واعتبر أن «حركة العدل والمساواة» المتمردة في دارفور هي الذراع العسكرية لحزب الترابي، وجزء من تنظيمه العسكرى السرى، وان عناصر الحزب شاركت فى الهجوم على ام درمان أخيرا. وقال البشير إن «العدل والمساواة» كانت «جزءاً منا، ونعرف أن أهدافهم ليست قضية دارفور، وإنما الاستيلاء على السلطة وتغيير نظام الحكم في البلاد»، موضحاً أن الترابي «يعتقد بأنه أتى بالحكومة وأُبعد، ولذلك تعنت ورفض جميع مساعي توحيد الإسلاميين في البلاد». وأضاف: «نعلم كيف يفكر الترابي لأننا كنا من تنظيمه العسكري السري، فهو يريد تغيير الحكومة بأي بديل، ونملك الدليل على ذلك».
وقال البشير في مقابلة بثتها قناة «الجزيرة» إن حكومته لم تفشل في حل مشاكل السودان، وعلى رأسها مشكلتا الجنوب ودارفور. واعتبر أن حجم التآمر على السودان كبير، متهماً الدول الغربية بـ «تضخيم أزمة دارفور لصرف الأنظار عن الفظائع في فلسطين والعراق وأفغانستان». وأكد حرص الحكومة على الحل السلمي لمشكلة دارفور «على رغم قدرتها على حسم الأمر عسكريا». وقال إن «الخيار الأساسي لنا هو التفاوض مع الحركات الراغبة بدعم من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ومن ثم تحقيق الأمن وتفكيك مخيمات النازحين وتحقيق مصالحات في الإقليم»، لكنه استثنى «حركة العدل والمساواة»، مشترطا معاقبة قياداتها على تنفيذ الهجوم على أم درمان الشهر الماضي. واتهم البشير حكومة إقليم الجنوب بالفشل في تقديم الخدمات والتنمية إلى مواطنيها. وقال إن أصدقاء «الحركة الشعبية لتحرير السودان» في أميركا هم من فرضوا عقوبات على السودان، لكن «الحركة» فشلت في إقناعهم برفعها بعدما صارت جزءاً من السلطة. واعتبر أن «الجيش الشعبي»، الذراع العسكرية للحركة، هو «الحاكم الفعلي للجنوب، واستخباراته العسكرية هي السلطة التنفيذية». غير أنه أعرب عن قناعته بأن غالبية الجنوبيين مع الوحدة، مشيراً إلى أن أعداداً مقدرة من الجنوبيين حاربت مع القوات الحكومية ضد «الحركة الشعبية» خلال فترة الحرب الأهلية. وأكد وجود «قاعدة كبيرة تعمل من أجل الوحدة».
© 2008 البوابة(www.albawaba.com)
