أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي أن قوات التحالف الدولي تحقق تقدما على صعيد المواجهة العسكرية مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الذي توقف عن الهجوم وتحول إلى حالة الدفاع.
وقال كيربي إن قوات التحالف تحقق تقدما في المسار العسكري ضد داعش رغم إقراره بأن التنظيم حقق تقدما في محافظة الأنبار الغربية.
ياتي ذلك فيما نقلت تقارير اعلامية عراقية عن معركة برية بين القوات الاميركية في الانبار ومجموعات من تنظيم داعش لاول مرة منذ اعلان التحالف الدولي الحرب على الدولة الاسلامية المعروفة باسم داعش
وقالت التقارير ان قوة أميركيّة خاضت معركتها الفعليّة الأولى ضدّ تنظيم (داعش)، خلال هجوم مضاد نفّذته قوات عشائريّة وأخرى تابعة للجيش العراقي على مقربة من قاعدة عين الأسد، غربي الأنبار، في محاولة لإبعادها عن محيط القاعدة التي يوجد داخلها نحو 100 مستشار أميركي.
ويقول قائد ميداني في الجيش العراقي في محافظة الأنبار، إن "القوّة الأميركيّة المجهّزة بأسلحة خفيفة ومتوسّطة، وبمساندة مقاتلات من طراز "إف 18"، تمكّنت من إلحاق خسائر بمقاتلي التنظيم، وأجبرتهم على التراجع من منطقة الدولاب، التي تبعد 10 كيلومترات عن قاعدة عين الأسد.
ودخلت القوات الأميركيّة مع شريكتها العراقية، وفق ما يوضحه العقيد سلام ناظم، خطّ التماس مع عناصر "داعش"، واشتبكت معهم لأكثر من ساعتين، لتنجح في إبعادهم عن منطقة الدولاب، وإلحاق الخسائر في صفوفهم، في وقت وجّهت فيه مقاتلات أميركيّة ضربات عدّة مركزة على تجمّعات "داعش"، أسكتت مصادر النيران الثقيلة". ويشير إلى أنّ الاشتباكات حصلت بين الساعة الواحدة والثالثة من ليل الأحد ــ الإثنين.
وتقع قاعدة عين الأسد على بعد 90 كيلومتراً عن مدينة الرمادي، عاصمة محافظة الأنبار، وقد شُيّدت في نقطة التقاء قريبة بين الحدود العراقيّة السوريّة والعراقيّة الأردنيّة، وتبلغ مساحتها 26 كيلومتراً مربعاً، علماً أن نهر الفرات وبحيرات صناعية يحيطان بها من اتجاهات عدّة.
ويقول الشيخ محمود النمراوي، وهو زعيم عشائري بارز في المنطقة، إنّ "القوات الأميركيّة تدخّلت بسبب اقتراب "داعش" من القاعدة التي يتمركزون فيها، ومن منطلق الدفاع عن النفس"، مرحّباً في الوقت ذاته بهذا التدخل، والذي آمل "ألا يكون الأخير".
ويضيف "حقّقنا تقدّماً في منطقة الدولاب، التي انسحب تنظيم "داعش" منها إلى قرى خارجها، بعد المعارك التي شاركت فيها قوة أميركيّة خاصة، وفّرت زخماً نارياً كبيراً، وفتحت محاور حول المنطقة مكّنتها من اقتحامها ومباغتة مقاتلي التنظيم".
وانسحبت القوة الأميركيّة من المنطقة، باتّجاه قاعدة عين الأسد، بعد انتهاء مهمّتها، وفق ما يوضحه النمراوي، كاشفاً عن "وعد أميركي بتزويد مقاتلي العشائر المتواجدين في تلك المنطقة حصراً بالسلاح".