اعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير عن تطبيق بروتوكولات السلام لولايتي جنوبي كردفان والنيل الازرق على كل ولايات السودان الشمالية (15 ولاية) اعتبارا من مطلع العام المقبل
واوضح الرئيس البشير في خطاب القاه في افتتاح الدورة الختامية للبرلمان السوداني ان البروتوكول سينفذ في كل السودان باستثناء البند الخاص بالشراكة السياسية وما يرتبط بها من استفتاء خاص .
وحسب وكالة الانباء الكويتية فقد اعتبر البشير انه بهذا القرار تكون حكومته قد قدمت "طرحا متطورا كما قدمت اجابات واضحه للعلاقات الدستورية بين سائر انحاء الوطن وولاياته في ظل اتفاقية السلام بما يقطع الطريق على المزايدة السياسية او العسكرية للخروج على الدولة و زعزعة الامن والاستقرار باسم المطالب المشروعة او الحقوق الغائبة" . وحصر الرئيس البشير التحديات الماثلة امام بلاده فى ستة محاور شملت اكمال مسيرة السلام وتعزيز مسيرة الوفاق وجمع الصف الوطني والاوضاع في دارفور والامن والاستقرار ومستقبل الحكم الاتحادي ودور الولايات ودور المركز وواجباته . واكد البشير ان حكومته عازمة على اكمال مشوار السلام حتى نهايته رغم ما وصفه ب"مظاهر السلوك السياسي السلبي" المتمثل في تصريحات صدرت من قبل الحركة الشعبية واعتبر انها تشكل "خروجا وخرقا لروح الشراكة السياسية التي هي اساس اتفاق السلام"
وبالنسبة للاوضاع في دارفور قال البشير ان قبول حكومته للمفاوضات السياسية و التزامها بترتيبات وقف اطلاق النار "لا يعني تخلي الدولة عن واجبها" مبينا ان مسؤولية حماية المدنيين تظل من مهام الدولة و سيادتها في حين ينحصر دور القوات الافريقية التي وافقت الحكومة على زيادتها في رقابة الهدنة وبناء جسور الثقة وتعزيز الاطمئنان بمعسكرات النازحين واللاجئين وتسهيل عودتهم الطوعية الى مناطقهم الاصلية . وانتقد البشير متمردي دارفور بشدة قائلا انه "رغم الجهد الكبير الذي بذل في المفاوضات الا ان وفود التمرد قابلت ذلك بالتعنت والرفض ما ادى الى فشل جولة ابوجا الاخيرة" مضيفا ان "المتمردين فضلوا العودة الى مهاجمة الامنين على التسوية السياسية السلمية التي توجبها روح المسؤولية الوطنية" . واكد الرئيس السوداني حرص حكومته واستعدادها للدخول في "مفاوضات جادة مع التجمع المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني لتحقيق خطوة هامة ومتقدمه في بناء الوفاق الوطني الشامل" مشيرا في هذا الصدد بالدور الايجابي والحرص الذي ابداه الرئيس المصري محمد حسني مبارك لانجاح المفاوضات بين الحكومة والتجمع المعارض . وتعهد بالمحاسبة العادلة الرادعة من دون ابطاء او تردد للمتورطين في المحاولة الانقلابية الاخيرة من حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن عبد الله الترابي. --(البوابة)—(مصادر متعددة)
