البنتاغون: الوضع يتقدم في أفغانستان رغم أعمال العنف

تاريخ النشر: 29 أبريل 2010 - 10:57 GMT
البوابة
البوابة
أفاد تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الأربعاء وأرسل إلى الكونغرس أن حالة الاستقرار لم تعد تتراجع في أفغانستان ومعظم الأفغان يعتقدون أن الوضع الأمني قد تحسّن منذ السنة الماضية في بلادهم على الرغم من ارتفاع أعمال العنف.

وعزا التقرير ارتفاع أعمال العنف بنسبة 87% من شباط/ فبراير 2009 وحتى آذار/ مارس 2010 إلى ازدياد نشاط القوات الأمريكية والأفغانية وعلى الأخص في مناطق لم يعملوا فيها من قبل.

ويلحظ التقرير الذي يشمل الواقع على الأرض منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر وحتى 31 آذار/ مارس تقدماً في استراتجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما الهادفة إلى إلى القضاء على القاعدة في أفغانستان وباكستان، غير أنه يقدم أيضاً حسب ما قاله مسؤول مطلع تقييماً يقظاً للوضع على الأرض واعترافاً بأهمية ما يحدث في الأشهر الستّ المقبلة في تحديد الوجه الذي ستتخذه العملية نهائياً.

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من ارتفاع أعمال العنف إلا أنه يبدو أن الاتجاه الانحداري للاستقرار قد توقف كما تراجع زخم حركة طالبان، غير أن المسؤول يقول إنه لا يزال من المبكر القول إن المشكلة قد حلّت، وتابع: لم نعد نتحرك في الاتجاه الخطأ. ولفت إلى إشارات عدة تفيد أننا نتحرك بالاتجاه الصحيح.

وقال إن القوات الأمريكية وقوات التحلف والجيش الأفغاني لعبوا دوراً كبيراً في تغيير تلك الديناميكية من خلال انتشارهم في المزيد من المحافظات الأفغانية، وأعرب عن أمله في أن تنجح التكتيكات المعتمدة في إقناع المزيد من الأفغان على دعم الحكومة الأفغانية، مشيراً إلى أن ذلك قد يشكل نقطة ارتكاز قد تغير دينامكية البلد برمته.

وأوضح التقرير أنه ايتداءً من 31 آذار/ مارس كان على الأرض في أفغانستان 87 ألف جندي أميركي مع توقع وصول قوات إضافية ليصل هذا الرقم إلى 98 ألف بحلول آب/ أغسطس، بالإضافة إلى 46500 جندي من 38 دولة يعملون في أفغانستان و9 آلاف جندي إضافي يدعمون العمليات والتكتيكات والتدريبات، وابتداءً من 31 آذار/ مارس وصل 40% من القوات الإضافية إلى أفغانستان.

ويلفت التقرير إلى موجبات لم يقم الشركاء الدوليين بتنفيذها على الأخص في ما يتعلق بالمدربين والمرشدين لدعم تطوير قوات الأمن الأفغانية، وعلى الأخص قوات الشرطة.

غير أن المسؤول أشار إلى إلى التزامات إضافية من القوات الدولية منذ انتهاء التقرير في 31 آذار/ مارس، بما فيها 20 إلى 30% من المدربين المؤسساتيين الإضافيين.

وأوضح التقرير أنه على الرغم من أن الحلفاء في الناتو متفائلون بحذر من نجاح المهمة في أفغانستان إلا أن بعض القادة يتخوفون من تراجع التأييد لهذه المهمة في بلادهم.

وأشار إلى أنه ابتداءً من 31 آذار/مارس ارتفع عدد عناصر الجيش الافغاني إلى 113 ألف جندي والشرطة إلى 102 ألف شرطي، وبات الرقم قريباً من الهدف وهو 134 ألف جندي و109 آلاف جندي بحلول تشرين الأول/ أكتوبر 2010 و171600 جندي و134 ألف شرطي بحلول تشرين الأول/ أكتوبر 2011.

وأفاد تقرير آخر أرسله البنتاغون إلى الكونغرس بتحسّن مستمر في بناء قدرات قوات الأمن الوطنية الأفغانية وتعزيز قوتها، ولفت إلى مبادرات أطلقت خلال السنة الماضية تهدف إلى تسريع هذه العملية من ضمنها إجراء تغييرات تنظيمية في البنية القيادية للناتو لتحسين وحدة القيادة ودمج القوات الدولية مع القوات الأفغانية على جميع المستويات لتعزيز نموّ القيادة والإرشاد.

وأشار التقرير إلى ضرورة تحقيق امور عدة أخرى لتصبح القوات الأفغانية مستعدة لتولي القيادة بما فيها الحوكمة والمحاكم والقضاة والمدعين والإصلاحيات وغيرها.

ويعترف التقرير الثاني أن نجاح استراتجية أوباما في أفغانستان تسلتزم ارتفاعاً في القدرة العسكرية والمدنية، واشار إلى أن وزارة الخارجية زادت عدد موظفيها منذ كانون الثاني/ يناير 2009 إلى 339 موظفاً لدعم الحوكمة والأهداف التنموية في أفغانستان التي تعتبر ضرورية لتحسين الوضع الأمني.