قالت عضوة في جماعة نشطة في الدفاع عن السلام في بغداد ينتمي اليها الرهينة البريطاني المحرر في العراق نورمان كمبر انه غادر العراق عائدا لبلاده الجمعة وان زميليه الكنديين سيغادران يوم السبت.
وقالت بيجي جيش من منظمة فرق صناع السلام المسيحية في مؤتمر صحفي "نورمان غادر بالفعل." وأضافت ان جيم لوني وهارميت سودين من المقرر ان يغادرا العراق يوم السبت.
وامتنع دبلوماسيون بريطانيون عن التعليق. وقال مصدر مطلع على خطط الرحلة ان كمبر سيتوقف ليلا في الكويت قبل مواصلة الطيران الى لندن يوم السبت.
وفي وقت سابق قال كمبر (74 عاما) وهو استاذ جامعي متقاعد "اتيحت لي الفرصة للحلاقة والاسترخاء والاستحمام وتناول افطار انجليزي جيد."
واضاف في بيان أصدرته السفارة البريطانية "اتطلع بشدة للعودة للاراضي البريطانية وللقاء اسرتي."
وقال نشطاء اخرون من المنظمة ان الثلاثة الذين حررتهم قوات خاصة يقودها بريطانيون يوم الخميس لم يكونوا على علم بمقتل العضو الرابع في فريقهم وهو الامريكي توم فوكس. وعثر على جثة فوكس في بغداد قبل اسبوعين في العاشر من اذار/مارس.
وقالت جيش ان اخر مرة شاهد فيها الثلاثة فوكس كانت في 12 شباط/فبراير مضيفة انه "كان الاميركي الوحيد. لا نعرف ان كان ذلك هو السبب ام لا."
وقال زميل لهم في المنظمة ان ابلاغهم بالنبأ كان عملا صعبا. وقالت جيش ان الجماعة تنفي تقارير الشرطة العراقية بشان ان جثته كانت تبدو عليها اثار ضرب قبل اطلاق النار عليه. وقالت ان فحوصا اخرى لم تظهر مثل هذه الاثار.
وأقام كمبر بالسفارة منذ صباح الخميس عندما تم انقاذه مع سودين (32 عاما) ولوني (41 عاما) من منزل في غرب بغداد حيث كانوا مقيدين لكن بدون حراسة. وقالت جيش انهم نقلوا مرة واحدة خلال اربعة اشهر من الاسر.
وقالت أنيتا ديفيد وهي واحدة من بضعة افراد من نشطاء منظمة فرق صناع السلام المسيحية الذين مازالوا يعملون في بغداد على الرغم من تزايد المخاطر على الاجانب لرويترز انها رأت الثلاثة يوم الخميس وكانوا يبدون في حالة جيدة.
وأضافت "نحفت أجسادهم جدا لكنهم يتمتعون بروح الفكاهة ومنتبهون جدا."
وقال وزير الخارجية جاك سترو لتلفزيون سكاي "انه (كمبر) في حالة صحية جيدة. انه امر مهم بالنسبة لرجل يبلغ من العمر 74 عاما ان يخرج سالما من هذه المحنة... كان سعيدا وممتنا جدا لجميع افراد القوات البريطانيين وغيرهم الذين امنوا اطلاق سراحه."
واحجم سترو عن انتقاد احتجاجات كمبر على سياسة الحكومة البريطانية بشأن غزو العراق وعدم التزامه بنصائح الحكومة بعدم السفر للعراق ورفضه لاستخدام القوة المسلحة.
وقال سترو عن انتقاد كمبر الصريح للحرب "كنت دائما احترم حقوقه."
وأضاف "لا اتفق مع ذلك لكني اتمنى له التوفيق ولجماعته لاننا نعيش في ديمقراطية. بصرف النظر عن الظروف فان علينا مسؤولية كبيرة تجاه المواطنين البريطانيين."
وترفض فرق صنع السلام المسيحية استخدام القوة لتامين سلامتهم لكن جيش قالت ان الرهائن الثلاثة كانوا يشعرون بالامتنان لاطلاق سراحهم.
واضافت ان الجماعة التي تستخدم المبادئ المسيحية في محاولة لحل الصراعات بدون عنف ستواصل العمل في العراق حتى رغم انهم يعرفون أنهم يغامرون بحياتهم.