البنتاغون يؤكد تقديم روسيا معلومات لنظام صدام في بداية الحرب

تاريخ النشر: 24 مارس 2006 - 10:02 GMT

ذكر تقرير لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) نشر الجمعة ان روسيا قدمت معلومات لنظام صدام حسين في الايام الاولى من غزو العراق.

وجاء في التقرير ان وثيقة ارسلها وزير الشؤون الخارجية العراقي الى الرئيس صدام حسين بتاريخ الثاني من نيسان/ابريل 2003 ذكرت ان المخابرات الروسية قدمت معلومات الى العراقيين عن طريق السفير الروسي عن خطط القوات الاميركية.

وجاء في الوثيقة ان المعلومات التي قدمتها روسيا افادت بان القوات الاميركية تتحرك لعزل بغداد عن مناطق الجنوب والشرق والشمال وان القصف الاميركي سيتركز على بغداد ولن يبدأ الهجوم على بغداد قبل يوم 15 نيسان/ابريل او في موعد قريب من ذلك.

وسقطت بغداد في واقع الامر قبل اسبوع من ذلك التاريخ.

ويقول التقرير "النظام (العراقي) كان يتلقى بشكل كبير معلومات من الروس عززت الشكوك في ان الهجوم القادم من الكويت ماهو الا مجرد هجوم مضلل لتحويل الانتباه عن العملية الرئيسية."

وقال الجنرال انتوني كوكولو من قيادة القوات الاميركية المشتركة في افادة انه يعتبر ان قرار روسيا تقديم معلومات الى حكومة صدام "كان الدافع اليه مصالح اقتصادية".

واشار التقرير الى مصالح تجارية روسية في مجال النفط.

جاء هذا الكشف في تقرير اعدته قيادة القوات الاميركية المشتركة لتقييم وجهة النظر العراقية عن احداث الشهور الاولى للحرب من اذار/مارس الى ايار/مايو 2003 على اساس مقابلات اجريت مع مسؤولين عراقيين بارزين ووثائق مصادرة.

وذكر التقرير ان وثيقة ارسلت الى صدام في 24 اذار/مارس 2003 جاء فيها ان "المعلومات التي حصل عليها الروس من مصادرهم داخل القيادة المركزية الاميركية في الدوحة تشير الى ان الولايات المتحدة مقتنعة بان احتلال مدن عراقية.. امر مستحيل وانها غيرت خطتها" لتفادي دخول المدن.

واوضح التقرير ان هذا النوع من المعلومات "لم يكن سوى احد اجهزة الضباب (التي اطلقت) لتضليل عقول القيادة العراقية العليا."

كما تعرض التقرير لموضوع اسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة التي ساقها الرئيس الاميركي جورج بوش كمبرر رئيسي للغزو والتي لم يعثر علي شيء منها قط.

وذكر واضعو التقرير انه لا يهدف الى التحقيق "في المدى التقني لقدرات اسلحة صدام للدمار الشامل" مشيرين الى ان تحقيقات اخرى تكفلت بهذا الموضوع.

وقال التقرير "لكن التوتر الذي سببه اصرار النظام على رفض الوضوح فيما يتعلق باسلحة الدمار الشامل هو الذي شكل افعال وتفاعلات الجانبين في الفترة السابقة على الحرب."

واضاف "كان صدام يسير على حبل مشدود فيما يتعلق باسلحة الدمار الشامل وكثيرا ما كان يذكر معاونيه المقربين بانهم يعيشون في مناخ عالمي بالغ الخطورة حيث مجرد الانطباع بالضعف يجتذب الذئاب."

وذكر التقرير ان صدام كان يستفيد من ابقاء اعدائه يعتقدون في حيازته لمثل تلك الاسلحة حتى لو لم يكن يملكها كما كان حيويا بالنسبة لبقائه ان تعتقد الولايات المتحدة وبقية العالم انه لا يملكها.