انتقلت المعركة بين الرئيس السوداني وغريمه حسن الترابي من اقبية الاجهزة الامنية الى الشارع عندما دعا عمر البشير الشباب للتطوع في المعسكرات لمواجهة خطر المؤتمر الشعبي عملاء الماسونية على حد وصفه.
وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير اثناء تجمع شعبي في شمال الخرطوم "ان الاعداء الحقيقيين للسودان ليسوا هم الاجانب او الخواجات ولكن الاعداء هم عملاؤهم الذين هم بيننا"، وتوجه الى الشباب بالقول "سوف ندرب اي شاب وعلى الشباب ان يتوجهوا الى معسكرات الدفاع الشعبي"، وحذر قائلا "والدمار الدمار للعملاء الذين يدعون انهم مسلمون ويريدون ضرب الناس في ساعة صلاة الجمعة". واضاف "انهم يريدون الخرطوم عاصمة جذابة لا يريدون الشريعة ويريدون ان تعود البارات ولكن هذا لن يكون".
واتهم البشير ايضا الاسلاميين اعضاء المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي وقال "انهم اعداء الشريعة وعملاء الماسونية ونحن على استعداد لملاقاتهم اذا جاؤوا بالسلاح. انهم ينظرون لاسيادهم في اميركا ولكن لا اميركا ولا مجلس امنها يخيفنا".
واعلن وزير الاعلام الزهاوي ابراهيم مالك خلال مؤتمر صحافي ان حملة الاعتقالات مستمرة في صفوف المؤتمر الشعبي. واكد ان المعتقلين "سيحاكمون بانصاف امام القضاء المدني" وان مذكرات توقيف دولية سترسل الى شرطة انتربول لاعتقال فارين محتملين في الخارج
وكانت السلطات السودانية قد ذكرت ان المحاولة الانقلابية التي احبطتها واتهمت حزب الترابي بتدبيرها شملت في مخططها اغتيال 38 قائدا حكوميا اثناء تاديتهم لصلاة الجمعة بمساجد العاصمة المختلفة. ووجه البشير هجوما يعد الاقسى من نوعه على حلفائه السابقين في السلطة (حزب الترابي) قائلا "نحن على استعداد لملاقاتهم اذا جاؤوا بالسلاح لانهم اعداء الشريعة الاسلامية وعملاء الصهيونية والماسونية".
وفي اول رد فعل على اتهامات الحكومة اكد مسؤول في الحزب الاسلامي ان الحكومة تريد القضاء على حزب المؤتمر الشعبي على الساحة السياسية لانها تخشى المنافسة خلال الانتخابات العامة.
وقال المسؤول في الحزب الاسلامي بزعامة حسن الترابي لوكالة الأنباء الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه ان "الحكومة قررت الغاء وجود حزب المؤتمر الشعبي على الساحة السياسية لانها تخشى منافسة شديدة منه في الانتخابات العامة".
واضاف ان "قاعدة الحركة الاسلامية (السودانية) برمتها تدعم حزب المؤتمر الشعبي" مشيرا الى ان تحركات الحكومة "تتطابق مع نهج حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) الذي يريد الغاء الحزب الاسلامي من المشهد السياسي باستخدام السبل الامنية عبر اتهامه بانه حركة تخريبية تلجأ الى الانقلابات وعمليات التخريب".
يذكر ان حزب المؤتمر الشعبي الذي انشق عن الحكومة في ايار/ مايو من العام 2000 بعد اطاحة البشير بزعيم الحزب الترابي في كانون الاول/ ديسمبر عام 1999 قام بثلاث محاولات انقلابية لاسقاط الحكومة كان اولها في شهر اذار/ مارس الماضي والتي اعتقل زعيم الحزب الترابي بموجبها. كما احبطت السلطات السودانية محاولتين كان اخرهما الجمعة واعتقلت بموجبها عددا كبيرا من قيادات الحزب من بينهم عسكريين.
--(البوابة)-(مصادر متعددة)
