عقدت مؤسسة الرئاسة السودانية المكونة من الرئيس عمر حسن البشير ونائبيه الاول جون قرنق والثاني علي عثمان طه اول اجتماع لها لبحث تشكيل الحكومة الجديدة وترتيبات تنفيذ اتفاق السلام.
الغاء حالة الطوارئ
أصدر الرئيس السوداني عمر البشير مرسوما برفع حالة الطوارئ في البلاد ماعدا ولايات دارفور وشرق السودان. كما أصدر البشير عددا من القرارات أعفى بموجبها مستشاريه والوزراء وولاة الولايات الشمالية وحكوماتهم والمحافظون، وكلفهم بأداء مسؤولياتهم إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة.
وهناك قوانين استثنائية لاتزال سارية، مثل قانون الأمن الوطني الذي تتيح بعض مواده صلاحيات واسعة لقوات الأمن للقبض على الأشخاص واحتجازهم لفترة قد تصل إلى تسعة أشهر دون محاكمة.
لجنة تشاور
وابلغ وزير الدولة لشؤون الرئاسة يحيى حسين الصحفيين ان المجتمعين قرروا انشاء اليه ولجنة للتشاور السياسي بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية للشروع في تشكيل الحكومة الجديدة.
واوضح ان هذه اللجنة ستقوم حال تشكيلها بالتشاور مع القوى السياسية الاخرى لضمان مشاركتها في حكومة الوحدة الوطنية كما ستقوم اللجنة بالتشاور حول تشكيل مفوضيه لاعداد دستور لجنوب السودان.
واشار حسين الى ان رئيس حكومة الجنوب جون قرنق سيقوم باجراء مشاورات لتشكيل ادارة مكلفة تقوم يتصريف الاعمال بالجنوب لحين تشكيل حكومة الجنوب وحكومات الولايات الجنوبية.
وكان البشير وقرنق وطه قد ادوا امس اليمين الدستورى ايذانا ببدء فترة انتقالية تمتد ست سنوات يجري بعدها الاستفتاء علي تقرير المصير لسكان جنوب السودان.
ومن المفترض ان تقوم مؤسسة الرئاسة بتشكيل الحكومة الجديدة في غضون شهر بموجب اتفاق السلام الذي نص علي أن يحصل حزب المؤتمر الوطني الحاكم حاليا على 52 فى المائة من حقائب الحكومة ومقاعد البرلمان وتحصل الحركة على 28 في المئة فيما تحصل أحزاب المعارضة الشمالية على 16 في المئة والجنوبية على نسبة 6 في المئة.
ترحيب أميركي
وقد رحبت الولايات المتحدة بالقيادة السودانية الجديدة التي أدت اليمين السبت، مؤكدة أن حكومة الوحدة الوطنية تنتظرها مهام جسام، خاصة في دارفور والشرق.
وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية الذي حضر الاحتفالات بالخرطوم أمس إن بلاده ستفكر في رفع العقوبات المفروضة على السودان وفي شطب الخرطوم من لائحة الدول التي تساند الإرهاب على ضوء أداء الحكومة القادمة في إيجاد حلول لبقية المشاكل العالقة بالبلاد.
من جانبه حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أمس السبت في الخرطوم الدول المانحة على تجسيد وعودها بتقديم مساعدات مالية للسودان الذي يخرج من 22 سنة من الحرب الأهلية, مشيرا إلى أن نجاح هذه العملية السلمية سيتوقف على الدعم الدولي.
وشدد أنان على أن المرحلة الجديدة التي يدخلها السودان تحتاج إلى الدعم المالي، مشيرا إلى أنه تطرق لهذه المسالة مع قادة الدول الأكثر غنى أثناء قمة مجموعة الثماني في أسكتلندا