اعلنت وكالة الانباء السودانية ان الرئيس عمر البشير عفا عن الموفد الخاص للرئيس السلوفيني في اقليم دارفور في غرب السودان، بعد ان حكم عليه بالسجن لمدة سنتين في اب/اغسطس بتهمة "التجسس".
واوقف تومو كريزنار في نهاية تموز/يوليو وخضع للمحاكمة ثم حكمت عليه المحكمة الجنائية في الفاشر، عاصمة شمال دارفور، في منتصف آب/اغسطس، بتهمة نشر معلومات كاذبة ودخول غير شرعي الى البلاد".
كما حكم عليه بدفع غرامة بقيمة 500 الف دينار (حوالى 2400 دولار) تحت طائلة تمديد عقوبة السجن لمدة ستة اشهر.
والغى البشير هذا الحكم، بعد تلقيه رسالة من نظيره السلوفيني يانيز درنوفسك يطلب منه فيها الافراج عن موفده الخاص.
وكان تومو كريزنار الناشط منذ فترة طويلة في مجال حقوق الانسان قد اعتقل في دارفور في تموز/يوليو اثناء سفره مع متمردين بعد ان عبر الحدود بطريقة غير مشروعة قادما من تشاد.
وكانت سلوفينيا قد استضافت محادثات مكثفة مع المتمردين في دارفور خلال السباق المحموم لاقناع جماعات المتمردين بتوقيع اتفاق للسلام مع الحكومة في مايو ايار الماضي.
ولم يوقع سوى واحد من فصائل المتمردين الثلاث التي شاركت في المفاوضات على الاتفاق الذي قوبل برفض واسع النطاق في دارفور خاصة بين 2.5 مليون من سكان الاقليم فروا من ديارهم الى مخيمات يسودها البؤس في المنطقة.
وبعد المحادثات التي جرت في سلوفينيا مباشرة شكل المتمردون الذين لم يوقعوا الاتفاق تحالفا جديدا استأنف العمليات العسكرية ضد الحكومة. وتصفهم الخرطوم بانهم ارهابيون.
وقتل عشرات الالاف في دارفور منذ حمل متمردون معظمهم من غير العرب السلاح عام 2003 ضد الحكومة المركزية التي يتهمونها بتهميشهم. وتصف واشنطن الاغتصاب والنهب والقتل في دارفور بانه ابادة جماعية لكن الخرطوم ترفض هذا الاتهام.
وبدأ كريزنار نشاطه في مجال حقوق الانسان منذ التسعينيات ضد حملة من اعمال العنف في منطقة جبال النوبا بالسودان خلال الحرب بين الشمال والجنوب.
وكان كريزنار كثير الحديث علنا بخصوص ما وصفه مراقبون بانه حملة نظمتها الحكومة على قبيلة النوبا غير العربية في المنطقة الجبلية.