رفض البنتاغون بشدة أن تكون العودة إلى التجنيد في الجيش الاميركي "خيارًا مطروحًا" يجب التفكير به.
وقال بريان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون "استطيع ان اؤكد لكم أنه لا يجري التفكير مطلقًا بالعودة إلى التجنيد، فقد فاقت اعداد المتطوعين في القوات الاميركية كافة التوقعات".
وكان الجنرال دوغلاس لوت، نائب مستشار الامن القومي في البيت الابيض، قد صرح في حديث اذاعي الجمعة بأن الزعماء العسكريين محقون في قلقهم بشأن تأثير عمليات نشر القوات الاميركية على معنويات واستعداد الجيش.
وقال لوت المسؤول عن تنسيق جهود الحرب الاميركية في العراق ان القوات الاميركية المؤلفة بالكامل من متطوعين "تقوم بعمل جيد للغاية" وان الادارة لم تقرر انها تحتاج الى استبدلها بقوات من المجندين. الا انه قال "اعتقد ان من المنطق التفكير في ذلك، واستطيع ان اقول لكم ان هذا الخيار كان مطروحًا دائمًا على الطاولة". واكد "ولكن في النهاية فإن هذه مسألة سياسة تتعلق بتلبية الاحتياجات الامنية للبلاد بطريقة او بأخرى".
وقد اصبحت مسألة اعادة العمل بالتجنيد امرًا محرمًا تقريبًا منذ انتهاء العمل به في عام 1973 عند انتهاء حرب فيتنام، وحلت محل ذلك قوات من المتطوعين للخدمة في الجيش أقل عددًا، ولكن تحصل على رواتب افضل.
وقرر الجيش الاميركي انه يفضل اللجوء الى سياسة التطوع في الجيش بدلاً من التجنيد، لأن ذلك يعني مشاركة جنود افضل تعليمًا واكثر دافعية من الراغبين في العمل في الجيش. وكانت معارضة التجنيد من بين القضايا الرئيسة التي هيمنت على الاحتجاجات على حرب فيتنام. إلا انه وحتى وقت قريب، انطلقت دعوات نادرة من الليبراليين للعودة الى نظام التجنيد حيث انهم يعتقدون ان وجود جيش نظامي كان من بين الاسباب التي قللت من المعارضة الشعبية لغزو العراق.
واعرب عدد من المحافظين عن قلقهم من ان غياب التجنيد العسكري سيقود الى خلق جيل من الزعماء المدنيين الذين يفتقرون الى الخبرة العسكرية. وقال بعضهم إن عبء الحرب لم يوزع على عامة الشعب.
الا ان المعارضة لعودة التجنيد لا تزال قوية حتى بعد ان خفض الجيش من معاييره واصبح يدفع حوافز مالية ضخمة وعلاوات وينشر الاعلانات لاستقطاب المجندين. وقال وزير الدفاع الاميركي السابق دونالد رامسفلد امام الكونغرس عام 2005 "ان اعادة التجنيد امر مستحيل".
ولم يعلق وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس، الذي يمضى اجازة، على تصريحات لوت، الا ان ويتمان لفت الصحافيين الى جلسات تاكيد تنصيب الوزير في كانون الاول/ديسمبر الذي قال فيها انه لا حاجة الى التجنيد.
وفي اعتراف منه بصعوبة الحصول على متطوعين للجيش، قال غيتس امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان هذه المشكلة مؤقتة ومرتبطة بالحرب في العراق. واضاف "بكل صراحة، اعتقد انه عندما يفكر الناس في الانضمام الى القوات المسلحة على انه ليس هو الطريق للذهاب الى العراق، فإن فرصنا في زيادة عديد الجيش ستكون اكبر بكثير".
وفاقت اعداد الجنود الجدد في صفوف الجيش وقوات المارينز كافة التوقعات لشهر تموز/يوليو وتتجه الى تحقيق هدفها السنوي. وكان الجيش الذي لم يحصل على العدد المستهدف من المتطوعين لشهري ايار/مايو وحزيران/يونيو، اضاف علاوة 20 الف دولار للمتطوعين الذين يلتحقون بالجيش قبل 30 ايلول/سبتمبر، اي بنهاية العام المالي.