البرلمان العراقي يصوت برفع الحصانة عن الالوسي

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2008 - 07:37 GMT

صوت مجلس النواب العراقي برفع الحصانة البرلمانية عن أحد نوابه بسبب زيارته لاسرائيل الاسبوع الماضي ومشاركته في مؤتمر خصص لمناقشة الارهاب.

وكان النائب مثال الالوسي وهو رئيس حزب الامة العراقي قد زار اسرائيل الاسبوع الماضي وشارك في مؤتمر أقامته أكاديمية هرتسليا للسياسة والاستراتيجية خصص لمناقشة الارهاب حيث ألقى الالوسي في المؤتمر كلمة دعا فيها الى إقامة تعاون وحلف استراتيجي بين دول المنطقة لمواجهة ايران التي وصفها بأنها "رأس المصائب في المنطقة."

ويعتبر القانون العراقي اسرائيل دولة عدو ويحرم على أي عراقي السفر اليها.

وقال النائب حسين الفلوجي لرويترز ان المجلس صوت يوم الاحد "بالاجماع باسقاط الحصانة البرلمانية عن النائب مثال الالوسي بسبب زيارته لاسرائيل."

واضاف ان البرلمان "صوت ايضا بمنع الالوسي من السفر ومنعه من حضور جلسات المجلس القادمة."

وقال علي الاديب القيادي في الائتلاف العراقي الشيعي الموحد "اننا في الائتلاف في الوقت الذي نستنكر وندين هذه الزيارة لدولة يمنع القانون العراقي السفر اليها لوضعها الخاص وموقفها التآمري من قضايا الأمة.. نطالب مجلسنا بموقف واضح وصريح حيال هذه الزيارة."

واضاف ان على المجلس ان يمارس دوره الرقابي "على حركة أعضائه ومساءلتهم واستيضاح ما يحدث عند حدوث أي مخالفة تتضارب وتوجهات السياسة الوطنية."

وطالب الاديب "بالمباشرة بالتحقيق في أي ارتباطات مع اجهزة ومؤسسات اسرائيلية.. وترتيب أثر واضح على مخالفاته (الالوسي) المتكررة رغم علمه باستنكار واستهجان الشعب العراقي للعمل الذي قام به."

وهذه هي الزيارة الثانية للالوسي حيث سبق له ان زار اسرائيل بصورة علنية قبل عدة سنوات وقبل انتخابه نائبا في مجلس النواب.

وكان الالوسي خلال زيارته الاولى عضوا في حزب المؤتمر العراقي الذي يرأسه أحمد الجلبي وهو السياسي الذي تربطه بأمريكا علاقات قوية. وبسبب الزيارة قام الحزب بطرده. قام الالوسي بعدها بتشكيل حزب اطلق عليه حزب الامة.

وشارك حزب الامة في انتخابات العام 2005 البرلمانية ولم يتمكن من الحصول الا على مقعد واحد.

وقال اياد السامرائي رئيس قائمة التوافق السنية في جلسة البرلمان التي اذاعها التلفزيون العراقي ان هذه الزيارة "خيانة للقسم الذي أداه اعضاء مجلس النواب غداة انتخابهم اعضاء فيه."

واضاف ان القانون العراقي "لا يزال يعتبر الدولة الصهيونية دولة عدوة وعلينا ان نعمل لمنع تكرار مثل هذه الممارسات لاحقا."

وقال رئيس البرلمان محمود المشهداني ان قرار رفع الحصانة يعني "فسح المجال أمام السلطة التنفيذية باقامة دعوى ضده واتخاذ الاجراءات القضائية بحقه."

وطالب النائب فؤاد معصوم رئيس القائمة الكردية "بتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق مع النائب مثال الالوسي لمعرفة تفاصيل ماحدث."

ووصف سامي العسكري أحد أعضاء البرلمان من الائتلاف الشيعي هذه الزيارة بأنها عار وقال "عار على مجلس النواب ان يكون فيه شخص يذهب الى اسرائيل وعار على المجلس ان يقف مكتوف الأيدي."

ووصف الالوسي لرويترز قرار رفع الحصانة عن الالوسي عنه بانه "غير جائز قانونا والنظام الداخلي للبرلمان والدستور العراقي لا ينص على هذا."

واضاف "المشكلة انني انتقدت ايران خلال هذه الزيارة ودعوت الى إقامة حلف استراتيجي ضد ايران... انهم (البرلمان العراقي) بهذا القرار ارادوا ان يخوفوا كل من يرفع صوته ضد ايران .. حيث وصلتني يوم امس رسائل تهديد بالقتل ضدى وضد عائلتي."

وقال صفاء الدين الصافي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب في الجلسة "باسم الحكومة ورئيس الحكومة ندين هذه الزيارة المخالفة للقانون والمستفزة لمشاعر الشعب العراقي." واضاف "الحكومة مستعدة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقه."

وعلى غرار أغلب الدول العربية فان العراق لا يعترف بدولة اسرائيل ولا يقيم معها أي علاقات ويحظر القانون العراقي الافراد والكيانات والمؤسسات العراقية بكافة أنواعها من التعامل معها.

وكانت حادثة المصافحة بالايدي التي جرت بين الرئيس العراقي جلال الطالباني ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك والتي جرت على هامش مؤتمر اقيم في اليونان في حزيران يونيو قد اثارت موجة كبيرة من الاعتراضات في الشارع العراقي وطالب فيها عدد من السياسيين والاحزاب السياسية العراقية الرئيس الطالباني انذاك بالاستقالة. واعترض عدد من اعضاء المجلس على قرار رفع الحصانة ووصفوه بانه مخالف للقانون.

وينص الدستور العراقي على رفع الحصانة عن عضو البرلمان "الا اذا كان متهما بجناية وبموافقة الاعضاء بالاغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه.. او اذا ضبط متلبسا بالجرم المشهود في جناية."

وقال الالوسي انه سيطرح قضيته في المحاكم الدولية متوعدا بكشف العديد من قضايا الفساد المالي والاداري وملفات اخرى ضد نواب لم يسمهم.

وشهدت الجلسة مشادات كلامية بين عدد من النواب والنائب مثال الالوسي حيث اتهم النائب عن الكتلة الصدرية بهاء الاعرجي الالوسي بانه من اصول يهودية وهو ما رفضه رئيس مجلس النواب محمود المشهداني الذي عد ذلك الطرح مردودا طالبا رفعه من محضر الجلسة