التأسيسي التونسي ينتخب الهيئة المستقلة للانتخابات ومواجهات عنيفة بين متظاهرين وقوات الامن

تاريخ النشر: 09 يناير 2014 - 08:11 GMT
تظاهرات في القصرين/أ.ف.ب
تظاهرات في القصرين/أ.ف.ب

اختار المجلس الوطني التأسيسي يوم الأربعاء لجنة انتخابية للإشراف على الانتخابات التي ستجرى هذا العام وهي خطوة رئيسية على طريق انتقال البلاد إلى الديمقراطية بعد نحو ثلاثة أعوام على انتفاضتها التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

وكان انتخاب مجلس الهيئة العليا للانتخابات جزءا رئيسيا من اتفاق للتغلب على أشهر من الأزمة السياسية بين حزب النهضة الإسلامي الحاكم والمعارضة العلمانية بشأن كيفية إرساء الديمقراطية.

وقالت محرزية العبيدي نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي "التهاني للشعب التونسي على انتخاب هؤلاء الأعضاء التسعة. لقد كانت مهمة صعبة ولكننا تغلبنا على الخلافات."

وبموجب اتفاق تم التوصل إليه في مفاوضات أواخر العام الماضي للخروج من المأزق ستستقيل الحكومة التونسية قريبا وتسلم السلطة إلى حكومة تسيير أعمال غير سياسية ستدير أمور البلاد الى حين إجراء انتخابات في وقت لاحق من العام الحالي.

وبعد ثلاثة أعوام من الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي تقف تونس على اعتاب المراحل النهائية من عملية انتقالها إلى ديمقراطية كاملة ينظر إليها على أنها نموذج للمنطقة.

ويجري أعضاء المجلس الوطني أيضا تصويتا على البنود الأخيرة لدستور جديد واتفقت الحكومة والمعارضة بالفعل على رئيس وزراء انتقالي هو المهدي جمعة وهو مهندس ووزير سابق.

وكان حزب النهضة الإسلامي وافق بعد أشهر من الاحتجاجات على تسليم السلطة لحكومة انتقالية فور الانتهاء من وضع دستور جديد للبلاد وتشكيل لجنة انتخابية وتحديد موعد للانتخابات.

مظاهرات عنيفة واحراق مقر جديد لحركة النهضة

من ناحية اخرى، تواصلت المواجهات العنيفة بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين في غالبية المناطق التونسية، وخاصة منها محافظة القصرين الواقعة غرب البلاد التي شهدت إحراق مقر ثان لحركة النهضة الإسلامية في بلدة “فريانة”، وسقوط جريح بالرصاص المطاطي الذي استخدم بكثافة لتفريق المحتجين.

وذكرت إذاعة (موزايك إف إم) المحلية التونسية، أن أعمال عنف إندلعت في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، في بلدة “فريانة” من محافظة القصرين، وتواصلت لغاية فجر الخميس، حيث عمد محتجون خلالها إلى إضرام النار في مقر حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد.

وأضافت ان المحتجين عمدوا أيضاَ إلى إحراق أحد المراكز الأمنية في البلدة التي إنسحبت منها القوات الأمنية ، وذلك في تطور خطير دفع السلطات الى الإستنجاد بوحدات من الجيش لفرض الأمن في البلدة.

وبحسب إذاعة (شمس إف إم) المحلية التونسية، فإن قوات الجيش أطلقت الرصاص الحي في الهواء، كما استخدمت الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، ما أسفر عن إصابة أحد المتظاهرين بجروح عند الكتف.

وتشهد محافظة القصرين (200 كيلومتر غرب تونس العاصمة)، حالة من الغليان والإحتقان لليوم الثالث على التوالي، حيث عمد محتجون أمس إلى إحراق مقر لحركة النهضة النهضة الإسلامية وسط مدينة القصرين، بالإضافة إلى إحراق مراكز أمنية ومؤسسات حكومية في بلدة تالة المجاورة.

وتصاعدت حدة التوتر بشكل لافت، الأمر الذي دفع السلطات التونسية إلى إرسال وحدات عسكرية للمحافظة للسهر على أمن المؤسسات الحكومية بعد إنسحاب قوات الأمن.

وقال الناطق الرسمي بإسم وزارة الدفاع التونسية، العميد توفيق الرحموني، إنه تم تعزيز التواجد العسكري في القصرين “بهدف حماية المؤسسات العمومية، وخاصة المستشفى الجهوي بالقصرين ومقر المحافظة”.