استهجنت القاهرة قرار البرلمان الأوروبي الذي دعاها الخميس الى "الافراج فورا وبدون شروط عن كل معتقلي الرأي" بمن فيهم عناصر جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المعزول محمد مرسي.
وكان البرلمان الأوروبي أبدى في قراره "قلقه الشديد من القيود المفروضة على الحقوق الأساسية لاسيما حرية التعبير وتشكيل الجمعيات والتعددية السياسية وسيادة القانون في مصر".
ومنذ اطاحة الجيش في حزيران/يونيو 2013 بالرئيس مرسي وتولي قائده عبد الفتاح السيسي الحكم، قال البرلمان ان "الحكومة المصرية شنت حملة واسعة من الاعتقالات التعسفية والمضايقات والتخويف والرقابة ضد منتقديها".
واعتبر البرلمان الاوروبي انتخابات الرئاسة التي فاز فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي لم "تستكمل المعايير الدولية"، وقرر عدم إرسال بعثة مراقبين لانتخابات البرلمان المقررة في مارس المقبل.
ودعا مصر إلى "وقف كافة أعمال العنف... التي ترتكبها قوات الأمن بحق المعارضين السياسيين والمتظاهرين والصحفيين ومدوني الانترنت والطلبة وناشطي حقوق النساء وممثلي المجتمع المدني والأقليات"، واستنكر تشديد القمع بحق مثليي الجنس.
وقد أعربت وزارة الخارجية المصرية عن "دهشة مصر واستهجانها إزاء قرار البرلمان الأوروبي بشأن أوضاعها الداخلية، حيث تضمن القرار مجموعة من الإدعاءات والمغالطات والاستنتاجات الخاطئة التي تعكس عدم إدراك أو دراية بطبيعة وحقيقة الأوضاع في مصر، وعدم الارتكان إلى إرادة الشعب المصري باعتباره المصدر الوحيد للسلطة والقاضي بما يُتخذ من إجراءات تحقيقاً لمصلحته".
وأوضحت أن البرلمان الأوروبي " تبنى منهجا أحاديا لا يخدم مصلحة تدعيم العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي، فضلاً عما يمثله مضمون القرار من انتهاك لأبسط مبادئ الديمقراطية والمتمثلة في مبدأ الفصل بين السلطات وتناول الأمور في إطار غير موضوعي".
وأشارت إلى أن قرار البرلمان الأوروبي " تناول قضايا لا تراعي الخصوصية الثقافية والدينية والاجتماعية للمجتمع المصري، إنما تثير حفيظة وغضب الرأي العام المصري بسبب الإصرار علي فرض إملاءات وقيم بعيدة كل البعد عن طبيعة المجتمع المصري، بما في ذلك تناول أمور تتعلق بحقوق الشواذ والمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام والسماح بالإساءة للأديان تحت دعاوى حرية التعبير".
كما أعربت عن " استغرابها مما تضمنه القرار من ادعاءات تجافي الواقع كالحديث عن انتشار ظاهرة الاتجار في البشر بسيناء، رغم أن شمال سيناء تعتبر منطقة أمنية تشهد عمليات واسعة لقوات الجيش والشرطة لمحاربة التنظيمات الإرهابية والإجرامية هناك، والإدعاء إفتراضاً بأن مشروع قانون المنظمات غير الحكومية الجديد سيفرض قيوداً شديدة علي عمل هذه المنظمات رغم أن مجلس النواب الذي سيتم انتخابه هو المنوط به إقرار هذا القانون".
وأكدت أن قرار البرلمان الأوروبي تضمن " أرقاما وإحصاءات غير دقيقة"، ودعت " البرلمان الأوروبي وأعضاءه بتوخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادر موثقة وليس من مصادر إعلامية مجهولة، كما تشدد الوزارة علي أنه في الوقت الذي تخوض فيه مصر حربا ضد الإرهاب دفاعا عن العالم المتحضر وتسعى خلاله لبناء دولة ديمقراطية عصرية بعد ثورتين شعبيتين، فإنه بدلا من توجيه البرلمان الأوروبي لرسائل خاطئة في هذا التوقيت الهام، كان من الأولى به أن يدعم هذه الجهود ويحترم إرادة الشعب المصري". /نهاية الخب