قالت جبهة بوليساريو التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية يوم الاربعاء انها ملتزمة بالتوصل الى نهاية سلمية لأطول نزاع اقليمي في افريقيا غير أنها قد تدرس العودة الى حمل السلاح في مؤتمرها المقرر عقده هذا الشهر.
وتراقب قوات حفظ سلام دولية المنطقة الصحراوية الغنية بالموارد منذ عام 1991 عندما توسطت الأمم المتحدة في وقف لاطلاق النار لإنهاء حرب عصابات محدودة بين المغرب والجبهة.
واندلع القتال عام 1975 بعد انسحاب الاستعمار الاسباني من الصحراء الغربية وقيام المغرب بضم المنطقة الغنية بالفوسفات ومصائد الاسماك والتي يحتمل وجود النفط بها.
وقال سفير حكومة الصحراء الغربية المعلنة من جانب واحد لدى الجزائر محمد بيسط انه سيجري اقتراح خياريين رئيسيين أمام المؤتمر وهما مواصلة محادثات السلام أو استئناف الكفاح المسلح لتسريع العملية.
وأضاف أن المشاركين في المؤتمر المقرر في الفترة من 14 الي 16 كانون الاول/ ديسمبر في منطقة تيفاريتي النائية والتي تسيطر عليها بوليساريو سيبحثون عن سبل لاقناع البلدان الأخرى بممارسة مزيد من الضغوط على المغرب.
وقال ان المؤتمر سيمثل فرصة للجبهة لاعلان طموحاتها وان ما وصفه بالتحفظ المغربي يدفع الجبهة الى تكثيف حملتها الدولية.
ويعقد المؤتمر كل ثلاث الي أربع سنوات.
وخلال جولتي محادثات سلام برعاية الامم المتحدة هذا العام أيدت الولايات المتحدة وفرنسا بشدة اقتراحا مغربيا لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا محدودا وليس الاستقلال.
غير أن اقتراحا مضادا من بوليساريو دعا الي استفتاء يكون الاستقلال احد الخيارات فيه.
وحث مجلس الامن الدولي الجانبين على بذل مزيد من الجهود من أجل التوصل الى حل وقال بيسط ان بوليساريو وافقت على المشاركة في جولة ثالثة من محادثات السلام مقررة في الفترة من السابع الي التاسع من كانون الثاني/ يناير في مانهاسيت قرب نيويورك.
واضاف ان الجبهة تواصل اظهار نوايا سياسية حسنة كما فعلت من قبل.
ولا تعترف أي دولة رسميا بحكم المغرب للصحراء الغربية غير أن مجلس الامن منقسم بخصوص قرار فيما تؤيد بعض دول حركة عدم الانحياز بوليساريو بينما تميل الولايات المتحدة وفرنسا لتأييد المغرب.
وتريد واشنطن تسوية النزاع حتى تتمكن دول شمال أفريقيا من التركيز على مكافحة الارهاب.