قال الرئيس السوداني عمر البشير اليوم الأحد، إن الجيش السوداني "جاهز لدك آخر معاقل التمرد في دارفور"، فى إشارة إلى جبل مرة الذى يشهد مواجهات مفتوحة بين الجيش ومتمردى حركة تحرير السودان .
وخاطب البشير اليوم حشدا جماهيريا بمدينة زالنجى عاصمة ولاية وسط دارفور التى تعتبر مسقط رأس زعيم حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور ، إحدى أبرز قادة التمرد والذى يرفض الدخول فى أى مفاوضات مع الخرطوم.
وشن البشير هجوما على عبد الواحد ، وقال " إن عبد الواحد ظل لسنوات يرفض السلام ويعيش بفنادق خمس نجوم في العاصمة الفرنسية باريس، ويترك مواطني دارفور يكتون بنيران الحرب".
وأكد البشير أن التمرد لم يعد له وجود فى دارفور ، ولم تتبق له سوى جيوب صغيرة ، وقال " لم نلجأ لخيار الحرب إلا بعد رفض المتمردين وعلى رأسهم عبد الواحد التوقيع على اتفاقيات السلام المتعددة".
وتعهد البشير بتعويض المتأثرين بالحرب بتوفير سبل العيش لهم في المدن، وتوفير مقومات الحياة لهم، إن كانوا يريدون العودة إلى قراهم الأصلية التي نزحوا منها بسبب الحرب او الاقامة فى المناطق التى يختارونها.
وشدد البشير على أن الاستفتاء الإداري المرتقب في دارفور ، والذى سيبدأ فى 11 نيسان/ابريل الجاري، استحقاق دستورى يحدد من خلاله سكان دارفور ان كانوا يريدون الإقليم الواحد أو نظام الولايات المتبع حاليا.
وبدأ الرئيس السودانى الجمعة الماضية جولة تشمل ولايات دارفور الخمس قبل بدء الاقتراع للاستفتاء الادارى لدارفور المقرر فى 11 نيسان/ابريل المقبل.
وتنص وثيقة الدوحة للسلام في دارفور الموقعة في 2011 بين الحكومة السودانية وحركة التحرير والعدالة، على إجراء استفتاء بدارفور تضمن نتيجته في الدستور الدائم، ويتضمن خياري الإبقاء على الوضع الراهن لنظام الولايات أو إنشاء إقليم واحد.
وتعترض حركات مسلحة وممثلين لنازحين ولاجئين في اقليم دارفور، على عملية الاستفتاء الإداري المزمع إجراؤه في الإقليم للتصويت على خيار الإقليم الواحد أو الإبقاء على نظام الولايات الخمس الحالي.
وتطالب حركات متمردة بإقليم دارفور تنظيم الاستفتاء الادارى قبل أن تفي الخرطوم بمتطلبات أخرى، منها التوصل إلى اتفاق سياسي مع مسلحي الاقليم ودفع تعويضات فردية للمتضررين من الصراع.
وتعتبر الحكومة السودانية أن الاستفتاء المرتقب في دارفور استحقاقا دستوريا يجب تنفيذه بموجب اتفاقية السلام.
وبموجب اتفاقية أبوجا للسلام، سيترتب على تصويت الناخبين لصالح دمج الولايات في إقليم واحد أن تقوم سلطة دارفور الاقليمية الانتقالية بتشكيل لجنة دستورية لتحديد اختصاصات حكومة دارفور الاقليمية.
أما في حالة تصويت الاغلبية ضد الاقتراح الرامي إلى انشاء اقليم، فيتم الابقاء على وضع وبنية الولايات الخمس في دارفور ويجري حل سلطة دارفور الاقليمية الانتقالية.