اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الوزارة قد تطلب من جهات الادعاء العسكري رسميا أن تضع نصب اعينها اتفاقية للامم المتحدة تحظر التعذيب في استخدامهم لادلة خلال محاكمات في معتقل خليج غوانتانامو.
وقد تؤدي مثل هذه الخطوة الى فرض حظر رسمي على استخدام أي ادلة جمعت عن طريق التعذيب خلال محاكمات السجناء في القاعدة البحرية الاميركية بكوبا حيث تحتجز الولايات المتحدة مئات من الاجانب المشتبه في ضلوعهم بانشطة ارهابية منذ اوائل عام 2002. وواجهت واشنطن انتقادات من الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان وبعض الحكومات الاجنبية بشأن معتقل غوانتانامو.
واتهم محتجزون سابقون السلطات الامريكية باستخدام التعذيب في المعتقل وهو ما تنفيه وزارة الدفاع. وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع برايان ويتمان الاربعاء ان الادارة اعتمدت حتى الان على المحققين لضمان أن قضاياهم امام المحاكم المعروفة باسم اللجان العسكرية تتماشى مع سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش المعلنة بأن واشنطن لا تؤيد استخدام التعذيب.
وأضاف للصحفيين "حتى هذه اللحظة ليس من المعتقد ان (هذا الاجراء) سيكون ضروريا بسبب الطريقة التي حقق فيها المدعون واعضاء اللجان (العسكرية) تقدما في محاكماتهم".
وتابع "لكنه امر نظر اليه على انه سبيل محتمل لازالة أي شك في أن المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب مفهوم ويعمل به في هذه المحاكمات.. الوزارة تبحث هذا الامر وقد تصدر تعليمات منفصلة تتعلق به".
وتلزم المادة 15 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاانسانية والمهينة الدول بضمان عدم تقديم اي ادلة انتزعت تحت التعذيب خلال محاكمات.
لكن متحدثة باسم الوزارة وهي الميجر جين بومر بالقوات الجوية قالت للصحفيين في غوانتانامو في وقت سابق هذا الشهر ان لوائح المحكمة الحالية قد تتيح بشكل افتراضي استخدام ادلة انتزعت تحت التعذيب لان مثل هذه الادلة لم تحظر بشكل علني.
وقالت خلال مؤتمر صحفي في الثاني من اذار في المعتقل "ليس هذا محددا في اللوائح".
لكنها اضافت أن مثل هذه الادلة لا يمكن الاخذ بها ان كانت ستحرم المتهم من الحصول على محاكمة عادلة.
ومنح بوش تفويضا للجان العسكرية بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر لكن النظام تعرض لانتقادات من جماعات حقوق الانسان وبعض المحامين العسكريين الذين وصفوه بأن جائر بشكل أساسي بحق المتهمين. ونفى مسؤولون اميركيون بشدة وبشكل متكرر اي مزاعم عن ضلوعهم في التعذيب.
لكن الحديث عن احتمال تغيير السياسة الاميركية وهو ما يتوقع بعض المسؤولين حدوثه قريبا يأتي بعد شهر من دعوات صدرت عن خمسة من مبعوثي الامم المتحدة باغلاق المعتقل في تقرير اتهم الولايات المتحدة بانتهاك حظر التعذيب والاحتجاز التعسفي والحق في محاكمة عادلة.
ومعظم المعتقلين في جوانتامو وعددهم نحو 500 محتجزون هناك منذ اربعة اعوام دون محاكمة.
وادين عشرة سجناء بارتكاب جرائم حرب ومثل ستة في جلسات استماع قبل المحاكمة. لكن لم تصل أي قضية بعد الى مرحلة المحاكمة امام اللجان العسكرية.