يجتمع البرلمان العراقي الخميس دون مؤشرات على انتهاء الازمة القائمة بشأن تشكيل حكومة وطنية بعد أن أصر رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري على عدم التنحي.
وفي اشارة على ان صبر الولايات المتحدة شارف على النفاد بسبب الحاجة لتشكيل حكومة وحدة وطنية يعتبرها الكثيرون أفضل وسيلة لتجنب اندلاع حرب أهلية دعا الرئيس الاميركي جورج بوش القيادات العراقية المتنازعة الى دفن خلافاتها في وقت قريب.
وقال بوش "اننا ندرك تماما انه يجب على العراقيين ان يحثوا خطاهم ويشكلوا حكومة وحدة حتى يدرك هؤلاء الذين ذهبوا الى صناديق الاقتراع للتصويت أن حكومة ستكون موجودة لتلبية احتياجاتهم."
ولم يتضح ما اذا كانت جلسة البرلمان التي تعقد يوم الخميس ستسفر عن انفراجة في مسألة تشكيل حكومة. فمن دون حدوث انفراجة ربما يكون الاجتماع مجرد خطوة شكلية.
وبعد مرور أربعة شهور على أول انتخابات برلمانية لمجلس كامل الولاية بعد الاطاحة بنظام صدام حسين تسعى الشخصيات القيادية العراقية جاهدة لتشكيل حكومة من الشيعة والعرب السنة والاكراد. وتعتبر واشنطن هذه الخطوة أمرا أساسيا يؤدي في نهاية المطاف لعودة القوات الامريكية الى بلادها.
ولكن الجعفري الذي قاوم دعوات من جانب الاكراد والعرب السنة بل وبعض الشيعة كي يسحب ترشيحه لرئاسة الوزراء في فترة ولاية ثانية قرر التشبث بموقفه.
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي بثته قنوات تلفزيونية إن التنحي ليس مطروحا بالنسبة له وأضاف أنه لا يفهم كيف يفيد تنحيه المصلحة الوطنية.
ويقول منتقدون ان الجعفري الذي رأس الحكومة المؤقتة قبل اجراء الانتخابات فشل في تحقيق الاستقرار والرخاء للعراق خلال العام الذي شغل فيه المنصب.
وتحدث بوش عقب لقائه مع أربعة حكام للولايات من بينهم اثنان من الجمهوريين والاخرين من الديمقراطيين عادوا لتوهم من زيارة للقوات الاميركية في العراق وافغانستان. وقال "الفراغ في العملية السياسية يهيء فرصا لارتكاب أخطاء ووقوع ضرر... لذلك أكدنا لهؤلاء الحكام اننا نفهم جيدا ان العملية السياسية في العراق يجب ان تتم قريبا ونحن نعمل في سبيل تحقيق تلك الغاية."
ويواجه بوش تراجعا في تأييد الاميركيين للحرب ويحاول وقف انتقادات من جانب جنرالات متقاعدين يطالبون باستقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد.
ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في اذار/ مارس 2003 كانت هناك 2378 حالة وفاة بين العسكريين. وقال الجيش الاميركي يوم الاربعاء إن جنديا أميركيا قضى متأثرا بجراحه يوم الثلاثاء حينما تعرضت سيارته لانفجار قنبلة على جانب الطريق الى الشمال من بغداد.
وفي الاسبوع الماضي تأجلت جلسة للبرلمان كان من المقرر عقدها يوم الاثنين لاعطاء الكتل السياسية مزيدا من الوقت للاتفاق على رئاسة الوزراء والمناصب المهمة في الحكومة.
وتم ترشيح الجعفري قبل شهرين خلال اقتراع داخلي لاعضاء البرلمان من الإئتلاف العراقي الموحد الشيعي.