البشير يعد باحلال السلام وقرنق يؤدي اليمين نائبا للرئيس

تاريخ النشر: 09 يوليو 2005 - 05:00 GMT

ادى زعيم التمرد السابق في جنوب السودان جون قرنق اليمين السبت كأول نائب للرئيس عمر البشير الذي وقع بدوره الدستور المؤقت للبلاد وادى اليمين لفترة رئاسية انتقالية وفقا لاتفاق السلام الذي انهى عقدين من الحرب الاهلية في الجنوب.

وأدى عثمان طه (النائب الاول السابق) اليمين كنائب ثان للبشير خلال الفترة الانتقالية التي تستمر ست سنوات وفقا لاتفاقية السلام الشامل الموقعة في نيروبي.

وحضر اداء القسم الذي جاء في حفل أقيم في قصر الرئاسة بعد ستة اشهر من اتفاق السلام بين الشمال والجنوب نحو 12 رئيس دولة وحكومة.

وتزامن الاحتفال مع رفع حالة الطوارىء في البلاد بعد فرضها طيلة 16 عاما واطلاق سراح السجناء السياسيين.
وبرز في طليعة الحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ومساعد وزيرة الخارجية الاميركية روبرت زوليك.
وبعد تسلم قرنق مهامه كنائب للرئيس تكون بدأت رسميا الفترة الانتقالية. وفي نهاية هذه الفترة يختار سكان الجنوب عبر استفتاء ما اذا كانوا يريدون الاستقلال او البقاء في اطار سودان موحد.
وكان النواب السودانيون اقروا الاربعاء الدستور الجديد الذي ينص على اجراء انتخابات عامة خلال السنة الرابعة من الفترة الانتقالية.

وكان قرنق الذي يتزعم الحركة الشعبية لتحرير السودان قد وصل الى مطار العاصمة الخرطوم الجمعة حيث كان في استقباله نائب الرئيس علي عثمان طه الى جانب نحو مئة شخصية.
ووصل قرنق ترافقه زوجته ربيكا وضربت قوات الامن طوقا حول المكان وابعدت انصار قرنق عن المطار.
وتوجه بعدها قرنق مع الوفد المرافق له الى مقر الرئيس السوداني للالتقاء به وبقيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وبعد لقائه البشير يتوجه قرنق الى الساحة الخضراء في قلب العاصمة حيث سيلقي كلمة امام تجمع شعبي يضم مئات الاف الاشخاص. وبث التلفزيون الرسمي دعوات الى السكان للتجمع في الساحة المذكورة لاستقبال قرنق.
من ناحيته، وعد الرئيس السوداني عمر البشير السبت بالعمل من اجل ايجاد حل سلمي للنزاعات في دارفور (غرب) وفي شرق هذه البلاد الشاسعة التي خرجت لتوها من 21 عاما من الحرب الاهلية.

من ناحيته، وعد الرئيس السوداني عمر البشير السبت بالعمل من اجل ايجاد حل سلمي للنزاعات في دارفور (غرب) وفي شرق هذه البلاد الشاسعة التي خرجت لتوها من 21 عاما من الحرب الاهلية.

وقال الرئيس البشير "نعد اهلنا في دارفور بان نبذل غاية الجهد لتوظيف اتفاق السلام (بين الشمال والجنوب) في ارساء الاستقرار في الاقليم" (دارفور). كما وعد البشير بمواصلة "خطتنا التنموية في دارفور".

اما بالنسبة لمنطقة النزاع الثانية في هذا البلد، وهي منطقة الشرق، تعهد البشير ايضا "بمواصلة الجهد مع جميع الاطراف المعارضة لارساء الاستقرار في هذه المنطقة".

واطلق البشير هذه الوعود في خطاب القاه خلال مراسم التوقيع على الدستور السوداني الانتقالي الجديد ما يفتتح فترة انتقالية من ستة اعوام بموجب الاتفاق الشامل للسلام بين الخرطوم ومتمردي جنوب السودان الذي وقع في كانون الثاني/يناير الماضي في نيروبي.

 

حشود في شوارع الخرطوم

هذا، وكان اكثر من مليون سوداني قد تدفقوا على شوارع الخرطوم لاستقبال قرنق. وغطت الهتافات باسمه على صوته فيما كان يحاول القاء كلمة وسط حشد هائل من السودانيين انتظروا منذ الصباح الباكر في ساحة الميدان الاخضر الرئيسية بوسط العاصمة.

وقالت وزيرة التنمية الدولية النرويجية هيلده جونسون لرويترز "هذه اول مرة يضع فيها قدمه في الخرطوم منذ 22 او 23 عاما. هذا يوم تاريخي... يفتح فصلا جديدا في تاريخ السودان."

ووقعت بعض المصادمات في الميدان الاخضر بين بعض المحتشدين في الساحة والشرطة لكنها توقفت بعد فترة قصيرة بمجرد ظهور قرنق.

وتزاحم الشماليون والجنوبيون في طقس شديد الحرارة ادى الى اصابة بعض الاشخاص بالاغماء ليروا الرجل الذي يعتبرونه بطل السلام.

ولوح قرنق الذي كان يرتدي قميصا احمر اللون للجماهير لكن صوته لم يسمع وسط هتافات الترحيب المدوية.

وتسلق البعض الاشجار وتجمع اخرون فوق اسطح المنازل بينما تسلق البعض اعمدة الانارة التي يبلغ ارتفاعها 25 مترا في الميدان الاخضر.

وقال نجيب الخير عبد الوهاب وزير الدولة السوداني للعلاقات الخارجية ان زيارة قرنق نقطة تحول في تاريخ السودان في بداية حقبة جديدة من السلام والديمقراطية والتحول.

واكتظت الشوارع بالاف السودانيين مما تسبب في عرقلة حركة السير وتعالت نغمات الموسيقى في الشوارع ورقص الناس رغم ان القوانين التي تحظر الاختلاط بين الجنسين ما زالت نافذة في العاصمة.

وقال احد الجنوبيين ويدعى بيتر كويتش يقيم في الخرطوم "الان لا نملك حريتنا ولا نملك اماكن نعيش فيها ولكن عندما ياتي فسيمشي كل واحد في الطريق دون ان يخشى شيئا."

(البوابة)(مصادر متعددة)