البرلمان اللبناني يرفض تسلم عريضة نواب 14 آذار

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2006 - 04:18 GMT

رفضت الامانة العامة لمجلس النواب اللبناني، الخميس، تسلم عريضة وقعها نواب الاكثرية المناهضة لسوريا وتطالب بعقد جلسة طارئة لابرام الاتفاقية بين الحكومة والامم المتحدة بشان المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستحاكم المتهمين باغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري.

وقال النائب اكرم شهيب للصحافيين "رفضت الامانة العامة تسلم العريضة التي وقعها سبعون نائبا (من اصل 128) بذريعة ان مشروع قانون المحكمة ذات الطابع الدولي لم يصل بعد الى المجلس النيابي".

يذكر ان عدد نواب الأكثرية كان 71 نائبا وانخفض الى 70 بعد اغتيال النائب والوزير بيار الجميل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر والذي كان سادس شخصية لبنانية يجري اغتيالها خلال نحو عامين.

واضاف شهيب "من المفروض ان تتسلم العريضة ثم يبحث في مضمونها ويصار الى جواب عن ذلك".

واوضح الامين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر في تصريح للوكالة الوطنية للاعلام الرسمية انه رفض تسلم العريضة "بسبب عدم احالة مشروع القانون وهو مضمون العريضة على المجلس النيابي".

واشار مصدر نيابي من الاكثرية الى ان سبب العريضة هو انتهاء الدورة العادية الحالية اخر العام الجاري ولا تبدأ الدورة المقبلة الا بعد ثلاثة اشهر.

وكانت قضية المحكمة السبب الابرز الذي فجر الخلاف بين الاكثرية والمعارضة التي تضم اضافة الى حزب الله وحركة امل الشيعيين تيار النائب المسيحي ميشال عون واحزابا موالية لسوريا.

وقد اقرت الحكومة مشروع الاتفاقية مع الامم المتحدة بشان المحكمة وفق المهل القانونية بعد امتناع رئيس الجمهورية اميل لحود عن الموافقة واتخذت قرارا باحالة موافقتها على المجلس النيابي لابرامها.

وادت قضية المحكمة الى استقالة ستة وزراء منتصف الشهر الماضي من بينهم الخمسة الذين يمثلون الطائفة الشيعية مما دفع بالرئيس لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري زعيم حركة امل الى اعتبار الحكومة "غير شرعية" وبالتالي رفض مقرراتها.

وتاتي قضية المحكمة في اولويات الاكثرية النيابية التي يدعمها الغرب ودول عربية بارزة فيما تحتل اولوية المعارضة قضية تشكيل حكومة وحدة وطنية توفر لها المشاركة الفعلية في القرارات المهمة كما تقول.