البيت الابيض ينفي الخلاف بين بوش وبلير حول العراق

تاريخ النشر: 15 نوفمبر 2006 - 03:57 GMT
نفى البيت الابيض حصول اي خلاف حول العراق بين الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير حليفه منذ اندلاع الحرب.

وادى خطاب القاه بلير الاثنين والمعلومات التي سبقته عن مضمونه المحتمل الى الحديث عن احتمال بداية تراجع الشريك الاقرب الى بوش بينما يشهد الوضع في العراق مزيدا من التأزم. وذكر المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو ان قول ذلك يعني "تحريف" خطاب بلير. واضاف "اقرأوا خطابه وسترون ان لا تباين بين الحكومتين". وكانت الصحف البريطانية اعلنت عن خطاب بلير وقالت انه سيدعو الى اشراك سوريا وايران في ترسيخ الاستقرار في العراق. وايران وسوريا خصمان لدودتان للولايات المتحدة وسيشكل طلب مساعدتهما في العراق تحولا كبيرا. وفي الواقع لم يوجه بلير مثل هذه الدعوة في خطابه الاثنين بل اعتمد نبرة قاسية جدا حيال الجمهورية الاسلامية. فقد دعا بلير الى "تطوير" الاستراتيجية في العراق على رغم الظروف انما في اطار "استراتيجية شاملة" للشرق الاوسط. وفي الوقت نفسه تحدث بوش شخصيا عن مسألة اجراء مناقشات مباشرة مع ايران وسوريا في موضوع العراق مؤكدا انه يستبعدها ما لم توقف ايران انشطتها النووية الحساسة. اما في ما يتعلق بسوريا فعليها التوقف عن السعي الى زعزعة استقرار العراق وعن التدخل في شؤون لبنان وايواء الارهابيين كما قال. لذلك قبل خطاب المساء كان بوش وبلير متناقضين على ما بدا في وقت لا تسير الاحداث في مصلحة الرئيس الاميركي. فقد شهد العراق في تشرين الاول/اكتوبر أحد اسوأ الشهور الاكثر دموية منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003. وساهمت الحرب في هزيمة اصدقاء بوش الجمهوريين في الانتخابات النيابية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر وبات الرئيس في السنتين الاخيرتين من ولايته مضطرا الى التعايش مع اكثرية ديموقراطية يطالب القسم الاكبر منها بالانسحاب من العراق.

لذلك كان يمكن ان يضيف خطاب بلير ضغوطا على بوش لانتهاج سياسة جديدة في العراق. وقد تعززت هذه الضغوط قوية مع لقاء اللجنة الاميركية المستقلة حول العراق الثلاثاء بلير الذي طحرت عليه كثيرا من الاسئلة. وستقدم هذه اللجنة التي استقبلها بوش الاثنين مقترحاتها قبل نهاية السنة. ويعتبر احد المسؤولين فيها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر ان على الولايات المتحدة ان تكون قادرة على التحدث مع اعدائها اي ايران وسوريا. واعلن بلير الثلاثاء للجنة انه من الضروري ايجاد حل شامل في الشرق الاوسط وان ايران تشكل "تهديدا استراتيجيا" على المنطقة. وقال ان تسوية النزاع الاسرائيلي الفلسطيني يجب ان تعطى الاولوية المطلقة وانه على سوريا وايران القيام "بخيار استراتيجي". وذكرت متحدثة باسم بلير انه "قال (للجنة) انه يعتبر من الضروري وضع خطة للعراق واخرى للمنطقة برمتها تكون اولويتها تسوية النزاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين". وقال بلير ان المتطرفين في المنطقة يستغلون هذا النزاع لدفع المسلمين المعتدلين الى التطرف. والخيار بالنسبة الى ايران وسوريا يبقى ان "يكونا طرفا في الحل" او ان تفرض عليهما "عزلة". لكن البيت الابيض اصر على القول ان "سياسة رئيس الوزراء بلير ليست جديدة وهي شبيهة بسياسة الرئيس بوش".