البرلمان الاوروبي يتراجع عن اقتراح الاعتراف بدولة فلسطين

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2014 - 07:14 GMT
البوابة
البوابة

قرر اعضاء البرلمان الاوروبي، الثلاثاء، عدم تقديم اقتراح مشروع قرار يحث الدول الـ28 المكونة للاتحاد الاعتراف بدولة فلسطين من جانب واحد.

وعوضا عن ذلك اقر المشرعون الاوروبيون اقتراحا اخر يدعو الى مواصلة المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين.

وكان أعضاء في البرلمان الأوروبي ينتمون للحزب الديمقراطي الاجتماعي وحزب الخضر تقدموا باقتراحات بإجراء تصويت رمزي يوم الأربعاء يطالب الدول أعضاء الاتحاد وعددها 28 بالاعتراف بدولة فلسطين دون شروط.

جاء هذا التحرك بعد قرار السويد في تشرين الأول - اكتوبر الاعتراف بدولة فلسطين ثم تصويت برلمانات بريطانيا وفرنسا وأيرلندا وأسبانيا على قرارات غير ملزمة للحكومات تدعوها إلى الاعتراف في خطوة أظهرت تزايد نفاد الصبر الأوروبي إزاء تعثر عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأعلنت بعض الدول الأوروبية عن خيبة أملها تجاه إسرائيل التي واصلت بناء المستوطنات في الأراضي التي يتطلع الفلسطينيون لإقامة دولتهم عليها منذ أن انهارت في أبريل نيسان الماضي محادثات السلام التي رعتها الولايات المتحدة.

لكن حزب الشعب الأوروبي المنتمي ليمين الوسط وهو أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي وتحالف الليبراليين والديمقراطيين لأوروبا وهو رابع أكبر تجمع في البرلمان الأوروبي قالا إن الاعتراف يجب أن يكون جزءا من اتفاق بين الفلسطينيين وإسرائيل يتم التوصل إليه من خلال المفاوضات.

واتفق مفاوضون من الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية المنتمية ليسار الوسط ومن حزب الشعب وتحالف الليبراليين والديمقراطيين والتي تشكل معا الأغلبية في البرلمان الأوروبي على النص التالي:

"يؤيد (البرلمان الأوروبي) الاعتراف بدولة فلسطينية وحل الدولتين من حيث المبدأ ويعتقد أن ذلك يجب أن يكون مصاحبا لتطور محادثات السلام التي يجب دفعها قدما."

وسيجري التصويت على هذا القرار غير الملزم بعد ظهر الأربعاء في مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورج.

فرنسا تعمل مع الفلسطينيين على صياغة مشروع قرار لتقديمه لاحقا الى مجلس الامن

وفي السياق، اعلن مسؤولون فلسطينيون الثلاثاء ان فرنسا تعمل مع الفلسطينيين على صياغة مشروع قرار لتقديمه لاحقا الى مجلس الامن حول انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الموجود حاليا في لندن للقاء نظيريه الاميركي جون كيري والبريطاني فيليب هاموند لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "التقينا بوزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بوجود الوفد العربي وناقشنا الصيغة الفرنسية لمشروع القرار المقدم لمجلس الامن الدولي".

واضاف المالكي "نعمل مع فرنسا من اجل اعتماد كافة الملاحظات والتعديلات الفلسطينية على مشروع القرار" مؤكدا انه تم اطلاع الفرنسيين على "كافة ملاحظاتنا واهمها انه لن تتم الاشارة الى موضوع يهودية دولة اسرائيل وهذا امر تم الاتفاق عليه".

واضاف "في حال اعتماد كافة ملاحظاتنا، فان فرنسا ستقدم الصيغة المعدلة الى مجلس الامن الدولي".

واكد المالكي ان " فرنسا تقترح في صيغتها لمشروع القرار مفاوضات لمدة سنتين، ونحن طلبنا مفاوضات لمدة سنة والسنة الثانية نتفاوض فيها على الانسحاب وتفكيك الاحتلال لاراضي دولة فلسطين".

وقررت القيادة الفلسطينية مساء الاحد التوجه الى مجلس الامن الدولي لطلب التصويت على مشروع قرار لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية منذ العام 1967.

لكن هذه المبادرة قد تصطدم بفيتو اميركي اذ ان واشنطن تعارض اي اجراء احادي الجانب من جانب الفلسطينيين يهدف الى الحصول من الامم المتحدة على اعتراف بدولتهم، معتبرة انه ينبغي ان يأتي ثمرة مفاوضات سلام.

وبدأت فرنسا منذ اسابيع مشاورات مع لندن وبرلين ثم واشنطن وعمان لاعداد نص توافقي يحصل على تأييد اعضاء مجلس الامن ال 15.

ويدعو مشروع القرار الى استئناف سريع للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المتوقفة منذ الربيع، على قواعد اساسية مثل التعايش السلمي بين دولة فلسطينية واسرائيل لكن دون تحديد تاريخ لانسحاب الاحتلال الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية.

ومن جهته، اكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان هناك محادثات فلسطينية وعربية وفرنسية لتعديل صيغة المشروع الفرنسي.

وقال حماد لوكالة فرانس برس ان القيادة الفلسطينية "تريد ان يكون مشروع القرار الفرنسي مختصرا وان يحدد ان القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وحل قضية اللاجئين وفق قرار مجلس الامن رقم 1515 الذي يشير الى قرار الامم المتحدة رقم 194 الذي يدعو الى حل عادل ومتفق عليه".

وبحسب حماد فان هناك "مرونة وايجابية بتعاطي فرنسا مع اقتراحاتنا للتعديل"مؤكدا ان "الصيغة الفرنسية بدات تقترب من الصيغة الفلسطينية".

وتابع ان "صيغة القرار بشكلها النهائي ستتضح في الساعات ال24 القادمة".