البشير يتحدى المحكمة الجنائية ويقلل من أمر الاعتقال

تاريخ النشر: 03 مارس 2009 - 05:29 GMT
تحدى الرئيس السوداني عمر حسن البشير المحكمة الجنائية الدولية يوم الثلاثاء مشيرا الى أن المذكرة التي يتوقع أن تصدرها باعتقاله بخصوص مزاعم ارتكاب جرائم حرب في دارفور لا أثر لها.

وقال البشير لحشود من أنصاره الذين أحرقوا دمية تمثل لويس مورينو أوكامبو المدعي العام للمحكمة "هيطلعوا قرارهم بكرة.. القرار اللي جاي ده يستعدوا من الان... ويشربوه."

وأدلى البشير بتصريحاته يوم الثلاثاء في افتتاح سد لتوليد الكهرباء في مروي في شمال السودان. ومن المقرر أن يصدر قضاة المحكمة يوم الأربعاء قرارهم بشأن طلب أوكامبو اصدار أمر اعتقال للبشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور بغرب السودان.

وافتتح السد في جو احتفالي وعلى أنغام الموسيقى وسعى البشير للتهوين من أهمية قرار المحكمة في لاهاي.

وقال "عايزين يشغلونا... ننشغل بقضاياهم وننشغل باتهاماتهم. عايزين نقول للناس ما تشغلكم كثيرا هذه القرارات. احنا عايزين الرد."

وتابع البشير أن الرد هو التنمية السودانية وأعلن عن مجموعة من المشروعات من بينها مزيد من السدود والطرق وزراعة مزيد من القمح.

وقال "هذا شعب عزيز.. شعب ما يقبل الاهانة.. ما يقبل المذلة" مضيفا ان التحديات من قبل المحكمة الجنائية الدولية "هي حافز لنا للمزيد من الانجاز".

وحضر افتتاح السد الذي وصفه البشير بانه "بداية نهاية الفقر في السودان" شخصيات كبيرة من دول عربية فضلا عن مسؤولين صينيين ومسؤولين تنفيذيين من شركات اوروبية وصينية شاركت في المشروع.

وانتهز البشير هذه المناسبة لاعلان تخفيضات في أسعار الكهرباء للفقراء وللصناعة والزراعة بنسب تتراوح بين 25 و30.

وتصاعد التوتر في السودان مع انتظاره لقرار المحكمة الذي حذرت الصين والاتحاد الافريقي والجامعة العربية من أنه قد يزعزع استقرار المنطقة ويزيد تفاقم الصراع في دارفور ويهدد اتفاق السلام بين الشمال والجنوب.

وحذرت بعض السفارات الغربية مواطنيها بخصوص احتمال وقوع احتجاجات عنيفة اذا تم توجيه اتهامات للبشير.

وسعى مسؤولون سودانيون لطمأنة السفارات الاجنبية الى انه رغم احتمال وجود "تعبير شعبي" اذا اصدرت المحكمة أمر الاعتقال فلن تسمح السلطات باستهداف الدبلوماسيين او البعثات الدبلوماسية أو الاجانب.

ويقول خبراء دوليون ان 200 ألف شخص قتلوا في صراع دارفور وأدى الصراع الى تشريد زهاء 2.7 مليون اخرين منذ عام 2003 عندما رفع متمردون أغلبهم من غير العرب السلاح ضد الحكومة مطالبين بتمثيل أفضل وتحسين البنية الاساسية في المنطقة. وعبأت الخرطوم ميليشيات أغلبها من العرب لسحق التمرد.