قالت مجلة تايم الاحد ان شبكة من المسلحين بالعراق تدعمهم ايران مسؤولة عن نوع جديد من قنابل الطرق المميتة وهي جزء من خطط طهران للتأثير على العراق المجاور بدأت حتى قبل الغزو الاميركي.
وقالت المجلة نقلا عن وثيقة للمخابرات العسكرية الاميركية انه على مدى الاشهر الثمانية الماضية أنتجت شبكة من المسلحين يقودهم رجل اسمه ابو مصطفى الشيباني قنابل اعتمدت على تصميم حصلت عليه من حزب الله اللبناني المدعوم من ايران يمكنه اختراق دروع الدبابات بسهولة.
وقالت تايم ان الوثيقة خلصت الى ان فريق الشيباني يتألف من 280 عضوا مقسمين الى 17 مجموعة من صانعي القنابل وفرق الموت.
وأضافت المجلة ان ذلك يأتي في اطار خطة ايرانية فيما يبدو لكسب نفوذ في العراق بدأت قبل الغزو الاميركي في 2003.
واعتمد تحقيقها على وثائق مهربة من ايران ومقابلات مع مسؤولي مخابرات أميركيين وبريطانيين وعراقيين فضلا عن عميل ايراني ومنشقين مسلحين وميليشيا عراقية وحلفاء سياسيين.
وقالت تايم نقلا عن مسؤول عسكري أميركي بارز في بغداد لم تذكر اسمه ان احدى هذه القنابل الجديدة قتلت ثلاثة جنود بريطانيين في العمارة الشهر الماضي.
ونقلت المجلة عنه قوله "يمكن للمرء أن يتكهن بأن هذا الامر لا بد انه يحظى بدرجة عالية من القبول (في طهران)."
كما نقلت عن المسؤول أيضا قوله ان الولايات المتحدة تعتقد ان ايران رتبت لاتفاق بين نشطاء عراقيين شيعة وحزب الله وساعدت على استيراد اسلحة متقدمة قتلت واصابت قوات بريطانية وأميركية.
وقالت تايم ان لديها وثائق تشير الى دور قامت به قوات على صلة بالحرس الثوري الايراني في السيطرة على مدينتي الكوت والعمارة بعد قليل من الغزو.
وقالت المجلة أيضا ان مسؤولين عسكريين في التحالف يعتقدون ان ميليشيات تمولها ايران ساعدت على تدبير هجوم ببلدة مجر الكبير في حزيران/يونيو 2003 نجم عنه اعدام ستة من الشرطة العسكرية البريطانية.
وأضافت تايم ان لديها وثائق تخص وحدات الحرس الثوري الايراني تتضمن سجلات عن مدفوعات ضخمة من اب/اغسطس 2004 تظهر فيما يبدو ان ايران تدفع رواتب لنحو 11740 عضوا في ميليشيا بدر العراقية الشيعية.
وتابعت المجلة ان هادي العامري زعيم فيلق بدر نفى أن يكون الامر الان على هذا النحو.
وقالت تايم ان ابو حسان وهو مسؤول عراقي سابق وأحد قادة سلاح المدرعات في قوات صدام حسين ابلغها الصيف الماضي ان عميلا ايرانيا جنده عام 2004 لتقديم أسماء وعناوين مسؤولي وزارة الداخلية الذين هم على اتصال وثيق بضباط اتصال وضباط عسكريين أميركيين.
وأضافت المجلة ان هذا العميل الايراني الذي جند أبو حسان أراد معرفة "من الذي يحظى بثقة الاميركيين وأماكنهم" وطلب منه معرفة ان كان بمقدور ابو حسان ادخال شخص الى مكتب رئيس الوزراء انذاك اياد علاوي دون تفتيشه.
وتابعت تايم ان علاوي ابلغ المجلة بانه يعتقد ان عملاء ايرانيين يتآمرون لاغتياله.
ومضت المجلة تقول ان دبلوماسيين غربيين يعتقدون ان المعلومات التي تبادلوها مع الحكومة العراقية الجديدة نقلت على الارجح الى طهران. ونقلت عن أحد المبعوثين قوله "علينا ان نتوقع أن اي شيء نبلغه للحكومة العراقية أو نتبادله معها ينتهي به الامر في طهران."
ورد زلماي خليل السفير الاميركي لدى العراق على سؤال يوم الاحد لشبكة تلفزيون ايه.بي.سي. يتعلق بالنفوذ الايراني بقوله "انا مهتم بالامر. أنا لا أعارض علاقات جيدة بين العراق وايران. انهما جاران."
وتابع "ولكن في الوقت نفسه هناك انشطة ايرانية تقوض النظام الحالي. هناك اسلحة تأتي عبر الحدود الايرانية. هناك أناس يأتون عبر الحدود الايرانية الى العراق."