البيت الأبيض يقدم المساعدة المقررة لمصر خلال عطلة الكونغرس

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2012 - 11:25 GMT
صندوق النقد الدولي يدرس طلب مصر لاقتراض 4.8 مليار دولار
صندوق النقد الدولي يدرس طلب مصر لاقتراض 4.8 مليار دولار

أعاد التصريح الذي أدلت به مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط إليزابيث جونز في تونس يوم الاثنين الماضي بوقف المساعدات للدول التي تعرضت فيها البعثات الدبلوماسية الأميركية إلى هجمات، بسبب الفيلم المسيء للإسلام الذي أنتج في الولايات المتحدة، أعاد فتح النقاش في واشنطن حول ما إذا كان الانتفاضات الشعبية التي إندلعت في تونس ومصر وليبيا ستؤدي إلى وقف المساعدات الأميركية للدول الأجنبية.

فقد إحتلت المساعدة العسكرية والاقتصادية الأميركية إلى مصر صدارة النقاشات الجارية حالياً في الكونغرس وغيره من المؤسسات الأميركية وأيضاً حملات الانتخابات الرئاسية الأميركية بهذا الشأن نظراً لحجم المساعدة الأميركية لمصر والتي تصل إلى 1.3 مليار دولار سنوياً.

وكانت رئيسة اللجنة الفرعية للمخصصات المالية للعمليات الخارجية في مجلس النواب الاميركي كاي غرانغر عرقلت مشروعاً تقدمت به الحكومة الأميركية إلى الكونغرس يوم الجمعة الماضي يقضي بتقديم مساعدات عاجلة لعدد من الدول العربية، منها تحويل 450 مليون دولار إلى مصر لمساعدة نظام الحكم الجديد، وستشرف الوكالة الاميركية للتنمية على المنحة الجديدة لمصر إضافة إلى أن مصر ستكون ملزمة بالتوصيات التي أصدرها صندوق النقد الدولي الذي يدرس طلب مصر لاقتراض 4.8 مليار دولار.

وقالت غرانغر: إن "هذا الاقتراح يأتي إلى الكونغرس في مرحلة لم تشهد فيها العلاقات المصرية تدقيقاً اكثر من ذلك ابداً وهو له ما يبرره، وأنا لست مقتنعة بالحاجة الملحة لهذه المساعدة ولا يمكن ان ادعم هذا في الوقت الحالي. وكريئسة للجنة الفرعية فإنني أوقفت هذه الأموال" داعية إلى مزيد من التمحيص فيما نتائج أحداث 11 ايلول (سبتمبر) الماضي الذي تعرضت فيه سفارتا الولايات المتحدة في تونس ومصر وقنصليتها في بنغازي إلى هجوم المتظاهرين.

ويرى محللون أن الرئيس باراك أوباما ليس بمنأى من الرد على ما يجب أن يرى أنه قضية سياسية مثيرة للقلق. فهو قد نشر دعوته الى الرئيس المصري محمد مرسي يشكو افتقاد السفارة الأميركية للحماية الأمنية المصرية، وحصل منه على دعوة إلى وضع حد للعنف وإلقاء القبض على مثيري الشغب.

ويرى المحلل السياسي الأميركي والتر بينكس أنه بعد زلة اللسان من أوباما التي بدرت في مقابلة تلفزيونية التي وصف فيها مصر بأنها "ليست حليف ولا عدو"، لخصت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يوم الجمعة الماضي الوضع بالقول إن "متابعة الوضع، وقال: "المتطرفون يحاولون جليا سرقة ثورات الربيع العربي وتسخيرها لمصالحهم ومعتقداتهم المتطرفة الخاصة. ولذا يجب تعزيز شراكتنا مع اولئك الذين يرغبون في التحول الديمقراطي الحقيقي في المنطقة".

ويضيف بينكس إن "هذا يقودنا إلى جزء آخر من بيان غرانغر حيث قالت إنها "غير مقتنعة بالحاجة الملحة لهذه المساعدة".

وطبقاً للإخطار الذي بعثت به وزارة الخارجية الأميركية إلى الكونغرس من أربع صفحات يوم الجمعة الماضي فمن المقرر أن يتم تسليم لأموال المخصصة لمصر في جزأين، وكلاهما يمكن أن يستغرق وقتا طويلاً. فالموعد النهائي لبرنامج التمويل هو 30 ايلول (سبتمبر) 2014. وسيتم تسليم أول 190 دولار مليون فقط بعد أن تلتزم الحكومة المصرية بخطة الإصلاح المالي والحكومي وعلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي على حزمة القروض البالغة 4.8 مليار دولار. فيما سيعتمد تسليم المبلغ المتبقي وهو 260 مليون دولار على تحقيق مصر بعض الإصلاحات التي تشمل "زيادة الإيرادات الضريبية من خلال توسيع القاعدة الضريبية والحد من الإعفاءات الضريبية".

أما بالنسبة لقرار غرانغر وقف الأموال المخصصة لمصر قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إنه مع عطلة الكونغرس بسبب مشاركة أعضائه في حملاتهم الانتخابية إن هناك وقت كاف لتقديم شرح للمشرعين والعاملين في الكونغرس حول "التفاهمات بيننا وبين الحكومة المصرية في محاولة لتهدئة المخاوف، وبذلك يمكن المضي بتقديم الأموال".