البوابة قرب النازحين البنانيين في دمشق: الهاتف النقال ونشرة الأخبار أهم من المال والدواء

تاريخ النشر: 21 يوليو 2006 - 12:31 GMT

دمشق: نبيل الملحم

وصف الدكتور إياد المالح، حال النازحين اللبنانيين المقيمين في سوريا اليوم، بأنهم الأكثر تطلبا لوسائل الإعلام وتلقي الأخبار والهاتف الخلوي، مؤكدا أنه لاحظ احتياجا مبالغا فيه للاتصالات بين صفوف النازحين بغض النظر عن أعمارهم، أما عن الأخبار فأضاف المالح، أنه لاحظ فروقا هامة في سلوك وحياة هؤلاء النازحين مابين الأمس واليوم لدى الكثير منهم ، من خلال إطلالة الأمين العام لحزب الله على شاشة محطة الجزيرة أمس، فخلال ظهيرة أمس، كان السؤال الشاغل لدى الكثير من النازحين يتصل بـ:" أجور المنازل في سوريا وفرص العمل فيها" ، أما اليوم فبت تسمع الكثيرين منهم وهم يوجهون دعوة إليك لـ :" زيارتهم ما بعد انتهاء الحرب"،ليضيف المالح قوله :" إن السيدات اللبنانيات اللواتي يحملن شيئا من المال بتن أكثر إنفاقا اليوم من الأمس"، وأنهن أقل إحساسا بالفجيعة اليوم من الأمس" وبالتالي:" أقل بكاء".

إلى ذلك وفي جولة للبوابة على تجمعات للنازحين اللبنانيين في دمشق، قال حسن علي السبع،القادم من بعلبك أنه :" على ثقة مطلقة من أنه فور توقف الحرب فان الاعمار سيعود إلى ماتهدم وانه سيعود إلى بيته في النبي شيت" وبرر حسن قوله ذلك بأن :" السيد حسن نصر الله وعدهم بإعادة الاعمار والسيد يعرف مايقول".

فاطمة، القادمة من الضاحية أكدت أنه حتى ولو أعيد الاعمار :" فإنني لن أسكن الأدوار العليا، لا بل ولا حتى في بناء مؤلف من طوابق فالأبنية المؤلفة من طبقات أكثر خطرا من الأبنية ذات الطابق الواحد"

فاطمة تتابع وتقول:" أي كانت نتائج الحرب فإنها ستتوقف ولكن، ستعود عاجلا أم آجلا فالحرب قدر لبنان" و:" حرب الجميع على أرضنا ومن دمنا"، وتضيف:" اللبناني ينسى وهذه حسنة أعطاها الله لنا، ولولا أننا ننسى لكانت لبنان مهجورة من السكان منذ 1976"، وتتابع:" لو لم يكن ينسى لكان بنى ملاجئ على الأقل".

أما في تعليقها على حديث حسن نصر الله الذي بثته محطة الجزيرة فقالت:" لاحظت أنه يتوعد لخصومه.. كل ما أتمناه أن لا نخرج من الحرب مع الإسرائيلي الى الحرب مع بعضنا"، وعن إقامتها في سوريا قالت :" ان أهم مافي سوريا هو توفر الاتصالات بالنسبة لنا.. الاتصالات عندي أهم حتى من الدواء والغذاء والماء، فلولا الهاتف الخلوي لكنت مت" وفي تبريرها لما تقول تؤكد:"حين خرجنا من بيروت.. قبل الذهب أو المال حملت هاتفي الخلوي فلولا هذا الهاتف لمتنا من الخوف على الذين تركناهم من أهلنا". " أشعر أنني مدفوعة للتحدث بالهاتف.. دائما تلح علي فكرة طلب هاتفي مع أنني أطلب أرقاما أعرف أن لا أحد سيجيبني إن طلبتها"،