البغدادي يهدد بعمليات خلال الانتخابات و 21 عنصرا من القاعدة يسلمون انفسهم للسلطات العراقية

تاريخ النشر: 13 فبراير 2010 - 09:58 GMT

هدد زعيم القاعدة في العراق بشن هجمات خلال الانتخابات، فيما قالت السلطات ان 21 عنصرا من القاعدة سلموا انفسهم طوعا. ووضعت الاجهزة الامنية خطة واسعة لحماية العملية الانتخابية التي بدأت حملاتها الدعائية امس.

البغدادي يهدد

هدد زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو عمر البغدادي الجمعة في رسالة مسجلة بتنفيذ هجمات خلال الانتخابات في العراق مع بدء الحملة الانتخابية، كما افاد موقع "سايت" لرصد المواقع الاسلامية.

ونقل الموقع عن البغدادي إدانته للانتخابات النيابية المقررة في السابع من اذار/مارس بوصفها "جريمة سياسية يدبرها الشيعة".

ونادى البغدادي في رسالته بـ"عدم شرعية هذه الانتخابات" و"عدم مشروعية المشاركة فيها".

وقال البغدادي "لقد قررنا ان نمنع الانتخابات بكل السبل المشروعة حتى العسكرية" منها.

وقد ظهر البغدادي في تشرين الاول/اكتوبر 2006 بعد توليه قيادة جماعة متمردة مناهضة للاميركيين هي "دولة العراق الاسلامية" التي تضم ست تنظيمات متطرفة بقيادة القاعدة.

ودعا اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة في 30 كانون الاول/ديسمبر 2007 في تسجيل صوتي الاسلاميين في العراق الى مبايعة البغدادي "اميرا على دولة العراق الاسلامية".

عناصر من القاعدة يسلمون انفسهم

وفي الغضون، أعلن اللواء الركن محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية أن 21 مطلوبا من تنظيم القاعدة بينهم عدد من القادة سلموا أنفسهم طوعا السبت بشكل جماعي.

وقال العسكري ، حضر الينا في مقر الجيش العراقي في قرية البوعيثة قضاء الشرقاط 21 مطلوبا لتنظيم القاعدة، بينهم قيادات بارزة، لا يمكن تسميتها في الوقت الراهن.

وأكد أن الخطوة جاءت بعد تحسن الوضع الأمني في هذه المناطق ومخافة العناصر من الملاحقة والاعتقال.

وأضاف العسكري: لا يمكن أن نساوي بين الذين نعتقلهم والذين يسلمون انفسهم للقوات الأمنية العراقية، لكن القضاء يأخذ مجراه.

وتقع بلدة الشرقاط في محافظة صلاح الدين على بعد 300 كلم شمال بغداد، وشهدت في الفترة السابقة أعمال عنف غير مسبوقة، وكانت معقلا مهما لتنظيم القاعدة.

وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من تهديد أبو عمر البغدادي زعيم تنظيم القاعدة في العراق بتنفيذ هجمات خلال الانتخابات في العراق مع بدء الحملة الانتخابية كما أفاد موقع (سايت) لرصد المواقع الاسلامية.

ونقل الموقع عن البغدادي في تسجيل ادانته الانتخابات النيابية المقررة في السابع من اذار/ مارس، معتبرا انها جريمة سياسية يدبرها الشيعة.

وأكد البغدادي في رسالته عدم شرعية هذه الانتخابات وعدم مشروعية المشاركة فيها. وقال: قررنا أن نمنع الانتخابات بكل السبل المشروعة حتى العسكرية منها.

خطة امنية

ودخلت السبت حيز التنفيذ خطة أمنية واسعة لحماية المراكز الانتخابية في أرجاء البلاد، بحسب ما ذكر رئيس اللجنة العليا لأمن الانتخابات في العراق الفريق ايدن خالد قادر وكيل وزارة الداخلية في تصريحات صحفية نشرت السبت.

وقال ايدن لصحيفة الصباح الحكومية إن الخطة الأمنية دخلت حيز التنفيذ وستبقى مستمرة لحين تشكيل الحكومة الجديدة.

وأضاف: تم عقد اجتماع موسع بين ممثلي جميع الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة بمشاركة ممثلين عن الأمم المتحدة وقوات التحالف، نوقش فيه إعداد خطة لحماية مرشحي الانتخابات البرلمانية والمراقبين الدوليين.

وأوضح أن الخطة تشمل جميع مفاصل إجراء العملية الانتخابية منذ وصول مواد الاقتراع الانتخابية إلى المطارات وتوزيعها على المخازن ومن ثم مراكز الاقتراع مع حماية المراكز الانتخابية البالغ عددها 7588 مركزا والطرق المؤدية لها والمخازن والناخبين والمرشحين.

وأكد أن القوات الأمنية التي ستشارك في هذه الخطة كبيرة جدا بحيث تكفي لتوفير الأمن والحماية لجميع مراكز الاقتراع.

وأوضح رئيس اللجنة العليا أن الخطة تتضمن ثلاثة أطواق أمنية: الأول تنفذه قوة من الشرطة خاصة بحماية المراكز والطوق الثاني تنفذه قوات الجيش وتختص بحماية الطرق أما الطوق الثالث فتنفذه قوات مخفية أو غير مرئية أو ليست قريبة من مراكز الاقتراع يكون جهدها استخباريا أو طارئا.

وأشار إلى أن دور القوات الأمريكية سيكون داعما واستشاريا ومقتصرا على تقديم المعلومات الاستخبارية والدعم الطبي وهذه الخطة ستكون عراقية التنفيذ والقيادة.

وأضاف أنه تم وضع آلية لحماية جميع مرشحي الانتخابات المقبلة دون استثناء ومطالبة المرشحين بالاتصال بالقادة الأمنيين كل حسب محافظته في حال تهديدهم أو خلال قيامهم بالنشاط الدعائي أو أثناء عقدهم ندوة أو مؤتمرا خاصا بهم لمن يرغب بذلك، على اعتبار أن قسما منهم لا يرغبون بتوفير الحماية لهم من قبل القوات الأمنية وان إعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال سوف تعلن في حينها وان أغلب المحافظات لا تحتاج إلى إعلان حالة حظر التجوال وستضطر اللجنة إلى إعلان ذلك في حال حصول تغيير في المواقف الأمنية بحسب المعلومات الاستخبارية.

الحملة الانتخابية بدأت

وانطلقت في أنحاء العراق الجمعه الحملات الانتخابية للانتخابات التشريعية العامة المقرر إجراؤها في البلاد في السابع من الشهر المقبل بمشاركة 6172 مرشحا عراقيا بينهم 165 كيانا و12 ائتلافا سياسيا.

وجاء ذلك فيما أعلنت الهيئة التمييزية عن استبعاد النائبان السنيان البارزان صالح المطلك وظافر العاني، بحسب الكتلة العراقية الوطنية اللذان ينتميان اليها.

ويتنافس المرشحون على الفوز بـ325 مقعدا في البرلمان المقبل في اطار الانتخابات التشريعية وهي الثالثة منذ غزو العراق في العام 2003.

وبحسب تعليمات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، فإن هؤلاء سوف لن يشاركوا في الحملات الانتخابية بسبب استبعادهم على خلفية اتهامهم بتمجيد حزب البعث المحظور، وفي ضوء قرارات هيئة المساءلة والعدالة النسخة المنقحة لهيئة اجتثاث البعث.

ومن جانبها، حثت المفوضية العليا للانتخابات المرشحين المتنافسين إلى الالتزام بنظام الحملات الانتخابية بالابتعاد عن إثارة النعرات.