امر الرئيس السوداني عمر حسن البشير الاربعاء بفتح الحدود مع دولة جنوب السودان رغم الخلافات التي قادت الي نزاع مسلح بينهما في عام 2012، وفق وكالة الانباء السودانية الرسمية (سونا).
وأوردت سونا "أصدر المشير عمر البشير رئيس الجمهورية قراراً اليوم يقضي بفتح الحدود مع دولة جنوب السودان".
وجاء في الخبر المقتضب "كما وجه سيادته الجهات المختصة باتخاذ كافة التدابير لتنفيذ هذا القرار على ارض الواقع" ، ولم تعط الوكالة مزيدا من التفاصيل .
وظلت العلاقة بين الدولتين متوترة منذ انفصال الجنوب في عام 2011 بناء على اتفاق سلام انهى حربا اهلية امتدت الي اثنين وعشرين عاما بين طرفي السودان .اضافة لخلافات على طول الحدود .
وهناك العديد من القضايا المعلقة بين جوبا والخرطوم بما في ذلك الخلافات حول الحدود .
وتقاتلت الدولتان حول حقل هجليج النفطي الحدودي في عام 2012 قبل ان يسيطر عليه السودان.
وحدثت خطوة البشير بعد تقارير اعلامية تحدثت ان رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير امر قواته بالانسحاب ثمانية كلم عن الحدود مع السودان .
وكان كير قال في بيان الاثنين، أنه قرر التطبيع الكامل مع السودان، وسحب جميع القوات العسكرية التابعة لبلاده، من الحدود ، لمسافة 5 أميال جنوبًا وفقًا لحدود عام 1956.
وأضاف "قررت بعد عطلة الكريسماس ، تطبيع العلاقات مع أخوتنا في جمهورية السودان المجاورة، لذلك قمت بإيفاد مبعوث خاص إلى الخرطوم، نهاية ديسمبر المنصرم، لمناقشة المسائل المتعلقة بتطبيع العلاقات الثنائية ومناقشة قضايا الحدود".
وتابع" نحن بحاجة إلى العمل بشكل وثيق مع إخواننا وأخواتنا في الخرطوم، لتطبيع كل علاقاتنا.. سنقوم بإعادة تنشيط جميع اللجان المعنية بهذا المسائل".
وجاءت خطوة كير التصالحية تجاه الخرطوم، بعد ايام قليلة من إصدار البشير توجيهات بمراجعة الإجراءات الإقتصادية الإنتقالية مع دولة جنوب السودان، بعد أن طلبت جوبا تخفيض المحصلة المالية لعبور النفط الجنوبي، عبر أراضي السودان.
ومع انفصال جنوب السودان فقدت الخرطوم ثلاثة ارباع موارد السودان السابق النفطية ولكن جوبا وافقت على دفع رسوم عبور مقابل استخدام انابيب وتسهيلات سودانية لتصدير نفطه .
والاسبوع الماضي وافق البشير على دراسة خفض رسوم عبور النفط في ظل مطالبات من جوبا بخفضها .