البرلمان يهاجم المالكي
ففي حديثه لأعضاء مجلس النواب العراقي، نفى المالكي الشائعات التي تحدثت عن إمكانية سقوط أجزاء من بغداد في أيدي المسلحين"، مشددا على أن "قوات الأمن العراقية تسيطر على كافة الأنحاء." فقد قُتل أكثر من مائة شخص منذ نهاية الأسبوع الماضي في بغداد، رغم العملية الأمنية واسعة النطاق التي تنفذها قوات الأمن العراقية منذ أسابيع بالعاصمة، وإعلان خطة وطنية للمصالحة في البلاد. ودان المالكي موجة العنف في العراق، وقال: "إن المكون الحيوي في القتال ضد المسلحين هو تطوير استخبارات صحيحة." وأكد رئيس الوزراء العراقي أهمية قمع "الطائفية"، مشددا على أن المليشيات المسلحة هي المصدر الرئيسي لمخاوف الحكومة العراقية.
وذكر المالكي أن اللجنة العليا للمصالحة الوطنية تشكلت، وأنه يأمل أن تجتمع قريبا.
وكشف المالكي عن وجود وسطاء عن جماعات مسلحة يتحاورون حاليا مع الحكومة بالنيابة، ويبحثون عملية الانضمام إلى العملية السياسية. وقال المالكي: "نحن عازمون على إنجاح خطة المصالحة الوطنية لأنها الملجأ الأخير."
ومن جانبه، قال عضو برلماني سني، عدنان الدليمي، إن المسلحين وراء تصعيد التوتر الطائفي الذي وقع مؤخرا في "حي الجهاد" ببغداد. وقُتل في أحداث "حي الجهاد" 42 سنيا في عمليات إعدام في الشوارع تمت بناء على الهوية الشخصية لهم.
رامسفيلد يلتقي بالقوات الاميركية
جاءت هذه التطورات في الوقت الذي يزور فيه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد حيث والتقى بقوات أمريكية في قاعدة عسكرية في "بلد"، شمال بغداد. كما اجتمع بالمالكي أيضا. وصرح رامسفيلد للصحفيين بأن هناك مخاوف كثيرة تتعلق بأمن بغداد، مشيرا إلى ضرورة تمركز القوات الأمريكية في شوارع العاصمة. وقال رامسفيلد: "المشكلة في بغداد بصفة رئيسية أنه لا توجد مقاومة في بعض المناطق، ولكن توجد جماعات مسلحة تنفذ عمليات في تلك المناطق، وعندما تسارع قواتنا إلى هناك، تختفي تلك الجماعات، إنها ليست مسألة وجود عدو والتوجه للتعامل معه."
وأوضح رامسفيلد أن المسؤولين العراقيين يجب أن يشرعوا بتنفيذ خطة مصالحة مع السنة، ويعملون على التوصل إلى تسوية لأزمة الجماعات المسلحة الشيعية.