اقر عواد البندر رئيس محكمة الثورة في عهد صدام حسين امام المحكمة الجنائية العراقية الاثنين، بانه اصدر شخصيا الامر باعدام 148 شيعيا من اهالي الدجيل، بينما اتهم نائب الاخير طه ياسين رمضان القوات الاميركية بتعذيبه اثناء الاحتجاز.
وقال البندر أمام القضاة الذين يحاكمونه هو وصدام وستة اخرين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية "لقد قاموا بمهاجمة رئيس الجمهورية واعترفوا بذلك."
ويمثل قتل 148 من قرية الدجيل الشيعية محور القضية. وقدم الادعاء أوراقا قال انها تظهر أن 46 لقوا حتفهم أثناء التحقيق معهم وقبل أي محاكمة ولكن البندر أصر على انه رآهم جميعا قبل الحكم عليهم بالاعدام.
كما أدلى نائب الرئيس السابق طه ياسين رمضان بشهادته خلال الجلسة. ونفى تورطه في تلك الاحداث واصفا المحكمة الجديدة بأنها أداة للاحتلال الاميركي ومتهما القوات الاميركية بتعذيبه أثناء احتجازه وهو اتهام قالت المحكمة انها ستحقق فيه.
ولم يكن صدام حاضرا في جلسة الاثنين انتظارا لتقديم شهادته. وكان صدام قد وجه اتهامات مماثلة للامريكيين بتعذيبه دون ان يسفر هذا الاتهام عن نتيجة.
وتم تأجيل المحاكمة الى يوم الاربعاء حيث يحتمل ان يدلي صدام بشهادته.
وفي اخر مرة مثل فيها أمام المحكمة في الاول من اذار/مارس ذكر أنه أمر باجراء هذه المحاكمة برئاسة البندر والتي أنتهت باعدام المتهمين فيها وبتدمير مزارع بالدجيل لكنه قال ان هذا كان اجراء مشروعا تماما.وتساءل صدام "اين الجريمة.."
وأكد البندر أقوال صدام متهما من تم اعدامهم بالمشاركة في مؤامرة حاكها حزب الدعوة المدعوم من ايران لقتل صدام ابان الحرب العراقية الايرانية.
ومضى البندر يقول "لقد كانوا مدفوعين من ايران وهم أعضاء في حزب الدعوة وحزب الدعوة قيادته كانت في ايران."
والزعيم الحالي لحزب الدعوة وهو حزب اسلامي شيعي هو رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الذي طالبت حكومته بالاسراع في محاكمة المتهمين في قضية الدجيل.
وقال البندر "المستهدف هو رئيس الدولة ولقد كنا في حالة حرب مع ايران." وأردف قائلا "لقد استغرقت المحاكمة اسبوعين ولقد اعترف جميع المتهمين."
ونفى رمضان الذي كان من الدائرة المقربة لصدام لسنوات والمتهم بارتكاب جرائم كبرى اخرى وجوده في الدجيل بعد محاولة اغتيال صدام.
وبعد مرور 21 عاما على ذلك الحادث وفي اب/أغسطس 2003 اعتقل اكراد رمضان في مدينة الموصل بشمال البلاد ونقل الى بغداد التي زعم أن الاميركيين عذبوه فيها لانهم كانوا يرغبون في معرفة مكان صدام. واعتقل الرئيس العراقي السابق بعد أربعة أشهر.
وقال رمضان "لقد ركلوني وضربوني بالعصي وسألوني أين صدام."
ومضى يقول "بدأت أنزف على الارض وشعرت بأني على وشك أن يغمى علي وتوقفت عن التنفس."
وتابع "دعوت الله الى أن يعينني في هذا التعذيب" مضيفا انه حرم من الماء ومنع من الجلوس وكانوا يغطون رأسه لفترات طويلة. وقال انه لم يكشف عن مكان اختباء صدام.
وقال كبير القضاة ان المحكمة ستنظر في اقتراح من كبير المدعين بالتحقيق في شكوى رمضان.
وفي هذه المرحلة من المحاكمة والتي بدأت يوم الاحد مثل بالفعل أربعة مسؤولين بحزب البعث من الدجيل منهم ثلاثة نفوا صحة أقوال ذكر الادعاء أنهم أدلوا بها تحت القسم في الاجراءات التي سبقت المحاكمة.
وقال متهم مثل اليوم أمام المحكمة انه لا يمكنه القراءة أو الكتابة ونفى التوقيع على أقوال جاء فيها انه رأى برزان التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام حسين ونائبه في الدجيل أثناء اعتقال المشتبه بضلوعهم في محاولة الاغتيال.
وقال محمد عزاوي علي المرسومي للمحكمة "القاضي من كتب ذلك.. أنا لم أقل هذا أبدا.. كان كذب. لا أستطيع القراءة والكتابة."
وقالت مصادر قضائية ان رمضان ربما يكون اخر متهم يدلي بشهادته يوم الاثنين ليبقى صدام وبرزان اللذان من المتوقع أن يدليا بشهادتيهما قبل تأجيل المحاكمة لبضعة أسابيع كما هو مرجح.