سارع البيت الابيض الاميركي الى الرد على تهديدات الرئيس السوري بشار الاسد باغلاق حدود بلاده مع لبنان في حال تم نشر قوات دولية على هذه الحدود، وقال السنيورة،بدوره، ان لبنان سيحافظ على مصالحه، فيما اعلنت الامم المتحدة ان جولة امينها العام ستشمل سوريا ولبنان واسرائيل وايران.
البيت الابيض
رد البيت الابيض على تهديدات الرئيس السوري بشار الأسد بإغلاق الحدود مع لبنان اذا تم نشر قوة دولية على هذه الحدود، رد بأن "الولايات المتحدة لا تأخذ ذلك على محمل الجد"، مضيفا ان "مجلس الامن بأكمله وافق على نشر القوات الدولية في لبنان وهي دولة ذات سيادة ".
السنيورة
وفي هذا الاطار، اعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاربعاء ان لبنان "سيحافظ على مصالحه" ردا على رفض الرئيس السوري بشار الاسد انتشار قوة الامم المتحدة المعززة على الحدود مع سوريا.
وقال السنيورة خلال مؤتمر صحافي "لقد سمعت ملاحظات الرئيس الأسد واحترم رأيه لكن لبنان سيتصرف بكل الطرق التي تؤدي إلى الحفاظ على سيادته واستقلاله ومصالحه".
واضاف ان على لبنان وسوريا ان يقرا "بان العلاقات يجب ان تكون مبنية على الاحترام المتبادل لان ليس للبنان مصلحة في ان يكون على خلاف مع سوريا وليس لسوريا مصلحة أن تكون على خلاف مع لبنان".
ونبه الاسد في حديث الى قناة دبي يبث مساء الاربعاء الى ان نشر قوة دولية على الحدود السورية اللبنانية في اطار تطبيق القرار 1701 "يخلق حالة عداء" بين البلدين الجارين ويشكل "سحبا للسيادة اللبنانية".
وادى القرار الدولي 1701 الى انهاء الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله بعد شهر من المعارك في لبنان.
وردا على الدعوة التي نقلها امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من الاسد الى السنيورة لزيارة دمشق قال رئيس الوزراء ان الرئيس السوري "لم يحدد موعدا". واضاف "لا يزال هناك حاجة الى التواصل بيننا وبين الشقيقة سوريا وأن نجلس ونتكلم بصراحة ووضوح بعيدا من اللبس وفي شكل يتفق مع مصلحة البلدين".
واكد السنيورة ان "لبنان بلد مستقل ذو سيادة ويجب أن يتم التعامل معه على هذا الأساس ونحن نتعامل مع سوريا على هذا الأساس".
من جهته قال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي في تصريح لاذاعة جزائرية نقلته الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان "مواقف الرئيس الاسد لا تخدم مصلحة لبنان والعلاقات اللبنانية-السورية (...) لان سوريا تصر دائما على تهريب السلاح لفصائل فلسطينية ولبنانية تعمل على تخريب الامن في لبنان".
وتتهم واشنطن سوريا بتسهيل عبور السلاح الايراني الى حزب الله لكن دمشق وطهران تنفيان هذه الاتهامات.
وربط رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت رفع الحصار البحري والجوي عن لبنان بنشر قوة دولية على الحدود اللبنانية-السورية وفي مطار بيروت كما افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية الثلاثاء.
الامين العام
الى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة يوم الاربعاء ان الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي انان يعتزم زيارة لبنان واسرائيل وسوريا وايران أيضا في الايام المقبلة للمساعدة في تعزيز هدنة هشة في لبنان.
وقال المتحدث باسم الامين العام ستيفان دوجاريتش ان هدف زيارة انان هو تطبيق قرار مجلس الامن 1701 الصادر في 11 من اب/ أغسطس والذي دعا الى هدنة بين اسرائيل وحزب الله ونشر قوة تابعة للامم المتحدة قوامها 15 الف جندي للمساعدة في تنفيذ الهدنة.
وقد سار ببطء تشكيل القوة الجديدة التي تعتبر حيوية لتعزيز الهدنة الهشة في جنوب لبنان.
ولم يكن بوسع المتحدث تحديد ما اذا كان انان سيزور ايران قبل يوم 31 من اب/ اغسطس الجاري وهو الموعد النهائي الذي حدده مجلس الامن لطهران لوقف أنشطة تخصيب اليوارنيوم. وقال دبلوماسي اوروبي ان عنان كان يريد زيارة ايران منذ فترة بشأن ملفها النووي وان الحرب في لبنان منحته ذريعة.
وقال دوجاريتش ان انان سيزور بروكسل يوم الجمعة لحضور اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي بشأن نشر قوات تابعة للامم المتحدة في لبنان وسيتوجه بعد ذلك الى لبنان واسرائيل وسوريا وايران.
وتابع ان انان سيزور ايضا الاراضي الفلسطينية وقطر وتركيا والسعودية ومصر والاردن.
وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا برينو ان الرئيس جورج بوش تحدث مع انان لنحو 14 دقيقة بشأن جولته وقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة.
واضافت ان الامين العام يعتقد ان هناك تقدما "يجري إحرازه بشأن تشكيل" القوة.
وقال دوجاريتش "زيارة ايران مثلها مثل البلدان الاخرى تهدف الى ضمان ان كل من في أيديهم التأثير على تطبيق القرار 1701 سيستخدمون ذلك التأثير بشكل ايجابي."
واضاف "من الواضح ان ايران لها تأثير على بعض قطاعات المجتمع اللبناني ونأمل بان تستخدم هذا التأثير بشكل ايجابي."
وكان انان ألغى في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي رحلة الى طهران ردا على دعوة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى "محو اسرائيل من على الخريطة."
غير ان المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق قال ان تبني القرار 1701 في الآونة الاخيرة بشأن الحرب بين اسرائيل وحزب الله جعل زيارة ايران ضرورية.
ومارست الأمم المتحدة ضغوطا جديدة على اسرائيل لترفع حصارها البحري والجوي عن لبنان قائلة انه من الحيوي لهذا البلد مساعدة اقتصاده في الوقوف على قدميه مرة أُخرى.
وقد فرضت اسرائيل الحصار في بداية الحرب التي استمرت شهرا بينها وبين مقاتلي حزب الله وذلك لمنع تدفق الأسلحة على لبنان من سوريا وايران.
وبعد مضي تسعة أيام على الهدنة تقول اسرائيل انها لن ترفع الحصار رفعا كاملا حتى تُنشر قوات الامم المتحدة من أجل الاشراف على معابر الحدود بين سوريا ولبنان لمنع وصول الأسلحة الى حزب الله.
وقال كبير المتحدثين باسم الامم المتحدة ستيفاني دوجاريتش يوم الاربعاء ان الأمين العام كوفي عنان سيطلب من الزعماء الاسرائيليين رفع الحصار خلال رحلة الى الشرق الاوسط يتوقع ان تبدأ خلال بضعة أيام.
وقال المتحدث "كلما سارعنا الى استئناف النشاط التجاري وحركة مرور الركاب المعتادة استطاع اقتصاد لبنان البدء باعادة الاعمار."
ودعا عنان اسرائيل الاسبوع الماضي الى رفع الحصار حتى يستطيع عمال الاغاثة توصيل المعونات بنجاح الى الاجزاء المدمرة من لبنان لكن دوجاريتش قال يوم الاربعاء ان الامم المتحدة استطاعت في الاونة الاخيرة "توصيل بضائعنا."
وقال "مطار بيروت فيما نفهم مفتوح جزئيا أمام حركة الطيران التجاري لكن من المهم جدا رفع الحصار."