البيت الابيض يجدد دعمه للمالكي غداة وصوله الى الاردن للقاء بوش

تاريخ النشر: 29 نوفمبر 2006 - 12:32 GMT

جدد البيت الابيض دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي وصل الى العاصمة الاردنية عمان الاربعاء، حيث سيجري محادثات وصفت بانها حاسمة مع الرئيس الاميركي جورج بوش حول الوضع في العراق الذي تتواصل فيه دوامة القتل الطائفي.

وقال الناطق باسم البيت الابيض توني سنو في ريغا "نبقى عازمين على مساعدة حكومة المالكي لتحقيق اهدافها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والامنية. وهدفنا ورغبتنا بمساعدة المالكي لم يتغيرا".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت الثلاثاء مذكرة رفعها الى البيت الابيض ستيفن هادلي مستشار بوش لشؤون الامن القومي، ويشكك فيها بقدرة المالكي على السيطرة على العنف الطائفي في بلاده.

وقالت الصحيفة ان المذكرة السرية توصي بان تتخذ واشنطن خطوات جديدة لتعزيز قوة المالكي.

وقال هادلي في المذكرة التي نشرتها الصحيفة ان نوايا المالكي "تبدو جيدة عندما يتحدث مع الاميركيين، والتقارير الحساسة تشير الى انه يحاول ان يقف في وجه السياسيين الشيعة واجراء تغيرات ايجابية".

واضافت المذكرة "لكن الحقيقة في شوارع بغداد تشير الى ان المالكي اما يجهل ما يدور او انه يسيء تجسيد نواياه، او ان قدراته ليست كافية بعد لتحويل نواياه الى افعال".

وقال سنو ان الهدف من المذكرة هو "دعم المالكي وتعزيز قدراته"، وانها "تلخص التعقيد البالغ في الوضع وتشير الى الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة المالكي الشابة حتى الان".

وتأتي تصريحات المتحدث باسم البيت الابيض فيما اعلن مسؤول أردني إن المالكي قد وصل إلى الاردن حيث سيجري محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي سيصل بدوره الى عمان في وقت لاحق.

وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي في بيان في وقت سابق ان المالكي غادر بغداد لاجراء محادثات مع بوش في العاصمة الاردنية عمان.

وجاء في البيان أن الزيارة الرسمية التي تستغرق يومين ستتناول العملية السياسية في العراق ومدى استعداد القوات العراقية للاضطلاع بالمهام الأمنية من القوة المتعددة الجنسيات في البلاد. وسينضم الى المالكي وزير الخارجية هوشيار زيباري ومستشار الامن الوطني موفق الربيعي وعدد من نواب البرلمان.

وقال بوش في لاتفيا حيث يحضر قمة لحلف شمال الاطلسي انه سيضغط على المالكي فيما يتعلق باستراتيجيات قمع أسوأ أعمال قتل طائفية منذ غزو الولايات المتحدة للعراق في 2003.

وقال العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الذي سيتناول العشاء مع بوش والمالكي مساء ان اجتماع بوش والمالكي يجب ان يتمخض عن "شيء جوهري" من أجل وقف العنف ومنعه من الخروج عن السيطرة.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاثنين ان العراق يقترب من الدخول في حرب أهلية. واقترح عقد مؤتمر دولي يضم الاحزاب السياسية العراقية وأكد من جديد على الحاجة لاشراك سوريا وايران في جهود اعادة الاستقرار الى العراق.

واعتبر بوش في تصريحات ردا على ذلك انه يعود للعراقيين اتخاذ القرار بشأن ما اذا كان ينبغي اشراك هذين البلدين، لكنه رفض ان تكون هناك محادثات اميركية مباشرة معهما.

تطورات ميدانية

ميدانيا، اعلنت الشرطة العراقية مقتل ستة من عناصرها واصابة خمسة اخرين بهجمات شمال بغداد صباح الاربعاء احدها تفجير انتحاري بسيارة مفخخة اقتحمت مركزا للشرطة جنوب غرب سامراء فيما اعلن الجيش الاميركي مقتل ثمانية "ارهابيين" وامرأتين خلال عملية دهم في ضواحي بعقوبة.

وقالت المصادر ان "انتحاريا يقود سيارة مفخخة اقتحم مركز شرطة الثرثار جنوب غرب ما اسفر عن مقتل اربعة من عناصر الشرطة واصابة ثلاثة اخرين بجروح". واوضحت ان "قوات الشرطة اطلقت النار على سيارة الانتحاري عند اقتحامه المدخل الرئيسي الا انه فجر نفسه على مسافة قريبة من المبنى ما ادى الى الحاق اضرار جسيمة به". وفرضت السلطات المحلية حظرا للتجول بعد العملية منذ صباح الاربعاء حتى اشعار اخر.

من جهة اخرى قتل اثنان من عناصر الشرطة بهجوم مسلح استهدف حاجزا على الطريق العام بين سامراء والضلوعية (80 كلم شمال بغداد). وقالت المصادر ان "نحو اربعين مسلحا هاجموا حاجزا للشرطة بين سامراء والضلوعية في وقت مبكر من صباح اليوم ما اسفر عن مقتل شرطيين واصابة اثنين اخرين بجروح".

من جهته اعلن الجيش الاميركي الاربعاء مقتل احد جنوده بانفجار عبوة ناسفة استهدفت عربته شمال بغداد امس الثلاثاء. واوضح بيان عسكري ان "جنديا من الفرقة 82 المجولقة قتل اثناء عمليات عسكرية للجيش في محافظة صلاح الدين (180 كلم شمال بغداد)" مشيرا الى ان جنديا اخر اصيب "بجروح اثر الانفجار".

وبذلك يرتفع الى 2878 عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ غزوه في اذار/مارس 2003 حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية.

كما اعلن في وقت سابق مقتل ثمانية "ارهابيين" وامراتين خلال عملية دهم في ضواحي بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى المضطربة فجر الاربعاء.

واوضح الجيش في بيان ان "قوات التحالف شنت بناء على معلومات استخباراتية متعددة عملية لاعتقال اشخاص يديرون خلية ارهابية معروفة لكن المسلحين ردوا باطلاق نار مكثف ادى الى تدخل الطيران". واضاف "اسفر استخدام الطيران عن اسكات مصادر النيران فدخلت القوات المكان حيث عثرت على جثث ثمانية ارهابيين وامراتين قتلتا خلال تبادل اطلاق النار".

وختم البيان معربا عن "الاسف لمقتل مدنيين خلال العمليات الهادفة الى تخليص العراق من الارهابيين".

وكان الجيش الاميركي اعلن مساء الثلاثاء ان قصفا بالدبابات لاحد المنازل في الرمادي خلال اشتباك مع متمردين مسلحين ادى الى مقتل خمس فتيات عراقيات.

(البوابة)(مصادر متعددة)