وافق البرلمان المصري الذي يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم الاحد على طلب تقدمت به الحكومة لتمديد العمل بقانون الطوارئ لعامين مستندة الى الحاجة اليه في ظل الاعتداءات في سيناء والاضطرابات الطائفية الاخيرة في الاسكندرية.
وتمت الموافقة على تمديد العمل بالقانون بأغلبية اصوات 287 عضوا مقابل 91 من اصل اصوات 387 عضوا حضروا جلسة المجلس المؤلف من 454 عضوا.
وكان فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري أحد مجلسي البرلمان ذكر قبيل التصويت انه تلقى طلبا رسميا من الحكومة احمد نظيف بمد حالة الطواريء لمدة عامين تبدأ من أول حزيران/يونيو أو لمدة تنتهي بصدور قانون مكافحة الارهاب ايهما أقرب.
وقال "أخطرني رئيس الوزراء بقرار رئيس الجمهورية بمد حالة الطواريء."
وأضاف سرور في الجلسة التي حضرها نظيف ووزير الداخلية حبيب العادلي أنه أحال طلب الحكومة الى اللجنة العامة للمجلس لاعداد تقرير وعرضه للمناقشة العامة تمهيدا لاقراره.
واستند نظيف في طلبه إلى الاعتداءات الاخيرة في منتجع دهب في جنوب سيناء والجورة في شمال شبه الجزيرة اضافة الى المصادمات الطائفية بين المسلمين والمسيحيين والتي شهدتها الإسكندرية.
وقال نظيف امام المجلس ان "ما شهدته مصر خلال الفترة الاخيرة من احداث طائفية وعمليات ارهابية يدفعنا الى طلب التمديد".
واضاف "هذه المرة نطالب بالمد لسنتين فقط او لحين صدور قانون مكافحة الارهاب وما يتطلبه من تعديلات دستورية".
وحالة الطواريء سارية في مصر منذ اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 وتجدد كل فترة.
ويتم كل ثلاث سنوات تمديد العمل بحالة الطوارىء التي يعطي قانونها قوات الامن الحق بوقف كل نشاط سياسي خارج الحكومة والاشراف عليه.
وجرى مد العمل بقانون الطواريء اخر مرة لمدة ثلاثة أعوام في حزيران/يونيو عام 2003. وتعهد الحزب الحاكم بالغاء قانون الطواريء وأن يحل محله قانون لمكافحة الارهاب.
ال
ا أن الرئيس المصري حسني مبارك قال في وقت سابق من الشهر الحالي ان أي فراغ تشريعي قبل تمرير قوانين مكافحة الارهاب الجديدة سيمثل خطرا بالغا ليبعث برسالة قوية بأنه سيمدد العمل بقانون الطواريء. وقال ان التشريع الجديد سيتطلب بين 18 شهرا وعامين قبل أن يرفع الى البرلمان.وقال شهود ان نحو 95 عضوا في مجلس الشعب دخلوا جلسة الاحد مرتدين أوشحة سوداء كتبت عليها باللون الابيض عبارة "لا للطواريء". ومن المحتجين نواب جماعة الاخوان المسلمين وعددهم 88 نائبا.
وكان أن 102 من نواب البرلمان من الإخوان المسلمين والمعارضين والمستقلين قد شكلوا تجمعا أطلقوا عليه "نواب ضد الطوارئ" بهدف اسقاط قانونها.
غير ان مصادر برلمانية تتوقع ان تتم الموافقة على طلب الحكومة تمديد العمل بقانون الطوارئ استنادا إلى أغلبية الحزب الوطني الحاكم في البرلمان.
وكان المتحدث باسم الاخوان المسلمين عصام العريان اعلن السبت انه "تم اعتقال 25 من اعضاء الاخوان المسلمين فجرا لانهم كانوا يلصقون اعلانات تطالب بوضع حد لحالة الطوارىء". واوضح ان التوقيفات جرت في محافظة الشرقية في شمال البلاد.
واعتبر العريان اته "لا لزوم لقانون جديد. القوانين الموجودة في مصر كافية" في اشارة الى قانون مكافحة الارهاب الذي اعلن الرئيس حسني مبارك انه سيتم احلاله مكان قانون الطوارئ.
وتابع ان "حالة الطوارىء لا تمنع الهجمات الارهابية" في اشارة الى الاعتداءات الثلاثة الاخيرة في سيناء.