أعلنت جبهة "البوليساريو" التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية أنها ستبقى متمركزة في منطقة متنازع عليها في جنوب غرب الصحراء الغربية، والتي أعلن الجيش المغربي انسحابه منها مؤخرا.
وقال محمد خداد العضو في قيادة البوليساريو لوكالة "فرانس برس": "سنبقى في موقعنا طالما استمرت الانتهاكات الواضحة لوقف إطلاق النار وللمنطقة العازلة التي كانت مصدرا للتوتر في الكركرات".
وأعلن المغرب في نهاية فبراير/شباط الماضي، انسحابا "أحادي الجانب" من منطقة الكركرات المتنازع عليها قرب الحدود مع موريتانيا، في جنوب غرب الصحراء الغربية.
وتصر الرباط على أن الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية سابقا، جزء لا يتجزأ من أراضي المملكة المغربية في حين تطالب "جبهة البوليساريو" باستفتاء على حق تقرير مصيرها.
ونشرت الأمم المتحدة بعثة لحفظ السلام قوامها 250 جنديا مكلفون بمراقبة الهدنة، بعد حرب دامت 16 عاما، وعقب إقرار وقف لإطلاق النار في العام 1991.
وتصاعدت حدة التوتر العام الماضي، بعدما أقام مقاتلون تابعون للجبهة نقطة عسكرية جديدة في الكركرات قرب الحدود مع موريتانيا، وعلى مسافة قريبة من الجنود المغاربة، بعدما بدأ المغرب بشق طريق في جنوب منطقة عازلة تفصل بين الطرفين.
يذكر أن الجيش المغربي بدأ في منتصف آب/أغسطس الماضي، وفي معرض إعلان سعيه إلى "مكافحة التهريب"، بشق طريق معبدة في جنوب المنطقة، خارج جداره الدفاعي المبني من حواجز رملية تمثل حدود الصحراء الغربية الخاضعة للسيطرة المغربية.
وحذرت الأمم المتحدة من مخاطر الانزلاق العسكري في تلك المنطقة العازلة، فيما اعتبرت وثيقة سرية لمجلس الأمن الدولي أن طرفي النزاع انتهكا وقف إطلاق النار.