عزل البرلمان الصومالي رئيس وزراء البلاد، في تصويت على حجب الثقة الاثنين، وذلك في أعقاب خلاف بينه وبين الرئيس حول تشكيل الحكومة.
ويعد هذا الإجراء ضد رئيس الوزراء، عبدي فارح شردون، أحدث أزمة تعصف بالبلاد، التي تكافح منذ عقدين من الزمن، للوصول إلى تشكيل حكومة مركزية قوية.
وتولى شردون رئاسة الحكومة منذ أقل من 14 شهراً، ليخسر تصويتاً بحجب الثقة بواقع 184 صوتاً، مقابل 65، حسبما أعلن رئيس البرلمان محمد أسامه جواري، وأضاف جواري أن الحكومة الحالية سوف تستمر في العمل حتى يتم تكليف رئيس جديد للوزراء.
وينص الدستور الصومالي على منح الرئيس حسن شيخ محمد مدة شهر لتعيين رئيس حكومة جديد، يتعين بعدها أن يوافق عليه البرلمان، وكان شردون تولى منصبة في اكتوبر/ تشرين الثاني 2012، بعد شهر من انتخاب البرلمان لرئيس الدولة.
هل أجبر مقاتلو الشباب القوات الخاصة الأمريكية على الانسحاب؟
لكن العلاقة بين شردون ، الذين كان يفترض أن يبقى لأربع سنوات في منصبه، وبين الرئيس تردت، بعد أن رفض الاستجابة لطلب الرئيس بتضمين بعض الأسماء ضمن تشكيلة وزارية موسعة.
وصرح شردون لصحفيين التقاهم في مكتبه أن "بعض أعضاء الحكومة، الذين يبحثون عن مصالحهم الشخصية، وليس عن مصالح الأمة، هم من يقفون وراء" التصويت بحجب الثقة.
وقال قبيل إجراء التصويت إنه سيذعن للنتيجة مهما كان قرار البرلمان، من جهته أكد الرئيس احترامه للجهود المخلصة التي بذلها رئيس الوزراء المنصرف وحكومته.
ويعد شردون رئيس الوزراء الخامس الذي يتم عزله، قبل أن يتم فترة رئاسته للحكومة، منذ الإطاحة بمحمد سياد بري، قبل 22 عاما.