البرلمان العراقي يكافح للخروج من مأزق الانتخابات

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2009 - 08:07 GMT

علق البرلمان العراقي يوم السبت جهوده التي ترمي الى التوصل الى اتفاق بشأن قانون مهم للانتخابات المقرر ان تجرى في كانون الثاني/يناير ويمكن ان تؤثر على خطط الجيش الاميركي لتنفيذ انسحاب جزئي في العام القادم.

وقال مسؤولون ان الاحزاب السياسية ستواصل المفاوضات يوم الاحد بعد ان استخدم نائب الرئيس السني طارق الهاشمي حق النقض (الفيتو) ضد القانون وأعاده الى البرلمان للمطالبة بتمثيل أكبر للعراقيين الذين فروا من البلاد الى الخارج ومعظمهم من السنة.

ويجب على البرلمان الان اما التعامل مع ما تضمنته ملاحظات الهاشمي وتعديل القانون الذي يؤدي الى مطالبة جماعات معنية اخرى بادخال تعديلات أو اعادته اليه دون تغيير فقط لكي يستخدم النقض ضده مرة اخرى.

وتم اقرار القانون في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر بعد اسابيع من المشاحنات بشأن كيفية اجراء الانتخابات في مدينة كركوك المتنازع عليها.

وقال بهاء الاعرجي رئيس اللجنة البرلمانية القانونية لرويترز "تم تاجيل الجلسة حتى يوم غد (الاحد) من اجل اعطاء فرصة لرؤساء الكتل وللجنة القانونية للاجتماع وايجاد حل لهذه المشكلة."

كما ان فشل النواب العراقيين في التوصل الى اتفاق يلقى بمزيد من الشكوك على احتمال اجراء الانتخابات البرلمانية في الموعد المقرر ومن المحتمل ان يهدد خطط الجيش الاميركي لانهاء العمليات القتالية في اب/اغسطس.

ومن الناحية الدستورية يجب اجراء الانتخابات قبل نهاية يناير كانون الثاني ويجب ان يصبح القانون ساريا خلال 60 يوما قبل يوم الانتخابات التي ينظر اليها على انها علامة بارزة فيما يخرج العراق من سنوات من اعمال العنف الدامية التي أعقبت الغزو الامريكي في عام 2003.

والاسبوع الاخير من كانون الثاني / يناير غير مناسب بوجه خاص للغالبية الشيعية في العراق لانه يتزامن مع احتفالات دينية. ولذلك فان الوقت ينفد.

وأي تأخير في الانتخابات يمكن ان يؤثر على خطط الجيش الاميركي لانهاء العمليات القتالية قبل 16 شهرا من الانسحاب الكامل بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر عام 2011 .

ويريد الجيش الاميركي الاحتفاظ بوجود قوي في العراق الى ان تتولى حكومة جديدة السلطة ويصبح الموقف الامني واضحا. وتتوقف خطط تعزيز القوات الاميركية في افغانستان لمكافحة تمرد طالبان جزئيا على الانسحاب من العراق.

وقال عباس البياتي عضو الائتلاف الشيعي " حتى الان لا توجد صيغة توافقية يمكن ان يتفق عليها الجميع لحل المشكلة."

واضاف البياتي "نحن نخشى ان يؤدي قبول نقض نائب الرئيس (طارق الهاشمي) الى فسح المجال امام الاطراف الاخرى التي هي الاخرى لديها اعتراضات اخرى على بعض فقرات القانون.. وبالتالي فان هذا الموضوع لن ينتهي."

ويأتي في مقدمة قائمة مخاوف الاحزاب الاخرى النواب الاكراد الذين اشاروا الى انهم يريدون المزيد من المقاعد للمحافظات الثلاث التي في شمال البلاد شبه المستقل اذا واصل الهاشمي مطالبه بتمثيل اكبر للعراقيين الذين يعيشون في الخارج.

وقال فؤاد معصوم رئيس الكتلة البرلمانية الكردية "نحن مع حل جميع المشاكل التي تضمنها القانون. هناك فقرات تحتاج الى اعادة النظر بها. من غير الصحيح ان نحل مشكلة ونترك الاخرى."