البنتاغون ينفي اقتحام حسينية المصطفى ومسلحون يخطفون 16 عاملا بشركة ببغداد

تاريخ النشر: 27 مارس 2006 - 09:30 GMT

نفى البنتاغون ان تكون القوات الاميركية والعراقية قد اقتحمت حسينية المصطفى خلال الهجوم الذي نفذته الاحد في منطقة اور في بغداد وقتل فيه العشرات فيما اختطف مسلحون 16 عاملا في شركة تجارية في العاصمة العراقية.

وفي رده على سؤال بشأن العملية التي اثارت غضب الائتلاف الشيعي الحاكم ودفعته للمطالبة باعادة السيطرة على الامن الى العراقيين، كرر برايان ويتمان وهو متحدث بارز باسم البنتاغون رواية الاحداث التي سردتها القيادة العسكرية الاميركية في العراق.

وقال ويتمان "ما أعرفه هو انه لم يتم اقتحام أي مساجد او الاضرار بها في اطار هذه العملية."

واضاف "كانت هناك قوات اميركية خاصة للمعاونة في العملية." الا انه امتنع عن توضيح الدور الذي لعبته القوات الاميركية.

ووصفت وسائل الاعلام العراقية الحكومية العملية بأنها غارة اميركية على مصلين عزل في مكان مقدس. وقال عبد الكريم العنزي وزير الامن الوطني العراقي ان 37 شخصا قتلوا في الهجوم.

وقال ويتمان "قامت قوة عمليات خاصة عراقية بغارة على احد الاحياء في شمال شرق بغداد للقضاء على خلية ارهابية كانت مسؤولة عن ليس مجرد شن الهجمات على قوات الامن العراقية وقوات التحالف بل ايضا خطف المدنيين العراقيين في المنطقة المحلية."

واضاف ويتمان "تعرضت قوة العمليات العراقية الخاصة هذه لإطلاق نار اثناء القيام بهذه العملية وقتلت قوات العمليات العراقية الخاصة اثناء ذلك 16 متمردا. وفي اطار تحقيق اغراضها هناك ايضا اعتقلت عددا من الافراد الاخرين وهم 15 على وجه التقريب كما سمعت."

وقال ويتمان انه في اطار الغارة تم اكتشاف كمية من الاسلحة ومواد صنع القنابل التي تزرع على جانب الطريق والذخائر.

ولم يكن المبنى مسجدا تقليديا ولكنه مجمع سابق لحزب البعث يستخدمه الشيعة للصلاة والمناسبات الدينية ويعرف محليا باسم مسجد المصطفى.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الاميركية طلب عدم نشر اسمه لأنه ليس مفوضا بالحديث في هذه المسألة حتى تعد الادارة ردها الرسمي على الاتهامات "انها عملية خططها وقادها العراقيون وكانت القوات الاميركية ذات صفة استشارية فقط.

لجنة تحقيق


وفي سياق متصل، اعلن الرئيس العراقي جلال طالباني تشكيل لجنة مشتركة عراقية اميركية للتحقيق في حادث الحسينية "بطلب من الاخوة في الائتلاف" العراقي الموحد الشيعي.

وقال طالباني للصحافيين "ساتراس اللجنة بطلب من الاخوة في الائتلاف للتحقيق في الحادث وتحديد المسؤوليات كطرف حيادي (...) اي مخالف للقوانين سنقدمه الى المحاكمة كائنا من يكون".

واضاف "لقد التقيت السفير الاميركي زلماي خليل زاد وقررنا تشكيل لجنة تحقيق مشتركة" لكشف ملابسات الحادث.

وتساءل طالباني الذي وصف الحادث بالمسالة "الخطرة"، كيف يمكن ان "تكون هناك عملية من دون موافقة غرفة العمليات المشتركة بين وزارتي الدفاع والداخلية"؟.

خطف 16 موظفا

الى ذلك، قالت مصادر في وزارة الداخلية العراقية ان مسلحين خطفوا 16 من موظفي شركة السعيد للاستيراد والتصدير في بغداد الاثنين.

ووقعت عملية الخطف في ضاحية المنصور الراقية ببغداد.

وخطف الاف العراقيين في خضم الفوضى التي احكمت قبضتها على البلاد منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بنظام صدام حسين في عام 2003.

أجانب القبو

على صعيد اخر، فقد اعلن وزير الداخلية العراقي الاثنين ان الاجانب الذي انقذهم جنود اميركيون من قبو مجمع تابع لوزارة الداخلية محتجزون بسبب مخالفات تتعلق بتأشيرات دخولهم وليس بتهم تتعلق بالإرهاب مضيفا ان بمقدورهم الرحيل.

ولم يعقب الوزير بيان جبر خلال مؤتمر صحفي على اعتقال القوات الاميركية 40 من قوات وزارة الداخلية كانت يسيطرون على المجمع السري.

وقال الوزير ان الاجانب وهم 17 سودانيا ومصري لم يكونوا ضالعين في أي انشطة ارهابية وانهم في مكان امن بانتظار العودة الى بلدانهم.

وشنت الحكومة التي يقودها الشيعة حملة ضد المقاتلين السنة من دول عربية الذين تتهمهم بتنفيذ تفجيرات وعمليات اطلاق نار في العراق.

وعثرت القوات الاميركية العام الماضي على 173 شخصا اغلبهم من العرب السنة سجناء في مجمع سري لوزارة الداخلية العراقية في فضيحة احرجت الحكومة. وكانت تبدو عليهم علامات التعذيب وسوء التغذية.

ويتهم زعماء السنة العرب قوات وزارة الداخلية بالتنسيق مع ميليشيات شيعية تدير فرق اغتيالات وهي تهمة تنفيها الوزارة.