلى هبوطها في القاعدة.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد نشرت بيانات خاصة بتحليق المقاتلتين البلجيكيتين من طراز "إف-16" اللتين نفذتا الغارة، وخريطة تبين مسار طلعتهما وقيامهما بعملية التزود بالوقود في أجواء دير الزور بمساعدة طائرة صهريج أمريكية، وأرقام التعرف على هاتين المقاتلتين المستخدمة في إطار التحالف الدولي. وتؤكد وزارة الدفاع الروسية أن وسائل الرصد والاستطلاع الخاصة بها المنتشرة في سوريا، تسمح بمراقبة الأجواء السورية برمتها وتسجيل تحركات أي جسم طائر.

ولفتت وزارة الدفاع الروسية إلى أن سلاح الجو الأمريكي لم يبلغ الجانب الروسي بتحليق المقاتلتين البلجيكيتين مسبقا، كما هو ضروري في إطار البروتوكول الروسي الأمريكي الخاص بضمان أمن التحليقات في أجواء سوريا.

وبعد تلقيها البيانات الروسية، أصرت وزارة الدفاع البلجيكية على نفي مشاركة أي من طائراتها الحربية في الغارة على حساجك.

وجاء في بيان أصدرته الوزارة البلجيكية، صباح يوم الجمعة، أن أرقام التعرف عبر الاتصال اللاسلكي التي اعتبرها الجانب الروسي تابعة للمقاتلتين اللتين ضربتا حساجك، لا تتناسب مع أي طائرة من طائرات سلاح الجو البلجيكي.

وتابعت الوزارة البلجيكية أنها تنتظر أن يتراجع الجانب الروسي رسميا عن الاتهامات التي سبق له أن وجهها إلى سلاح الجو البلجيكي.