ذكرت قوات البشمركة الكردية انها فقدت كثيرا من افرادها في محاولة لاحلال الامن في منطقة مضطربة ومختلطة عرقيا في العراق وما كان من الحكومة المركزية الا ان طلبت منها الانسحاب.
وانسحب لواء من قوات البشمركة الكردية يضم حوالي الفي فرد يوم الاثنين من بعض البلدات في محافظة ديالى التي كان يحرسها ثم انتقل الى منطقة من المحافظة تتاخم منطقة كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي الى حد كبير.
وتعرضت البشمركة لضغوط من الحكومة المركزية التي تسعى الى احكام قبضتها على ديالى وانحاء اخرى من شمال العراق التي يعيش فيها العرب والاكراد جنبا الى جنب.
ويتهم بعض العرب والتركمان الاكراد بمحاولة توسيع نفوذهم الى مناطق من العراق تتجاوز منطقتهم. وبدا الارهاق والشحوب على عشرات الجنود الاكراد بعد ساعات قطعوا خلالها 40 كيلومترا سيرا الى قلعة قديمة في بلدة ميدان بعد ان غادروا بلدة قرة تبه لتحل محلهم وحدات من الجيش والشرطة العراقية. ونام بعض الجنود على العدد القليل المتاح من الاسرة بينما كان اخرون ينظفون بنادقهم من طراز كلاشنيكوف ورشاشاتهم. وقال العميد نديم نجم احمد قائد اللواء وهو يجلس في مكتبه في القلعة مرتديا زيا كرديا تقليديا "كنا نحارب الارهاب وكان هدفنا احلال الاستقرار."واضاف "قدمنا عددا من الشهداء لتحقيق هذا الهدف. والان نخشى من احتمال ان يصبح الاكراد اهدافا لهجمات انتقامية للارهابيين... خلال الفترة التي خدمنا فيها هناك لم نفرق في المعاملة بين الناس كعرب واكراد وتركمان." واصبحت محافظة ديالى التي يسكنها العرب من السنة والشيعة الى جانب الاكراد والتركمان نقطة ملتهبة لاعمال العنف بينما اصبح باقي انحاء العراق اكثر استقرارا. وشعر بعض جنود البشمركة بان مساهمتهم في التصدي لاعمال العنف لم تلق تقديرا. وقال شخوان حسين وهو ضابط صف في اللواء "كنا سعداء اثناء انتشارنا هناك رغم التهديدات الخطيرة لاننا كنا نشعر اننا نؤمن حياة الناس في هذه المناطق." وهون المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في مقابلة تلفزيونية من الخلافات بشأن انسحاب البشمركة وقال إنه لا يوجد خلاف مع الحكومة الكردية بشأن اماكن تواجدهم. وقال إنه اذا شعرت الحكومة بأنه لا حاجة لوجود الجيش او اعتقد الناس انه لا يوجد تهديد للمنطقة فيجب ان يترك القرار للحكومة الاتحادية. وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعهد بان تحكم السلطة المركزية قبضتها على المهام الامنية في العراق قائلا إنه ليس من حق أحد حمل السلاح في العراق الا قوات الشرطة والجيش.