البرلمان الاوروبي يعتبر حزب الله اللبناني منظمة ارهابية

تاريخ النشر: 11 مارس 2005 - 07:59 GMT

وصم البرلمان الاوروبي حزب الله اللبناني بأنه جماعة "ارهابية" يوم الخميس وحث وزراء الاتحاد الاوروبي على التحرك ضد هذه الجماعة.

وقال قرار غير ملزم تبنته أغلبية كبيرة "البرلمان يعتبر ان هناك دليلا واضحا عن قيام حزب الله بأنشطة ارهابية. يتعين على (الاتحاد الاوروبي) اتخاذ كل الخطوات الضرورية للحد منها."

كما جدد القرار الذي تبناه البرلمان مطالبة سوريا بسحب قواتها وأجهزة مخابراتها من لبنان بأغلبية 473 صوتا مقابل ثمانية أصوات وامتناع 33 عضوا عن التصويت.

والاتحاد الاوروبي تحت ضغط من جانب الولايات المتحدة واسرائيل لوضع الحزب الذي تدعمه ايران على قائمته للمنظمات الارهابية المحظورة مما يلزم الدول الاعضاء بالاتحاد بمصادرة أرصدته واتخاذ اجراء ضد اعضائه.

ولكن حكومات دول اوروبية عديدة قاومت هذه الضغوط حتى الان خشية ان تؤثر مثل هذه الخطوة سلبا على مفاوضات الشرق الاوسط ومن بين هذه الدول فرنسا واسبانيا وبريطانيا.

ويحظى حزب الله وهو في غالبيته حركة شيعية بشعبية كبيرة وخاصة في جنوب بيروت وجنوب لبنان. وللحزب عدة أعضاء منتخبين بالبرلمان اللبناني ويدير خدمات خيرية الى جانب كونه ميليشيا مسلحة.

وأصبح الحزب قوة المقاومة الرئيسية ضد الاحتلال الاسرائيلي للبنان بين عامي 1982 و 2000 عندما انسحبت الدولة اليهودية من جانب واحد.

الى ذلك دحض مسؤول في حكومة الرئيس بوش ما أوردته اليوم صحيفة نيويورك تايمز من تغيير في موقف الحكومة الأميركية من حزب الله اللبناني.
وقال المسؤول إن نظرة الحكومة لحزب الله لم تتغير وأنها ما زالت تعتبره جماعة إرهابية. لكنه أضاف أن واشنطن ترغب في نزع سلاح حزب الله تمشيا مع القرار الدولي 1559، وعندما يتم ذلك يصبح بإمكان حزب الله أن يقوم بدور سياسي في لبنان وأن يفوز في الانتخابات بصورة ديموقراطية، حسب تعبيره.
وأكد المسؤول أن ذلك لا يعني أي تغير في الموقف الأميركي إزاء حزب الله.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد أوردت في عددها الصادر الخميس أن إدارة الرئيس بوش بدأت على مضض في تغيير موقفها من حزب الله اللبناني والتمشي مع جهود فرنسا والأمم المتحدة لتوجيه الحزب نحو التيار السياسي العام في لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين ودوليين وفرنسيين قولهم إن هذا الاعتراف الأميركي المتثاقل ينبع من حقيقة أن حزب الله يشكل قوة سياسية هائلة في لبنان قد تعرقل أي مساع غربية لسحب القوات السورية.
وأشارت الصحيفة إلى أن مهمة المبعوث الدولي الخاص تيري رود لارسن هي الضغط من أجل انسحاب القوات السورية ونزع سلاح حزب الله، غير أنها نقلت عن ديبلوماسيين قولهم إن الهدف الثاني لم يعد من الأولويات المهمة، لأن فرنسا والولايات المتحدة أدركتا أن التصدي لحزب الله في الوقت الحالي سيؤلب الشيعة ضدهما في وقت يستعد لبنان لإجراء انتخابات برلمانية.
وقالت الصحيفة إن إثارة غضب حزب الله في الوقت الحالي يعتبر أمرا خطيرا وأن من الحكمة تشجيعه على ترشيح ممثلين عنه في الانتخابات.
وأضافت الصحيفة أن من المسائل التي يتعين على الولايات المتحدة الانتباه لها هي ما إذا كان ضغطها من أجل انسحاب القوات السورية سيأتي بنتائج عكسية ويعزز شعبية حزب الله وموقفه.
وختمت الصحيفة تقريرها بقول إدوارد جيريجيان السفير الأميركي السابق في سوريا ورئيس معهد جيمس بيكر للسياسة العامة إن هدف الولايات المتحدة هو انسحاب القوات السورية ولكن بأسلوب لا يزعزع استقرار لبنان، وأن حزب الله قوة سياسية وشبه عسكرية لا يستهان بها ولا يمكن تجاهلها