قال النائب الاول للرئيس السوداني يوم الاربعاء ان تعديلا حكوميا كبيرا سيجرى خلال الأسبوعين القادمين وذلك في تحرك يهدف على ما يبدو الى تهدئة مشاعر الغضب التي اعقبت رفع أسعار الوقود وأدت الى أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ سنين.
وخفضت الحكومة دعم المنتجات النفطية للتخفيف من المصاعب الاقتصادية التي تواجهها بسبب انفصال جنوب السودان المنتج للنفط في 2011. وتضاعفت الأسعار بين عشية وضحاها مشعلة احتجاجات عنيفة قتل خلالها العشرات واعتقل أكثر من 700 شخص.
وقال علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني لقناة الجزيرة "التغيير الوزاري بلغ الآن مراحله النهائية."
واضاف أنه سيتم اتخاذ "اجراءات تغيير في الجهاز الحكومي والسياسي... سيكون تغييرا كبيرا."
وحرم انفصال الجنوب الخرطوم من ثلاثة ارباع انتاج النفط الخام الذي تعتمد عليه في دخلها وفي الحصول على العملة الاجنبية اللازمة لاستيراد الغذاء.
ويوم الأحد مثل 35 شخصا أمام محكمة في الخرطوم بتهمة التخريب والضلوع في اعمال الشغب.
و كشف طه عن ان عمر البشير لا يرغب في الاستمرار في الحكم والترشح لولاية رئاسية جديدة، لكنه أوضح أن القرار النهائي بيد حزب المؤتمر الوطني الحاكم.
وبخصوص الاحتجاجات الأخيرة التي شهدها السودان على خلفية الزيادات في أسعار المحروقات، قال طه إنها جاءت نتيجة المعالجات التي تقوم بها الحكومة لإصلاح الاختلالات بعد انفصال الجنوب الذي ذهب بـ80% من مداخيل الدولة، موضحا أن الإجراءات الأخيرة ترمي لإعادة التوازن بين متطلبات المواطنين والموارد التي تتوفر للدولة.
وقال طه إن هناك تحقيقات قضائية لتحديد المسؤولية الجنائية عن أحداث القتل.
وقالت جماعات حقوقية ودبلوماسيون إن ما يصل الى 150 شخصا قتلوا عندما أطلقت قوات الامن في السودان النار على المحتجين. وقالت الحكومة إن 34 قتلوا ونفت اطلاق النار على اي من المحتجين الذين وصفتهم بالمخربين.
واعتبر طه أن الاستفتاء الذي أجري مؤخرا في منطقة أبيي “مرفوض وليس له أثر قانوني أو سياسي لأنه يتنافى مع بروتوكول المنطقة الذي يشير إلى وجود مجموعتين من السكان هما عشائر الدينكا نقوك وعشائر المسيرية، ولكنه أعرب عن التزام حكومته بإجراء استفتاء في المنطقة وفق ما ينص عليه البروتوكول”.